دعا حمد سيف المهيري نائب مدير تعليمية الشارقة للتعليم الخاص والنوعي إدارات المدارس الخاصة العربية في المنطقة إلى الاهتمام بكوادرها التربوية والتوطين وخاصة في الهيئة التدريسية بدءاً من الاختيار.
ثم مداومة التدريب، مطالباً بضرورة تحسين أجور المعلمين وتهيئة الظروف لهم لأداء العمل في جو يحسن من من كيفيته ويساعد في زيادة نسب التحصيل الدراسي للطلبة في هذا القطاع الحيوي الذي يضم أكثر من 90 مدرسة يدرس فيها حوالي 78 ألف طالب وطالبة.
جاء ذلك في اللقاء الذي عقده المهيري وسامية الصبيحي رئيسة قسم المدارس العربية والأجنبية مع مديري ومديرات المدارس العربية الخاصة لمناقشة الإيجابيات والسلبيات والإنجازات التي تحققت في التعليم الخاص.
وبدأ اللقاء بالحديث عن لجوء بعض المدارس الخاصة لفرض رسوم إضافية على بعض المستخرجات التي يحتاجها أولياء الأمور، مثل شهادات ترك الدراسة أو استمرارها والتي تحصل عليها رسوم بقيمة عشرة دراهم.
حيث أكد المهيري أن هذه الرسوم ليست من حق المدارس ولا يجوز تحصيلها، مشيراً إلى أنها محل شكوى دائمة من الكثيرين من أولياء الأمور.
كما أشار إلى العلاقة بين المدارس الخاصة وأولياء أمور الطلبة وكيفية التعامل مع المشكلات اليومية للطلبة، موضحاً ضرورة أن تقوم على التواصل المستمر (دون رسوم)، لما يحقق السيطرة على بعض المشكلات التربوية وحلها بما لا يؤثر على العملية التعليمية.
وتطرقت المناقشات في اللقاء إلى ما تقدمه المدارس الخاصة من خدمة المواصلات وضرورة تخليصها من الازدحام عن طريق زيادة أسطول الباصات المخصصة لذلك مع أهمية الفصل بين الأعمار السنية، وكذلك إلى المبنى المدرسي والأقسام المعطلة منه مثل مختبرات بعض المدارس ومكتباتها وملاعبها التي على الرغم من توافرها، إلا أن إدارات المدارس تعطلها بحجة كثافة اليوم الدراسي والالتزام بخطط المناهج الدراسية.
وانتقل اللقاء إلى الحديث عن التوطين في مهنة التدريس في المدارس الخاصة وكذلك في الهيئة الإدارية، حيث طرح مديرو المدارس معوقات كثيرة من بينها حاجة المواطنين إلى رواتب عالية، لكن سامية الصبيحي أوضحت لهم أن المتقدمين للعمل من المواطنين لا يشترطون رواتب عالية.
مشيرة إلى وجود عناصر تعمل حالياً في مدارس كثيرة برواتب تماثل رواتب الوافدين. وبخصوص الاهتمام بمستويات تدريس بعض المواد الدراسية تطرق اللقاء إلى مناقشة مستوى تدريس اللغة الإنجليزية في بعض المدارس الخاصة حيث أشار المهيري إلى شكوى بعض أولياء الأمور من تدني مستوى أبنائهم في اللغة الإنجليزية.
وأن المنطقة لاحظت ذلك بالفعل من خلال نتائج الطلبة، مطالباً الإدارات المدرسية بأهمية اختيار أفضل العناصر من معلمي المادة ومتابعة أدائهم والحرص على تطوير هذا الأداء بصفة مستمرة لرفع كفاءاتهم وبالتالي رفع مستويات الطلبة في المادة، ومؤكداً حرص المنطقة على تقديم جميع سبل العون اللازم لتحقيق ذلك سواء كان للمعلمين أو غيرهم.
وفي نهاية اللقاء بحث الحضور أمر تشكيل مجلس مديري المدارس العربية الخاصة طبقاً لنتائج الاستبانة التي وزعتها المنطقة نهاية العام الدراسي الماضي على المدارس الخاصة والتي أكدت من خلالها اعتماد طريقة الانتخاب لتشكيل المجلس وسوف يعقد لقاء آخر لاختيار الأعضاء بهذه الطريقة.
الشارقة ـ فتحي عبد الكريم: