تقرر إحالة جميع المنازعات العمالية الجماعية التي لم يتم حلها عن طريق وزارة العمل والشؤون الاجتماعية إلى لجان التوفيق والمصالحة المختصة بوزارة العدل للنظر والبت فيها بينما ستحيل وزارة العمل المنازعات العمالية الفردية التي لم تتمكن من إيجاد حلول ودية لها إلى القضاء لنظرها.

وعلمت «البيان» أن هذا التوجه الجديد للتعامل مع المنازعات العمالية الجماعية وخاصة تلك المرتبطة بتأخر سداد الرواتب للعمال جاء بعد صدور القانون الاتحادي رقم 25 لسنة 2005 بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 26 لسنة 1999 بإنشاء لجان التوفيق والمصالحة بالمحاكم الاتحادية.

وقالت مصادر ذات صلة إن القانون الصادر في العاشر من شهر أغسطس الماضي أشار إلى أن لجنة التوفيق والمصالحة تختص بتسوية المنازعات المدنية والتجارية والعمالية أياً كانت قيمتها، وكذلك المنازعات غير مقدرة القيمة بطريق الصلح، ويكون للجنة في سبيل أداء عملها حق الاطلاع على الأوراق والمستندات والسجلات وسائر الأدلة واتخاذ ما تراه مناسباً دون التقيد بقانون الإجراءات المدنية وقانون المحاماة، ومواعيد الدوام الرسمي.

وأضافت المصادر أن وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف باعتبارها الجهة المختصة بلجان التوفيق طلبت في رسالة رسمية بوزارة العمل إحالة كل المنازعات العمالية التي كانت معروضة على الوزارة ودوائر ومكاتب العمل ولم يتم تسويتها حتى تاريخ سريان القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 20005 وهو يوم 24 أغسطس الماضي إلى لجنة التوفيق والمصالحة المختصة بوزارة العدل.

وأشارت المصادر إلى أن المقصود بالمنازعات التي تحال إلى تلك اللجان هي المنازعات العمالية الجماعية بعد أن تعرض على إدارات علاقات العمل بالوزارة ولم يتم تسويتها فإنها تحال بعد ذلك للجنة مباشرة، بينما المنازعات العمالية الفردية تتبع معها نفس الإجراءات الحالية بنظرها أمام إدارات علاقات العمل، وفي حال عدم التوصل إلى حل ودي تحال إلى المحكمة.

وأوضحت المصادر أن من شأن تنفيذ هذا التوجه الجديد أن يسرع بإيجاد الحلول للمشكلات والشكاوى العمالية الجماعية وخاصة تلك ذات العلاقة بتأخير سداد الرواتب والمستحقات القانونية والتي أثارت زوبعة وضجة في الآونة الأخيرة بعد ظاهرة التوقف عن العمل والاحتجاج من قبل عمال الشركات الذين لم يحصلوا على رواتبهم لفترات طويلة، وبالتالي ستساهم لجان التوفيق والمصالحة في إيجاد حل للعديد من المنازعات العمالية العالقة، وتتعلق بالرواتب منذ فترات طويلة.

وأكدت المصادر أن أهمية إحالة المنازعات الجماعية إلى لجان التوفيق والمصالحة تمكن في أن حكمها نهائي ويصدر بتراضي الطرفين من عمال وأصحاب عمل، حيث تتولى اللجان تسويتها مهما كانت قيمتها عن طريق الصلح بين الطرفين أو الأطراف المتنازعة، الأمر الذي يؤدي إلى القضاء على العديد من المشكلات والسلبيات التي يعاني منها سوق العمل من جراء استمرار مثل تلك المنازعات التي قد تستمر لسنوات طويلة.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد