بدأ أمس تطبيق قرار يحظر ممارسة الصيد بالشباك الا لصاحب القارب ذاته أو أحد أقاربه من الدرجة «الأب، الابن، الأخ». إلى ذلك بدأ أمس تطبيق قرار يقضي بحظر خروج الصيادين مستخدمي الالياخ غير الحاصلين على تصريح رسمي لصيد الأسماك المهاجرة.
وتقول مصادر مسؤولة ان ذلك يأتي في إطار الإجراءات التنظيمية التي لجأت إليها وزارة الزراعة والثروة السمكية مؤخراً بشأن صيد الأسماك السطحية المهاجرة.
وحددت الوزارة مواصفات الشباك المسموح باستخدامها كأن يكون طول الشباك الواحد 200 متر، وألايزيد عرضه عن خمسة أمتار إضافة إلى أن تكون عيون الشباك محددة حسب أنواع الأسماك.
ومن جانبهم انتقد بعض الصيادين في رأس الخيمة الإجراءات التي لجأت إليها الوزارة حيث وصفوها بأنها لا تنسجم مع طبيعة نشاطهم السمكي.
ويقول خميس العامري: من وجهة نظري فإن حصر المهنة بالصيادين اصحاب الالياخ أو لأقربائهم يمثل ضرباً من الاجحاف المؤلم لانه يحرم المواطن من ممارسة المهنة وفقا لقرار صادر من المغفور له الشيخ زايد قبل سنين عدة، وكان الهدف منه توطين المهنة من خلال فتح المجال لاستيعاب المزيد من المواطنين.
وأضاف العامري: بالنسبة لي فقد حرمني القرار من تشغيل اثنين من الموطنين جئت بهما إلى مسؤول الثروة السمكية لكنهم اعتذروا بحجة ان القرار لا يسمح لغير الأقرباء من الدرجة الأولى.
ويشتكي العامري من أنه أنفق الكثير من الأموال مقابل شراء معدات الالياخ وهو الآن لا يستفيد منها، كما أن طراداته ستبقى جاثمة في الميناء لعدم وجود نواخذة.
واشتكى عبدالله خميسوه وهو من كبار الصيادين برأس الخيمة من الإجراءات التي تم تحديدها مؤخراً بشأن صيد الأسماك السطحية المهاجرة، مشيراً إلى أن المساحة المقررة لنشاط الصيادين لا تفي بالغرض لأنها ضيقة ولا تمثل مرتعاً للأسماك السطحية.
وينتقد خميسوه قرار حرمان أصحاب الألياخ من أصحاب نواخذة على طراداته باستثناء الأقربين من أسرهم ويقول: هذا قرار يعيق حركة الصيد، ويقلل من الإنتاج فعلياً.
أما أحمد محمد إبراهيم الخضر فهو غير مقتنع بالألياخ التي حددها القرار، مشيراً إلى أنها لا تتسع لتحقيق صيد وفير.
ويقول الخضر: نحن نمارس المهنة في البحر، وليس في الأنهار، ولهذا كان من الأهمية بمكان زيادة أطوال الشباك المستخدمة لتغطي مساحات شاسعة من المياه.
أما سالم النعيمي فقد كشف عن معاناة في الحصول على تصديق بممارسة الصيد، وقال: خلال يوم أمس تجمهر العديد من الصيادين في إدارة الثروة السمكية بحثاً عن التصديق الذي لا يسمح لغير الحاصلين عليه، وقال: من المؤكد أن العديد من الصيادين لم يتمكنوا من الخروج إلى البحر بسبب ذلك.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: