أظهرت نتائج الحملات التي نظمتها الأجهزة الأمنية أن كثيراً من المتسولين خلال شهر رمضان الكريم، يعملون على شكل جماعات منظمة، أقرب ما تكون إلى العصابات التي تسرق أموال الناس بصورة منظمة، وبعيدة عن العنف الظاهري.
وناشدت القيادة العامة لشرطة دبي، جميع المواطنين والمقيمين في إمارة دبي، بعدم التساهل مع المتسولين خلال الشهر الكريم، خاصة في ظل وجود فئة تمتهن التسول في الشهر الفضيل، مستغلة بذلك عطف أفراد الجمهور وحرصهم على تلبية احتياجات السائل، ودعت إلى الإبلاغ عن أماكن تواجدهم، لضبطهم في إطار حملات مكافحة هذه الظاهرة التي تشوه الصورة الحضارية للدولة.
وحث العقيد عبد الجليل مهدي محمد نائب مدير الإدارة العامة للأمن الوقائي بشرطة دبي، أفراد المجتمع على التعاون مع شرطة دبي، بشأن مكافحة ظاهرة التسول، وعدم التعاون مع المتسولين عموماً والأطفال خصوصاً.
وأكد أن المزيد من التعاون مع الأطفال المتسولين يعني المزيد من استغلال بعض الأشخاص، لبراءة طفولتهم للتأثير في أفراد الجمهور، بينما يؤدي إفشال مهمتهم إلى استبعاد استغلالهم.
وتركهم يعيشون بشكل أفضل حتى لو كان ذووهم من الفقراء، لأنهم مسؤولون أمام الله والقانون والمجتمع عن تأمين لقمة العيش لهم، وتوفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة التي يقدرون عليها.
وأشار العقيد عبد الجليل، إلى أن الكثير من الأطفال المرافقين للنساء المتسولات لا يمتون لهن بأية صلة وأنهن استخدموهم لخداع الناس، منوهاً بأن الكثير من المتسولين الذين تم القبض عليهم وهم على هيئة معاقين تبين أنهم أصحاء لا يعانون من أي مرض.
وأوضح أن الأجهزة الأمنية اكتشفت أن كثيراً من المتسولين اتخذوا هذه المهنة حرفة، وليس لحاجة حقيقية، لاعتقادهم أنها تدر عليهم أرباحاً خيالية لا يمكن تحقيقها في أية مهنة أخرى.
ونبه نائب مدير الإدارة العامة للأمن الوقائي، إلى أن دور أفراد المجتمع لا يقتصر على عدم التعاون مع المتسولين، بل يتطلب واجبهم الوقوف مع أجهزة الأمن، ووزارة ودوائر الأوقاف في الدولة، بالإبلاغ عن وجود هؤلاء المتسولين، وذلك بالاتصال إلى أقرب مركز للشرطة، أو غرفة عمليات شرطة دبي على هاتف : 2694848 أو الاتصال عبر الهاتف المجاني والاستفادة من خدمة كلنا شرطة: 800435.
وحذر من أن الكثير من المتسولين والعاملين غير الحاصلين على إقامة شرعية في البلاد، يشكلون خطراً جسيماً على المجتمع، سواء لعدم وجود ملفات رسمية لهم في الأجهزة الأمنية والرسمية للرجوع إليها عند الضرورة، أو لاحتمال إصابتهم بأمراض خطيرة لا يمكن اكتشافها بالملاحظة المجردة لأنهم لا يخضعون للفحص الطبي، الذي يخضع له المقيمون إقامة شرعية في البلاد.
دبي ـ «البيان»:
