دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، دون أن تسمي إسرائيل، في تزامن مع موقف مماثل لوكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح روبرت جوزيف، الذي استبعد أيضاً لجوء إيران إلى سلاح النفط، حال إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي.

وفي قرار تقدمت به مصر وأقر بتوافق الدول ال139 الأعضاء فيها، طالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية كل الأطراف المعنية بالتفكير بجدية في اتخاذ الإجراءات العملية والملائمة لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.كما دعت الدول المعنية إلى الانضمام إلى المعاهدة الدولية لمنع انتشار الأسلحة النووية، وخصوصاً معاهدة عدم الانتشار النووي.

ولم يسم النص إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تملك سلاحاً ذرياً، حسبما يقول الخبراء من دون أن تنفي إسرائيل أو تؤكد ذلك، ولم توقع المعاهدة.وكما في الماضي وافقت إسرائيل على النص في مقابل سحب الدول العربية مشروع قرار يدين القدرات والتهديدات النووية لإسرائيل.وعبرت الدول العربية عن أسفها لأن القرارات السابقة للوكالة بشأن جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية بقيت حبراً على ورق.

وفي هذه الأثناء جدد وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي روبرت جوزيف، تأكيد بلاده على ضرورة تعاون المجتمع الدولي واتباع الطرق الدبلوماسية لإقناع إيران بالتخلي عن برنامجها النووي ومحاولتها المستمرة لإعادة تخصيب اليورانيوم.

وقال إن واشنطن مستمرة في موقفها بضرورة إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن إذا لم تتعاون مع المساعي الدبلوماسية ووكالة الطاقة الذرية وإرادة المجتمع الدولي.واستبعد جوزيف أن تقوم إيران باستخدام سلاح النفط للضغط على الدول التي تقف ضد برنامجها النووي، مؤكداً أن المجتمع الدولي لن يرضخ لمثل هذه الضغوط إذا ما أقدمت عليها إيران.

وأكد في مؤتمر صحافي عقد أمس في مقر السفارة الأميركية في أبوظبي، ضمن جولة له في بعض دول المنطقة: أن «الولايات المتحدة تؤيد بشدة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أية أسلحة نووية وأن توقع كل دول المنطقة على اتفاقية الحد من الأسلحة النووية».وأشاد جوزيف في هذا الصدد بتجاوب ليبيا وتخليها عن برنامجها النووي، والذي تعتبره الولايات المتحدة نموذجاً يحتذى به وأثمر توثيق علاقاتها مع واشنطن في مجالات عدة منها الاقتصادية والسياسية.

وأشاد بتعاون الإمارات في تنفيذ مشروع وقعته الإمارات مع الولايات المتحدة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يقضي بمراقبة أي شحنات تمر عبر موانئ الدولة للتأكد من خلوها من أي مواد تستخدم في أسلحة الدمار الشامل.

وفي طهران نفت السلطات الإيرانية أمس صحة حديث صحافي منسوب للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد جاء فيه ان إيران قد تستخدم سلاح النفط في حال فرض عليها مجلس الأمن الدولي عقوبات بسبب برنامجها النووي. وأكد ناطق باسم الرئاسة الإيرانية ان «الرئيس احمدي نجاد لم يمنح صحيفة «خليج تايمز» اي مقابلة، وان المعلومات التي نشرتها هذه الصحيفة عارية عن الصحة».

وكانت صحيفة «خليج تايمز» نشرت في عددها أمس ما قالت انه «مقابلة حصرية» مع الرئيس الذي قال في المقابلة انه «في حال تمت احالة ملف إيران إلى مجلس الأمن سنرد بطرق مختلفة مثلاً من خلال تعليق بيع النفط أو تحديد عمليات تفتيش مواقعنا النووية».

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي

فيينا ـ الوكالات