لقي 12 عراقياً مصرعهم وجرح 47 على الأقل أمس بانفجار في سوق خضروات مزدحمة في مدينة الحلة جنوب بغداد، غداة سلسلة التفجيرات التي طالت مدينة بلد شمال العاصمة وارتفع عدد ضحاياها أمس إلى 99 قتيلاً و124 جريحاً وفق أحدث حصيلة.
وفي الفلوجة أعلن سكان المدينة العصيان المدني حتى تفرج القوات الأميركية عن فتاة من المدينة، فيما واصل السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زادة مفاوضات مع الشيعة والأكراد بهدف تعديل مسودة الدستور بما يضمن تأييد العرب السنة لها. وأعلنت مصادر الشرطة العراقية أمس ان 12 شخصاً قتلوا وأصيب 47 آخرون على الأقل بجروح في انفجار سيارة مفخخة في سوق مزدحمة وسط مدينة الحلة صباح أمس.
وقالت المصادر إن السيارة المفخخة كانت متوقفة في سوق العمار للفواكه والخضر وتم تفجيرها بواسطة التحكم من بعد. وجاء الاعتداء غداة مقتل 99 شخصاً وإصابة 124 آخرين أول من أمس في انفجار ثلاث سيارات مفخخة في مدينة بلد شمال بغداد، وفق أحدث حصيلة كشف عنها أمس مدير مستشفى بلد.
من جانب آخر أعلنت مصادر في الشرطة العراقية ان امرأة مزنرة بحزام ناسف اعتقلت صباح أمس في سوق الهرج بمنطقة الباب الشرقي وسط بغداد قبل أن تفجر نفسها وسط السوق الذي يزدحم عادة يوم الجمعة بالباعة. ونقلت إذاعة (سوا) الأميركية أمس عن المصادر قولها انه بعد تفتيشها تم التأكد من أنها ترتدي حزاماً ناسفاً.. مضيفاً انه تم إبطال مفعول المتفجرات التي ترتديها.
وفي الفلوجة غربي بغداد أعلن سكان المدينة العصيان المدني اعتباراً من بعد صلاة مغرب الأمس للمطالبة بإطلاق سراح إحدى بنات المدينة.وذكرت قناة العربية الإخبارية أن العصيان سيستمر إلى حين إطلاق سراح الشابة التي اعتقلتها قوات الاحتلال الأميركي فجر أمس، مشيرة إلى أن العصيان سيشمل جميع مؤسسات الدولة والأسواق التجارية.
وكانت القوات الأميركية داهمت فجراً تساندها المروحيات أحد المنازل في حي الأندلس وسط الفلوجة واعتقلت امرأة تبلغ من العمر عشرين عاماً كانت اعتقلت في السابق والدها وأخيها، اللذين اتهمتهما، كما الشابة، بالتعاون مع تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي يتزعمه الأردني أبو مصعب الزرقاوي.
وعلى الصعيد السياسي، واصل السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زادة مفاوضات مع ممثلي الطائفتين الشيعية والكردية لإجراء تعديل على مسودة الدستور يضمن تأييد العرب السنة لها. وصرح همام حمودي رئيس اللجنة الدستورية من قائمة الائتلاف الشيعية لوكالة «فرانس برس» ان «وفداً من السفارة الأميركية طرح ورقة المقترحات التي طرحها العرب السنة على الأطراف الكردية خلال زيارة إلى كردستان العراق».
وقال ان الورقة تتضمن: «أولاً يكون العراق دولة واحدة والدستور يحافظ على هذه الوحدة، ثانياً تأكيد استعمال اللغة العربية في إقليم كردستان، ثالثاً يتم تعديل الدستور من خلال استفتاء وليس من خلال الحصول على ثلثي أصوات الجمعية الوطنية (البرلمان)». وأكد حمودي ان «هذه النقطة مرفوضة وليست صحيحة لأنها تؤدي إلى عدم استقرار البلاد.
وقال «لا مانع لدينا من إضافة الفقرتين الأولى والثانية في حال الاتفاق عليهما وقراءتهما في الجمعية الوطنية، على ان يتم إعلانهما لاحقاً في الصحف المحلية ووسائل الإعلام الوطنية». وأشار إلى ان «التعديل والحذف في الدستور غير مقبول ولكن التعديل الذي طرح من قبل السفير الأميركي يأتي بطريق إضافة جديدة». وقال «نريد دستوراً لكل العراقيين ونريدهم ان يشعروا بأنهم موجودون في هذا الدستور.
وأعرب عن أسفه «لان تكون بوابتهم (العرب السنة) من خلال السفارة الأميركية والبريطانية، في حين ان أبوابنا مفتوحة والجمعية والكتل السياسية أبوابها مفتوحة». وأكد «إنني أبلغت السفارة الأميركية إننا نرحب بأي إضافة من الأخوة الأكراد (من دون الإشارة إلى العرب السنة) لأننا نريد دستوراً لكل العراقيين».
وكان السفير الأميركي توجه الأربعاء الفائت إلى اقليم كردستان العراق حيث التقى الرئيس العراقي جلال طالباني وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وفق ما أفاد العضو في الحزب عماد أحمد.
