أكد معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية خلو الإمارات من مرض أنفلونزا الطيور ،وقال ان الدولة تبذل جهودا كبيرة حفاظا على القطاعين الزراعي والحيواني وتعمل على تنميتهما كونهما أصبحا رافدين أساسيين من اقتصاديات الدولة.

ودعا لتضافر الجهود الدولية وشفافية تبادل المعلومات حول مرض أنفلونزا الطيور.جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها معاليه في حلقة النقاش التي نظمتها الوزارة بالتعاون مع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وبلديات الدولة ومنظمة الصحة الحيوانية ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة لمجابهة المرض.

وحذر معالي وزير الزراعة من خطورة المرض وقال ان مجلس الوزراء اقر تشكيل لجنة طوارئ وطنية لمتابعته برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحيلولة دون دخول المرض للدولة.

وأشاد معاليه لتعيين الدكتور ديفيد بنارو من منظمة الصحة العالمية منسقا لجهود مكافحة المرض والذي أوصى باستراتيجية عاجلة لمنع انتشار أنفلونزا الطيور حفاظا على سلامة البشر وخوفا من إصابة 5ـ 150 مليون إنسان. وسبق ان حصد ما بين العامين 1918ـ 1919 نحو 40 مليون إنسان بأوروبا.

وأكد معالي وزير الزراعة ان الوزارة تتابع الوضع الصحي للثروة الحيوانية من خلال شبكة معلومات المنظمات العالمية ومن خلال البلاغات الصادرة عن الحالات الوبائية منذ ظهور أول حالة له في هونغ كونغ عام 1997.

وأوضح معاليه ان التقارير الصادرة عن المنظمة العالمية للصحة الحيوانية تشير الى أن مرض أنفلونزا الطيور منتشر حاليا في 10 دول جنوب شرق أسيا وان وصوله لروسيا يشير لقابلية المرض للانتقال من مكان لأخر. ودعا لمتابعة حركة الطيور المهاجرة.

وأشار معالي سعيد الرقباني إلى ان وزارة الزراعة أصدرت عددا من القرارات الوزارية لحظر استيراد كافة أنواع الطيور الحية ومنتجاتها من الدول التي ظهر بها المرض وكذلك منع استيراد طيور الزينة من جميع دول العالم ومنع دخول إرساليات الدواجن الحية ومنتجاتها في حال عدم توفر الشهادات الصحية البيطرية قبل 15 يوما من الشحن.

وأكد معاليه ان الدولة وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حريصة على الوقاية من المرض خوفا على صحة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأشار لطلب الوزارة من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية إيفاد خبراء مختصين بالمرض بهدف نشر الوعي بالدولة وتسليط الضوء على خطورته من خلال إلقاء المحاضرات والتشاور مع المختصين العاملين في مختلف المؤسسات المحلية والاتحادية.

واختتم معالي وزير الزراعة كلمته بتوجيه الشكر لهيئة البيئة بأبوظبي على جهودها في مكافحة المرض وللمنظمات الدولية المشاركة وتمنى للمشاركين الخروج بنتائج وتوصيات تحول دون دخوله الإمارات.

من جانب اخر أكد كيان أكرم الجاف الممثل المقيم لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) ان مبادرة الإمارات ووزير الزراعة بطلب خبراء المنظمات الدولية دليل على حرص الإمارات على مواطنيها والمقيمين على أرضها.

وأوضح ان منظمة الأغذية والزراعة والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية وضعت إستراتيجية مفصلة لمكافحة أنفلونزا الطيور في الدول الأسيوية بكلفة نحو 100 مليون دولار لدعم إجراءات المراقبة و التشخيص والمكافحة.وأشار لتعهد الجهات المانحة بتقديم مبلغ 25 مليون دولار دعما للإستراتيجية المذكورة.

من جانبه أكد الدكتور غازي يحيى المدير الإقليمي لمنظمة الصحة الحيوانية العالمية ان المنظمة ومن خلال مكاتبها الإقليمية تعمل على وقف انتشار الأوبئة الحيوانية وتعمل على مكافحتها واستئصالها وخاصة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان للحد من خطورتها وانعكاسات ذلك على اقتصاديات الدولة.

ودعا لشفافية المعلومات وخاصة الوضع الصحي للحيوانات عامة (برية ومائية) وتحليلها وتبادلها ونشرها عبر العالم من خلال أجهزة الإنذار المبكر. وأشار لوضع العديد من المراكز العالمية لأسس الاستعلام والإرشاد للتصدي للمرض وحماية الدواجن ومشتقاتها ولاعتماد لقاحات متطورة للتحصين في حال عدم المقدرة على مكافحة الدواجن المصابة.

وأعلن قيام فريق عمل من الخبراء المختصين بمنظمة الصحة الحيوانية العالمية إلى سيبريا للوقوف على أماكن تواجد المرض وأسبابه وخاصة في الطيور البرية وتقصي حركة هجرتها وإمكانيات حملها للعدوى لمسافات طويلة وعن المسارات التي يمكن ان تسلكها والمناطق التي تقع في دائرة الخطر.

ودعا المدير الإقليمي للمنظمة للتصدي لظاهرة اختلاط الإنسان بالحيوان وقضايا سلامته في المدن وتقدير مخاطر الحياة البرية والحشرات الناقلة للمرض ولاتخاذ القرارات الحاسمة وعلى كافة المستويات للحيلولة دون دخول المرض دول المنطقة.

حضر الحلقة عبد الله احمد بن عبد العزيز وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية المساعد للشؤون الفنية وماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة بأبوظبي وكيان أكرم الجاف الممثل المقيم لمنظمة الأغذية والزراعة والدكتور غازي يحيى المدير الإقليمي لمنظمة الصحة الحيوانية وعدد من الخبراء والاستشاريين المسؤولين في بلديات الدولة ووزارة الزراعة والمنظمات الدولية..

أبوظبي ـ إبراهيم السطري: