أمر العميد الدكتور جمال محمد خليفة المري نائب القائد العام لشرطة دبي، بتنظيم حملة مرورية ضبطية، لمنع ظاهرة قيادة الدراجات بطرق غير قانونية، التي دأب على ممارستها بعض الشباب خلال شهر رمضان المبارك من كل عام. وشدد على أهمية يقظة رجال الأمن في جميع أوقات السنة، خاصة خلال المواسم، التي تطغى بها بعض المظاهر غير السوية، محذراً أولياء الأمور من التهاون في أداء دورهم تجاه ضبط أبنائهم، وتوجيههم التوجيه السليم، الذي يحفظ عليهم.

وعلى الآخرين من مستخدمي الطريق أمنهم وسلامتهم. وحذر العميد الدكتور جمال المري، غير المتجاوبين مع دعوات شرطة دبي، من أن بعضهم قد يواجهون قضايا في المحاكم بعد تحويل ملفاتهم إلى النيابة العامة إذا كان في سلوكهم ما يشكل تهديداً لأمن وسلامة المجتمع. وأكد أن القيادة العامة لشرطة دبي، تملك الحق الكامل في اتخاذ الإجراءات القانونية، تجاه من يتجاوز الحدود التي كفلها القانون لحفظ أمن وسلامة الناس.

وأهاب نائب القائد العام لشرطة دبي، بمستخدمي الدراجات النارية وأولياء الأمور، تحكيم العقل والمنطق، بعدم السماح لهم بقيادة تلك الدرجات، في الطرقات وإلا عرضوا أنفسهم، لمصادرتها وخسارة أثمانها إذا لم يستجيبوا لتوجيهات التوعية والإرشاد، داعياً الآباء إلى ضبط أبنائهم، وحمايتهم من أنفسهم وتقديم النصح لهم وتحمل مسؤولياتهم قبل أن يقع القدر الذي لا ينفع معه الندم، إضافة إلى ما قد يتحمله ولي الأمر من تبعات جنائية في حال تورط القاصر بحوادث ينتج عنها إصابات.

من جانبه كشف العميد المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي، عن أن هذه الحملة، التي ستشرف عليها الإدارة وتنطلق مع بداية الشهر الفضيل، لن تتهاون مع أي راكب دراجة يتجاوز حدوده. وأكد أن شرطة دبي تحتفظ بحقها في تحويل بعض قضايا التهور بقيادة الدراجات النارية إلى قضايا جنائية، إذا تبين أن سائق تلك الدراجة قد عرض نفسه والآخرين للخطر بصورة شبه متعمدة، وهي النتائج المتوقعة لقيادة الدراجة النارية دون الالتزام بضوابط القانون.

كما أكد إصرار القيادة العامة لشرطة دبي، على الاستمرار في فرض مهابة الطريق، ومنع العابثين من تعكير صفو المجتمع، وتعريض أنفسهم والآخرين لمخاطر الحوادث المرورية، التي طالما تسببت في مآس وفواجع لكثير من الأسر. وأوضح أن الإدارة دأبت على تنظيم حملات مرورية ضبطية موسمية حسب التغيرات التي تطرأ على المجتمع المرتبطة بأوقات الشباب وسلوكياتهم،

وكذلك تنظيم حملات مرورية ضبطية وتوعوية عدة خلال الشهر الفضيل، مشيراً إلى أن حملة ضبط الدراجات المتهورة التي صاحبت شهر رمضان المبارك خلال العام الماضي، أسفرت عن مصادرة 207 دراجات. وقال العميد المهندس الزفين إن الدراجات التي ستضبطها فرق الضبط هذا العام ستصادر أيضاً، ولن تعاد إلى أصحابها حتى لا تتوفر لهم فرصة أخرى، لإيذاء أنفسهم والآخرين.

وأشار إلى أن ارتفاع عدد الضبطيات خلال العام الماضي، كانت له نتيجة واضحة، في انخفاض عدد البلاغات الواردة عن وجود فوضى في الشوارع، أو الأحياء السكنية من قبل الشباب المتهورين أصحاب هذه الدراجات، في الأيام التي تلت انطلاق الحملة،

وهو ما دفع الإدارة للاستعداد للحملة مبكراً هذا العام، وإطلاقها منذ اليوم الأول لشهر رمضان المبارك، مشدداً على أن انطلاق الحملة مع بداية الشهر الفضيل، لا يعني امتناع رجال الضبط المروري عن التدخل واتخاذ الإجراءات المناسبة عند حدوث أي تجاوز في أي وقت من أوقات العام.

وأضاف أن الإدارة ستواصل اتخاذ إجراءات متشددة ورادعة لسائقي الدراجات، مع مصادرتها، حرصاً من القيادة العامة لشرطة دبي، على هؤلاء الفتيان والشباب، الذين قضى الكثيرون منهم على حياته، أو سبب لنفسه إعاقة شديدة، نتيجة قيادة الدراجة في الشوارع العامة، دون أن يكون مخولاً بذلك، مشيراً إلى أن حملات التوعية التي استجاب لها بعض أولياء الأمور وبعض سائقي الدراجات، ستستمر جنباً إلى جنب مع حملات الضبط المروري.

دبي ـ «البيان»