نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس الجمعة، مقتطفات من كتاب « «الراعي» للإسرائيليين نير حيفتس وجادي بلوم يلقيان فيه الضوء على طفولة رئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون وكيف أثرت نشأته واسلوب تربيته على بناء شخصية ارهابية بامتياز.
ويتناول الكتاب الحياة العائلية لآرييل شارون وكيف أنّ والده لقي الكثير من مصاعب التأقلم مع جيرانه الذين «حسدوه» على عمله التجاري والزراعي الأمر الذي زرع في شارون نقمة على جيرانه وأهالي «ملال» التي سكنها حسبما قال أحد رفاق طفولته.
ويذكر الكتاب ان العلاقة انقطعت بين شارون واخته ديتا التي هاجرت الى الولايات المتحدة منذ أعوام طويلة ولم يتبادلا الحديث حتى هذا اليوم. ويعود الخلاف حسب الكتاب الى قرار والدة شارون، «فيرا» أن تورث كل أملاك العائلة الى حفيدها، عمري شارون، ابن آرييل شارون من دون ان تقسم التركة بين شارون وديتا؛ وتركت لديتا مبلغ 15 ألف دولار لا أكثر. ونتيجة لموقفها
هذا لم تأت ديتا إلى جنازة فيرا التي توفيت في العام 1987. ودخلت وصيتها حيز التنفيذ في العام 1989 والتي كانت مع المحامي دوف فايسغلاس الذي يشغل اليوم المستشار الاول لآرييل شارون وأكثر المقربين اليه. ويعرض الكتاب لطفولة شارون وحياته المدرسية حين كان طالبًا سكوتًا لا يمتاز بأي شيء يذكر حسب شهادات رفاقه في المدرسة.
ويقول احد اصدقائه: «انا لا اعتقد انه ممكن القول ان شارون امتاز بشيء ما. ولم يبرز بأي شيء يذكر، كان طالبًا عاديًا ومتوسطًا جدًا جدًا».ويسرد الكتاب قصة «عدم امتياز» شارون في المدرسة عندما كان طفلاً وكيف قدّم أولاد صفه مسرحية عندما كان في الصف الأول وأعطوه دورًا هامشيًا يقوم شارون من خلاله بتمثيل دور مدرس يكتب على اللوح ولا يقول خلال المسرحية إلا جملة واحدة.
وعندما صعد شارون الى خشبة المسرح، لم يتذكر الجملة التي لا تتعدى الكلمات الست. ويقال إنّ شارون لم يتوقف عن البكاء طوال يومين بعد عودته من المدرسة.كان شارون في العاشرة من عمره يحرس حقل والده كي لا يقوم أحدهم بسرقة البرتقال.
كان سمينًا جدًا. ولا يتقن أشياء كثيرة في اللعب مع الأطفال ويقول جاره: «كنا نأتي بصفحات جرائد نملؤها بالرمال على انها قنبلة ونلقيها على بعضنا البعض. كان شارون أفضل لاعب، وكان يتقن تحضير هذه القنابل بشكل ممتاز». كان شارون يبتعد عن ألعاب الأطفال العادية مثل السباحة واللعب بالكرة وحتى الأطفال لم يقتربوا منه بشكل خاص نظرًا لموقف السكان من عائلته.
وقال جار شارون يوسيف مرجليت: «والد شارون علمه ان يكون محاربًا منذ الصغر. وكان شارون ينام في مكان مظلم ومخفي، فقط من أجل ارضاء والده. وكان شعوره برضا والده هو الأهم في طفولته».ويقول الكتاب: «الطفل السمين الذي لم يمتز بشيء في الطفولة ولا في تعليمه ولا بالعلاقات مع النساء ولا في الرياضة. برز في الحراسة والمهام الجسدية التي القيت عليه فقط».
ويسرد الكتاب قصته مع زوجته مرجليت التي لقيت مصرعها جراء حادث طريق أودى بحياتها في العام 1962. تزوج شارون من اختها ليلي من اجل تربية ابنه غور ابن الخامسة. وبعد فترة انغمس شارون في حرب يونيه 1967 وتحول إلى «الإسرائيلي البطل».
وفي الرابع من اكتوبر عام 1967، جاء ابنه غور ابن الحادية عشرة في وقتها وطلب منه اللعب في الساحة وسمح له شارون الذي دربه على حياة العسكرة وبعد دقائق معدودات سمع شارون صرخة غور وخرج الى الساحة ووجده ينزف دمًا بعد ما اطلق صديقه النار عليه خطأ من بندقية علقتها عائلة شارون للذكرى.
الناصرة ـ فراس خطيب