أكدت الشيخة موزة المعلا الوكيل المساعد لشؤون المساعدات اللاسلكية والشؤون المالية والإدارية في وزارة المواصلات ل«البيان» أن الإمارات في منأى عن تأثير الأعاصير بسبب عدم وجود سواحل مباشرة للدولة مع محيطات شاشعة مما يجعلها من المناطق غير المعرضة للتأثير المباشرة لهذه الأعاصير. وأضافت أنه رغم ذلك فإن منطقة بحر العرب تعتبر من مناطق تكوين الأعاصير.
وأوضحت الشيخة موزة أنه عند تحرك مثل هذا النوع من الأعاصير فإنها قد تؤثر بشكل غير مباشر على سواحل عمان، وفي مرحلة أخرى قد تغير اتجاه حركتها لتؤثر على مناطق من جنوب الإمارات بشكل ضعيف وفي أحيان نادرة جدا قد يمتد تأثير الرياح القوية وبعض الأمطار إلى منطقة أبوظبي، مضيفة أنه على الرغم من ذلك فإن الإمارات ليست من مناطق التعرض المباشر للأعاصير.
وقالت الشيخة موزة إنه يمكن عمليا توقع تكون الأعاصير لأنها تظهر بصورة واضحة على الأقمار الاصطناعية آلا أنها قد تغير اتجاه حركتها ولذلك يصعب تحديد اتجاهها بدقة.وأوضحت أن المعنى العلمي لما يسمى بالإعصار هو منخفض جوي استوائي وتظهر هذه المنخفضات على المحيطات الساخنة في مناطق الرياح التجارية بين خطي عرض 50 و15 شمال أو جنوب خط الاستواء ويتراوح قطرها ما بين 50 إلى 500 كم
ويكون الضغط الجوي في مركزها منخفضاً جداً ولذلك فانه يسبب رياح شديدة جدا ويتحرك هذا المنخفض من الشرق إلى الغرب أو الشمال الغربي بشكل عام حتى يصل إلى اليابسة حيث تقل قوته ويغير اتجاه حركته ليصبح منخفضا عاديا يتحرك من الغرب إلى الشرق. وقالت إن الإعصار يصاحبه طقس غير مستقر مع أمطار غزيرة تؤدي إلى سيول وفيضانات ورياح قوية جدا تصل سرعتها أحيانا إلى 300 كم في الساعة.
وردا على سؤال حول مشروع إنشاء مركز لرصد الزلازل بالدولة قالت الشيخة موزة بأنه حتى الآن لا يوجد قرار حاسم بالإسراع وتخصيص الدعم اللازم للبدء بالمشروع على الرغم من أننا تقدمنا بمشروع متكامل ومذكرة لمجلس الوزراء بهذا الشأن منذ العام 2002 بصفتنا من الجهات المعنية مباشرة بجانب وزارة الزراعة وإدارة الدفاع المدني بوزارة الداخلية وجامعة الإمارات وجهات أخرى.
وأكدت أنه رغم ذلك إن ملف مشروع شبكة الرصد الزلزالي بالدولة لم يتم إغلاقه وكان آخر مساعينا في هذا الصدد الاجتماع الذي تم مع جامعة الإمارات ومتعاونين من مختبر «ليقمور» ودائرة المسح الجيولوجي الأمريكية وذلك بمبادرة جادة
وحرص كبير من مدير الجامعة الدكتور هادف الظاهري الذي أبدى كامل استعداد الجامعة لوضع إمكانياتها وخبراتها تحت تصرف إدارة الأرصاد الجوية لانجاز المشروع بأسرع ما يمكن وكذلك تنظيم دورات تدريبية للعاملين في الدفاع المدني والقوات المسلحة ممن يتطلب عملهم تقديم المساعدة والدعم في حال حدوث أي زلزال أو هزة أرضية - لا سمح الله.
وحول خطط الإدارة المستقبلية لتطوير الأداء في مجال الرصد والتنبؤات الجوية أشارت الشيخة موزة إلى أن الإدارة قامت خلال السنوات الأربع الماضية بتطوير الأداء في مجال الرصد والتنبؤات وذلك بإنشاء خط مباشر للاتصالات الارصادية مع شبكة الاتصالات الارصادية والأوروبية ومع ألمانيا لاستلام المعلومات الارصادية والتنبؤات الجوية
كما تم تركيب نظام اتصالات وتوزيع أرصادي متطور قادر على معالجة هذه المعلومات وتوزيعها إلى كافة مطارات الدولة والقوات المسلحة والطيران المدني والمستفيدين الآخرين.وقالت إنه تم تركيب محطة أقمار صناعية لاستلام صور الغيوم من الأقمار الصناعية الثابتة والمتحركة إضافة إلى تركيب محطات حاسوب تنبؤات جوية لمعالجة جميع خرائط التنبؤات والرصد الجوي في مجال التنبؤات للطيران والبحر والتنقيب عن البترول والإعلام والسياحة والجمهور،
كما تم تركيب سبعة محطات رصد جوي اتوماتيكية جديدة.وأكدت المعلا أن الإدارة تعمل على تنفيذ عدد من الخطط المستقبلة المهمة منها إنشاء مركز تدريبي فني وطني ليغطي احتياجات الكوادر الفنية في مجال الأرصاد الجوية بالدولة إضافة إلى التعاون مع قسم الفيزياء في جامعة الإمارات لإدخال مساقات الارصاد الجوية في قسم الفيزياء في مرحلتي البكالوريوس والماجستير .
وقالت إن الإدارة ستعمل كذلك على تطوير التنبؤات الجوية العددية بإضافة عدد من الحواسيب القادرة على حساب الحالة الجوية والتنبؤ الجوي بحالة البحر وسرعة الرياح والأحوال الجوية لمدة 3 أيام ويكون التنبؤ الجوي جاهزا خلال فترة زمنية لا تزيد على ساعة واحدة.كما يتم العمل حاليا مع الجهات المعنية بالإعلام المرئي لتقديم نشرة جوية متقدمة في قنوات التلفزة في الدولة أسوة بالفضائيات الأخرى.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
