حض الرئيس الإيراني الأسبق ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني السلطات الإيرانية على الهدوء وضبط النفس في خلافها مع الغرب حول الملف النووي منتقداً أداء الدبلوماسية الإيرانية في معالجة هذا الملف، في الوقت الذي تقلص التأييد للمعسكر الأميركي الأوروبي داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد تعيين مجلس محافظين جديد بينما تعالت الأصوات الإسرائيلية التي تطالب واشنطن باستخدام القوة ضد إيران لو لزم الأمر.
وفي خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد جامعة طهران أمس، قال رفسنجاني ان الخلاف الذي تثيره المزاعم بأن إيران تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية «خطير جداً» ودعا النظام إلى «الصبر والحكمة».وقال رفسنجاني موجها كلامه على ما يبدو إلى المفاوضين المكلفين الملف النووي، ان المسألة هي مسألة «دبلوماسية وليست شعارات وهي مسألة ان نكون منطقيين وأن نفاوض ونكون نشطاء دبلوماسيا.
ودعا إلى استخدام كافة السبل ولكن بشكل منطقي وحكيم دون استفزاز وشعارات توفر الحجة للاعداء.وتعتبر تصريحات رفسنجاني الأولى التي يتطرق فيها أي مسؤول بارز إلى كيفية معالجة النظام الإسلامي، الذي يخضع حاليا لسيطرة اليمنيين، المسألة النووية.وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبنت الأسبوع الماضي قرارا يفتح الباب أمام إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الامن الدولي.
وقال رفسنجاني «انهم يقولون بكل إصرار وصراحة إن على إيران التخلي عن دورة الوقود النووي، ولكن علينا أن نقول بإصرار وصراحة أن من حقنا إجراء دورة الوقود النووي». واضاف «هم يزعمون انهم غير متاكدين من ان إيران تسعى إلى انتاج أسلحة من خلال التكنولوجيا العسكرية. وعلينا ان نثبت عمليا ان ايران لا تسعى إلى ذلك. وهذا أمر يتم عن طريق المفاوضات والدبلوماسية».
من جهة أخرى تقلص عدد الدول التي من المرجح ان تؤيد المسعى الأوروبي الأميركي لإحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي بشأن برنامجها الذري بعد ان عينت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجلس محافظين جديدا.وتغيرت عشر من الدول الخمس والثلاثين الأعضاء بمجلس المحافظين وشمل الأعضاء الجدد روسيا البيضاء التي يرجح ان تتخذ مواقف مناهضة للغرب بالإضافة إلى كوبا وسوريا المعارضتين لسياسات الولايات المتحدة.
وتركت المجر وايطاليا والمكسيك وهولندا ونيجيريا وباكستان وبيرو وبولندا وتونس وفيتنام مجلس المحافظين وحلت محلها كولومبيا وكوبا واليونان والنرويج وروسيا البيضاء وسلوفينيا ومصر وليبيا وسوريا واندونيسيا.وفي تحريض إسرائيلي ضد إيران طالب ثلاثة من أعضاء الكنيست يمثلون مختلف الأطياف السياسية في إسرائيل من واشنطن وقف إيران عن المضي قدما في برنامجها النووي بالقوة لو لزم الأمر، زاعمين أن الدبلوماسية التقليدية لن تفلح معها.
وقال أعضاء الكنيست في مقابلة مع صحيفة «واشنطن تايمز» نشرت أمس ان إسرائيل ستأخذ على عاتقها وبشكل أحادي منع إيران من الحصول على أسلحة نووية وذلك كملجأ أخير. وحذر رئيس مجلس الشورى الإيراني حداد عادل من جديد إسرائيل من مغبة أي عدوان عسكري يستهدف المنشآت النووية الإيرانية مؤكدا جهوزية بلاده للرد بقوة على أي عدوان.
وشدد حداد في مؤتمر صحافي عقده في بيروت على تمسك إيران بحقها المشروع في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية لافتا إلى عدم وجود المسوغ القانوني لنقل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، وأشار إلى أن مجلس الشورى لا يعتزم المصادقة على البروتوكول الإضافي إلا عندما يجرى إحقاق الحقوق المشروعة لإيران حسب المعاهدات الدولية شأنها شأن باقي البلدان.