تجمهر نحو 200 عامل صيني بشركة «ارابتيك للإنشاءات» صباح أمس أمام مقر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في دبي مطالبين بالعودة إلى بلادهم مرة أخرى والحصول على أوراقهم الرسمية وقيمة التأمين الذي قاموا بدفعه لشركة توريد العمالة في الصين.

وقامت قوات شرطة دبي بتأمين المكان وتسيير حركة المرور في المنطقة والحفاظ على الأمن وهدوء العمال.ولم يتم معرفة شكوى العمال الذين توجهوا بالحافلات من مقر عملهم في جبل علي إلى وزارة العمل إلا بعد استدعاء موظف بالقنصلية الصينية في دبي للقيام بأعمال الترجمة بين العمال .

ومندوبي شرطة دبي ووزارة العمل الذين حضروا على الفور إلى مكان التجمهر وحاولوا تهدئة العمال والتأكيد لهم على حرصهم تأمين كافة حقوقهم ومطالبهم. وكشف العمال في رسالة لوزارة العمل قام بترجمتها الموظف الصيني .

واسمه حسن في حضور النقيب فهد نادر عبد الله العوضي من إدارة رعاية حقوق الإنسان في شرطة دبي وعضو اللجنة الدائمة لشؤون العمال وسالم باليوحة وأحمد الشامسي من إدارة التفتيش في وزارة العمل أنهم تعرضوا لعملية نصب واحتيال في الصين قبل حضورهم إلى دبي في 27 يوليو الماضي من قبل شركة كونشاه الصينية لتوريد العمالة.

قال العمال في رسالتهم إنهم قاموا بتوقيع عقود عمل هناك تنص على أن يحصل كل فرد منهم على ما يوازي 1600 درهم في مقابل دفع 15 ألف ايوان صيني أي ما يوازي 4 آلاف و875 درهما ثم اكتشفوا بعد مجيئهم أن مديراً من الشركة الصينية في دبي وهو شخص صيني يقوم بتسليمهم راتباً شهرياً قدره 600 درهم.

وأوضح العمال انهم تعرضوا لمعاملة سيئة من المسؤول الصيني وصلت إلى حد الاعتداء والضرب، كما قام بخصم رسوم بطاقة العمل من رواتبهم ..

ومنعهم من الحصول على الإجازة الأسبوعية يوم الجمعة كما أن عوامل السلامة في مقر السكن مفتقدة ومع زيادة حدة الاحتجاج حاول المدير الصيني استرضاءهم وكتابة عقد جديد لهم إلا أنهم رفضوا وأصروا على الحصول على الأموال التي دفعوها في الصين وأوراقهم الرسمية والعودة إلى الصين مرة أخرى.

وفي محاولة للتهدئة وجه النقيب فهد نادر كلامه للعمال مؤكدا حرص الجهات المعنية على حقوقهم ومطالبهم واحترام حقوق الإنسان وطالبهم بالعودة إلى مسكنهم في جبل علي لاستكمال مناقشة المشكلة هناك وتعهد لهم برد مستحقاتهم.

وقام مندوبو «شركة ارابتيك» بإحضار حافلات لنقل العمال إلى مقر سكنهم في جبل على وعلق أحد المندوبين أن الشركة الوطنية ليس لها دخل في هذه المشكلة التي تسبب فيها مدير شركة توريد العمال الصينية، مشيرا إلى أن «ارابتيك» كانت ملتزمة بدفع رواتب العمال شهريا وفقا للاتفاق مع الشركة الصينية.

وكشف النقيب فهد نادر أنه تم التحفظ على المدير الصيني إلى حين التوصل إلى حل مع السلطات المعنية ومخاطبة السفارة الصينية بما حدث من الشركة الصينية وسوف يتم رفع تقرير إلى اللجنة الدائمة لشؤون العمال لاتخاذ الخطوات التي تراها مناسبة.

من جانبه قال سالم باليوحة من إدارة التفتيش بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية إن الوزارة ستقوم بمتابعة المشكلة ومعرفة ما إذا كانت الشركة الصينية الوسيطة تعمل بشكل رسمي في دبي حتى يمكن اتخاذ الإجراءات اللازمة ضدها للحفاظ على حقوق العمال.

كتب عادل السنهوري: