أعربت مصادر حكومية كويتية عن استيائها وعدم ارتياحها، من الدور الذي يقوم به بعض المسؤولين في المؤسسات والوزارات بتسريب بيانات ومعلومات إلى بعض النواب لتقديمها ضد الوزراء، في ما وصف بأنه «حكومة تحارب نفسها».

ووصل الأمر إلى إن هؤلاء المسؤولين يشاركون، حسب المصادر، في «جريمة» قانونية بإعداد أسئلة وتقديمها جاهزة إلى النواب، من اجل تقديمها تحت الغطاء البرلماني كنوع من الحرب الخفية غير المعلنة في تصفية الحسابات الشخصية. وترى المصادر الحكومية ان تسريب المعلومات أو البيانات يشكل جريمة إدارية يعاقب عليها القانون بل إن المحاكم الكويتية أصدرت أحكاماً ضد إداريين أخرجوا مستندات رسمية من الدوائر الحكومية لاستخدامها في التأثير وعمل ضجة ضد أحد الوزراء.

وتضيف المصادر المطلعة على مجريات الأمور في المؤسسات الحكومية لـ «البيان» إن الأمر، الذي يشكل قلقاً و«اختراقاً داخلياً» ويعد أمراً غير مألوف، هو مشاركة هؤلاء المسؤولين المؤتمنين على المؤسسات في تسريب البيانات إلى بعض النواب،

موضحة ان «هذا الأمر يتكرر في بعض الأسئلة التي ندرك تماماً أنها أعدت في مطبخ هذه المؤسسات الحكومية لأن صياغتها تفيد بأن النائب لا يمكنه الوصول إلى هذه المعلومات إذا لم يكن يساعده شخص ما من قيادات هذه المؤسسات وبخاصة أن هذه البيانات تعتبر سرية والمعلومات فيها محدودة التداول، ولولا مساعدة هؤلاء المسؤولين لما تمكن النائب من الدخول في تفاصيل التفاصيل في الموضوع المثار التي يدور حولها السؤال البرلماني».

وتفيد المصادر بأن أحد المسؤولين في إحدى المؤسسات سمح بمنح احد النواب معلومات عن الوقائع التي صيغت على شكل سؤال برلماني ضد وزير المالية بدر الحميضي، وتتعلق بأمور جرت في الولايات المتحدة.ويقول المقربون من الحميضي انه يعلم أن هذه الأسئلة سربت وجهزت من قبل فنيين وقانونيين وماليين حكوميين بهدف إحراج الوزير.

إلا أن المقربين منه يقولون إن الوزير مستعد للإجابة عن هذه الأسئلة ولا يمكنه أن يخفي أي معلومات، إلا أنه أصبح يدرك أن هذه الأسئلة خرجت من تحت يد مسؤولين يعملون بالقرب منه. وترى المصادر أن بدر الحميضي سيبادر إلى خطوة شجاعة

ويبلغ رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد بما يقوم به بعض مسؤولي الحكومة تجاه الوزراء حتى يكون على علم تام بالأمر، حتى لو كلفه الأمر تقديم استقالته في سبيل كشف هذه الممارسات التي تعتبر حرباً على الحكومة.وطبقاً للمصادر فإن وراء هذه المواقف و«الحرب الخفية» خلافات شخصية بين بعض المسؤولين وأصحاب الشركات الاستثمارية.

الكويت ـ حسين عبد الرحمن