جاء قرار إلغاء العمل بنظام معلمات الاحتياط الذي اتخذته وزارة التربية والتعليم بدءا من العام الحالي 2005 /2006 حلا لمشكلة عجز إعداد المعلمين في مختلف التخصصات الذي كان يصاحب بداية كل عام دراسي وتفويضا بالاختصاصات للمناطق التعليمية وإداراتها في شأن تعيين البدائل لتغطية النقص الميداني حال حدوثه وذلك من قوائم الانتظار الطويلة؛ وهو ما جعل من القرار حلا أيضا لمشكلة المنتظرين للتعيين منذ سنوات طويلة.

واعتبر عدد من التربويين الخطوة وسيلة فعالة للقضاء على حالة العجز التي تشهدها أروقة المدارس بشكل سنوي ممثلة اكبر العقبات التي تواجه سير العام الدراسي، وعلى الرغم من الأصداء الطيبة للقرار إلا أن البعض اعتبره بمثابة مسكن الألم الذي سرعان ما يزول أثره مطالبا بعلاج جذري لنقص المعلمات في المدارس بدلا من اللجوء للحلول المؤقتة.

فتحية زيد رئيسة قسم الإدارة التربوية في منطقة الشارقة التعليمية أكدت أن القرار بسرعته وفعاليته يخدم بالدرجة الأولى الطلبة محور العملية التعليمية والغاية المنشودة من أي إجراء يتخذ مشيدة بتعاون إدارات المدارس وتحركها البناء للحصول على البدائل من معلمات الاحتياط من مجرد إرسال القوائم اليهن،

مشيرة إلى أن ذلك من شأنه أن يؤمن للمدارس معلمات المواد بدلا من الانتظار الذي يضر بمصلحة الطالب معربة أيضا عن سعادتها بقرار تقليص إجازة الوضع التي كانت تربك الميدان بطول مدتها ، وحول كفاءة المعلمات اللواتي على قوائم الانتظار أكدت زيد أن بعضهن يفتقدن إلى الخبرة فيما يسعى البعض الآخر إلى إثبات قدرته في الميدان وتحقيق خبرة في مجال التدريس.

وشهدت مدارس عجمان بداية العام الحالي نوعا من الاستقرار في معظم المدارس وإن كانت بعضها لا تؤمن معلمات المياومة «النظام المتبع حاليا» على تدريس منهاج الصف الثاني عشر حرصا على مصلحة طالبات الثانوية العامة ونتائجهن النهائية التي تقاس بها نتيجة عمل إدارة مدارس المرحلة ككل حيث تقرر بعض هذه الإدارات أن منهاج الثانوية بحاجة الى خبرة ميدانية ربما لم تتوفر لمعلمات المياومة اللواتي يصلحن أكثر لسد العجز في مدارس المرحلة التأسيسية سواء في الحلقتين الأولى والثانية

وقالت الشيخة عزة النعيمي مديرة مدرسة شيخة بنت سعيد للتعليم الأساسي حلقة أولى إن النظام المتبع حاليا وهو تعيين معلمات بأجر مقطوع حل مشكلة معلمات الاحتياط وجعل إدارات المدارس في مأمن بشأن أي عجز قد يحدث أثناء العام الدراسي مضيفة أنها تعرف من الآن أن المدرسة بحاجة في شهر أكتوبر لمدرسة وفي شهر فبراير 2006 لواحدة أخرى حيث نعرف مواعيد إجازاتهن وخاطبن المنطقة بهذا الخصوص لتوفير البدائل

الأمر الذي يحقق الاستقرار الميداني وأضافت نسيم عيسى المطروشي مديرة مدرسة خديجة للتعليم الأساسي حلقة ثانية أن احدى المعلمات أخذت إجازة حضانة لمدة أسبوعين وبمجرد مخاطبة المنطقة بشأنها وبعد يوم واحد وفرت البديل معلمة بنظام المكافأة تحصل على نسبة من أجر شهري 4 آلاف درهم كراتب مقطوع؛

وقالت لدينا في الفصل الدراسي الثاني معلمة أخرى ستكون في اجازة وضع وابلغنا المنطقة بذلك من الآن وهو ما يعني أن الأمور أصبحت ميسرة في التعامل بشأن حاجة الميدان المعروفة سابقا أو حتى الحالات الطارئة خصوصا بعد أن أصبح التعامل مع المنطقة مباشرة.

وأشارت شريفة موسى وكيلة مدرسة أسماء بنت عميس في عجمان إلى إن اختيار معلمات من السابقات في الميدان ممن انتهت خدماتهن او من العاملات في التعليم الخاص يجب أن يكون احد التوجهات في هذا المجال للمرحلة الثانوية

لأن بعض المواد الدراسية فيها تحتاج إلى خبرة عملية حفاظا علي مصلحة الطالبات وحرصا على مستوياتهن التحصيلية مشيرة إلى أن المنطقة وفرت للمدرسة معلمتين بنظام المياومة في التخصص نفسه كيمياء وفيزياء ، مايعني أن لديها هذا التوجه وتتعاون بطريقة بناءة مع الميدان

* كفاءة المعلمات

وأكدت مديرة مدرسة عجمان للتعليم الثانوي آمنة المرزوقي أن النظام الجديد ليس أحسن من نظام معلمات الاحتياط الذي كان معمولا به من قبل حيث إن كفاءة المعلمات في نظام المياومة ليست مثل كفاءتهن كاحتياط أصحاب خبرات طويلة ؛مضيفة ان المدرسة ليس لديها مشكلات في التعامل مع المنطقة في هذا الموضوع حيث توفرت لها بدائل مكان إجازة الوضع في معلمات الفيزياء وعلم النفس لتكملة منهاج المادة.

وعن عدد الحصص الدراسية التي تأخذها معلمات المياومة بينت مريم عبيد مديرة مدرسة الزهراء للتعليم الأساسي انه يصل أحيانا الي 18 حصة قد تصبح 24حسب الجدول الذي تقوم به المعلمة الأساسية موضحة ان في المدرسة معلمة رياضيات المياومة وفرتها المنطقة من قوائم الانتظار بدل واحدة في إجازة وضع

وكذلك فاطمة صالح الخطيب مديرة مدرسة عفراء بنت عبيد للتعليم الأساسي التي أكدت ان تعيين المعلمات عن طريق المنطقة لسد الشواغر يعتبر من التوجهات الطيبة في المنطقة لأنه يلبي الاحتياجات بشكل فوري مثلما حدث بشأن معلمة العلوم في المدرسة التي حلت مكان أخرى في إجازة وضع.

بديل مؤهل

وقالت عائشة سيف مديرة مدرسة المنار النموذجية في الشارقة أن النظام يخدم المحتاجين للمدرسات على نظام الاحتياط لكنه لا يخدم حاجة المدارس لمعلمات الأساسي معتبرة القرار أفضل من لا شيء ويحل مشكلة قائمة تعاني منها غالبية المدارس إضافة إلى إعطائه خبرة عملية للمعلمات اللواتي على قوائم الانتظار مشيرة إلى ضرورة توفير البديل المؤهل لخدمة الطلبة .

وذكرت وفاء عبدالله نائبة المديرة في مدرسة الرولة الإعدادية أن المدارس كانت تتعرض للعديد من العقبات للحصول على بديل لمعلمات اضطرتهن ظروفهن الصحية أو أي أسباب أخرى لأخذ إجازة وعلى الرغم من تعاون منطقة الشارقة التعليمية في توفير البدائل في أسرع وقت ممكن إلا أن التأخير كان أمرا حتميا الأمر الذي يعود علينا بنتائج سلبية حيث يتضرر الطلبة من عدم وجود معلمة لمدة طويلة

مشيرة إلى أن القرار جاء لتحقيق نتائج أسرع حيث يتوفر البديل دون الحاجة إلى الانتظار المضني خاصة وان المكافأة مجزية حيث تبلغ مئة درهم، وترى أن السلبية الوحيدة للقرار هو أن اغلب من على قوائم الانتظار يرفضون العمل بالمكافأة ويفضلون الحصول على وظيفة ثابتة إضافة إلى أن البعض منهم قد حصل على وظيفة بعد فقدانه الأمل في التعيين الوزاري.

وتحدثت عائشة الهاجري مديرة مدرسة الفلج للتعليم الأساسي عن ايجابيات القرار الذي امن المدارس من مغبة عدم وجود معلمة مادة معينة حيث يمتاز بسرعته في إيجاد البديل المناسب مؤكدة أن منطقة الشارقة التعليمية تساهم بشكل بناء في القضاء على أي معضلة قد تواجه الميدان التربوي حيث بادرت بإرسال قوائم المعلمات إلى المدارس بل تخطى ذلك إلى مساعدتهن في إيجاد البدائل وإجراء اتصالات بالمعلمات والتنسيق معهن.

* خدمة مزدوجة

وتحاول خولة عبد الرحمن مديرة مدرسة رقية للتعليم الثانوي انتقاء البديل المناسب عبر اختيار المعلمات صاحبات الدرجات العلمية العليا حيث تسعى إلى إيجاد المعلمة الكفء التي تستطيع أن تؤدي عملها بقدرة فائقة مشيرة إلى أن المدرسة كانت تعاني عجزا في معلمتين والقرار أعطى حرية وسرعة اختيار المعلمة المناسبة،

وأوضحت أن القرار لا يخدم المدارس التي تعاني نقصا في عدد المعلمات الا انها تخدم ايضا اللواتي على قوائم الانتظار منذ زمن وتمنحهن فرصة ممارسة المهنة عمليا واكتساب الخبرة التي تشكل مطلبا أساسيا عند التعيين، ولفتت الى ان نقصا شديدا تعانيه المدارس في ايجاد بديل لمعلمات الفيزياء معللة السبب في ذلك الى نقص الملتحقين لدراسته

وبالتالي قلة الأيدي العاملة فيه داعية إلى مزيد من التخطيط من قبل التعليم العالي لاجتذاب الطلبة نحو هذه التخصصات بدلا من التركيز على مجالات معينة.وعلى الرغم من عدم اعتماد نموذجية البنين في الشارقة الى قوائم الانتظار الا ان ابتسام بو شليبي مديرة المدرسة ترى انه حل مؤقت

حيث تبقى الحاجة الى وضع حلول جذرية تحول دون حدوث حالة من التخبط في المدارس نتيجة لنقص الكوادر فيها مشيدة في الوقت ذاته بالقرار باعتباره طريقة سريعة لتوفير بديل مناسب بدلا من الاعتماد في كل شيء على المنطقة التعليمية التي لا توفر جهدا في استيعاب كافة المتطلبات التي تردها من الميدان.

استطلاع: فتحي عبد الكريم، ونورا الأمير