أكد صالح أحمد سليمان نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية للإدارة والشؤون المالية ان المنطقة تصرف سنويا ما يقارب من 100 ألف درهم جراء الصيانة التكحيلية التي تجريها على الفصول الخشبية في 20 مدرسة من مدارس الفجيرة البالغ عددها 58 مدرسة أي بنسبة 30% تقريبا، وقال ان هذه المدارس والتي تهدر عليها المنطقة هذا المبلغ سنويا بنيت بنظام قروي قديم وعمرها الافتراضي انتهى، لأنها غير مواكبة للتطور الذي تشهده العملية التعليمية في الدولة.
وقال سليمان ان مشكلة الفصول الخشبية انها لا تدخل ضمن العقد السنوي او الصيانة الشاملة التي تجريها الأشغال العامة، لان الصيانة الشاملة تعني إزالة هذه الفصول، ولذلك تضطر المنطقة التعليمية إجراء الصيانة لها من ميزانيتها الخاصة و بمساعدة المدارس والبلدية أحيانا، وهي صيانة تكحيلية وليست دائمة وتتكرر في كل عام، مشيرا إلى انه نظرا لقلة مشاريع بناء المدارس في المنطقة وللكثافة الطلابية،
فضلا عن تطبيق نظام السلم التعليمي تضطر المنطقة التعليمية الاستفادة من المدارس القديمة التي يتم إجراء إحلال لها، وفتح مدارس بأسماء جديدة مثل مدرسة الجواهر المختلطة وأبو تمام ورميثة الانصارية والبثنة والفرفار والنعمان والمثنى بعد إجراء الصيانة اللازمة لها من قبل الأشغال العامة والبلدية والمنطقة التعليمية.
وأضاف ان معظم هذه الابنية المدرسية وان أجريت لفصولها الصيانة اللازمة الا أنها تفتقر إلى المرافق التربوية التي تخدم العملية التعليمية كفصول خاصة للمختبرات العلمية والمزودة بأجهزة ومواد خام للتدريب ومسرح وصالات رياضية.
موضحا انه لا يمكن في الوقت الحالي الاستغناء عن مثل هذه المدارس لان التمدد العمراني حولها من مدارس قروية إلى مدارس في قلب المدن لذلك هي تخدم شريحة عريضة من الطلاب والطالبات في المنطقة، ومعظمها بمساحات شاسعة، لذلك هي تستوعب بناء فصول جديدة،
ومرافق تعليمية مختلفة مختبرات ومسارح وصالات رياضية، مناشدا الأبنية التعليمية في وزارة التربية والتعليم بفتح بند الإضافات لتستبدل الفصول الخشبية بفصول أسمنتية داخل المدارس القديمة، ولبناء المرافق التعليمية المهمة التي تحتاجها المدارس.
وبين صالح ان المنطقة وضعت خطة تعكس حاجتها من الأبنية المدرسية حتى عام 2011 بناء على كثافة الطلاب والأبنية الموجودة حاليا والتوسع العمراني الجاري ورفعتها إلى قسم الأبنية المدرسية في وزارة التربية والتعليم، حيث تبين ان المنطقة تحتاج إلى 35 مدرسة حتى عام 2011 منها 5 مدارس في العام الدراسي الحالي فقط لكنه لم ينفذ منها شيء حتى الآن.
من جهته قال سعيد راشد الخطيبي نائب المدير للإدارة التربوية والأنشطة الطلابية انه بسبب دخول الوسائل التعليمية الحديثة والمناهج الجديدة المطورة، فقد أصبحت التصاميم السابقة والمباني القديمة للمدارس غير ملائمة للمناهج الجديدة والتعليم المطور مشيرا إلى ان هذه المدارس تشكل 30% من مدارس المنطقة،
وهي غير مجهزة للتعليم المطور وتفتقر إلى العديد من المرافق المهمة فهي بحاجة شديدة لمختبرات علمية متطورة مزودة بأجهزة حديثة. وصالات رياضية، ومسارح، وفصول مطورة، ملمحا إلى ان مثل هذه الأبنية المدرسية تعتبر طاردة للطلاب، ولا بد من مدارس تجذب الطلاب وتواكب النهضة العمرانية التي تشهدها الدولة في كافة المرافق.
وأضاف الخطيبي إلى ان أساسيات التعلم في المدارس اختلفت كثيرا عن السابق فلم تعد كتاباً ومعلماً وفصلاً وطالباً، بل تعداه الآن إلى عناصر تكنولوجية و تقنيات وأجهزة تعليمية حديثة مثل التلفزيون والبروجكتر والكمبيوتر وغيرها، مشيرا إلى ان التصاميم الجديدة للأبنية المدرسية تراعي متطلبات التعليم من تصاميم وتجهيزات فاخرة وأصباغ جاذبة وأحواض سباحة وصالات رياضية وغيرها من المرافق التي تخدم العملية التعليمية.
الفجيرة : فراس العويسي