دعت منظمة العمل العربية دولة الإمارات والدول العربية الأخرى إلى العمل على الإحلال التدريجي للأيدي العاملة العربية محل الأيدي العاملة الأجنبية وذلك عند تساوي المؤهلات والمهارات المطلوبة في سوق العمل. وأكدت المنظمة في إعلان المبادئ حول تيسير تنقل الأيدي العاملة العربية والذي أقره مؤتمر العمل العربي في دورته الثانية والثلاثين التي عقدت في الجزائر.
وتلقته وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مؤخراً أولوية التشغيل لمواطني الدولة ثم للعمال العرب بما يتفق واحتياجات التنمية بها مع مراعاة ما قد يكون من التزامات ترتب أولوية معينة لرعايا بعض الدول العربية وأن تتعاون الدول العربية في إطار التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي لتحقيق التوظيف الأمثل للقوى العاملة في الدول العربية.
وشدد الإعلان الواقع في ثمانية عشر مبدأ على تمتع العمال العرب وأفراد أسرهم المتنقلين بصورة شرعية بالحقوق والمزايا المترتبة عن العمل والتي يتمتع بها عمال الدولة المستقبلة لهم وأن تعمل الدول العربية على التقريب بين تشريعاتها المنظمة لتنقل الأيدي العاملة من أجل العمل ما أمكن وبما يكفل تنقل الأيدي العاملة العربية وحمايتها وتذليل العقبات أمام تنقلها وتيسير إقامتها وعملها في الدول المستقبلة لها وفق احتياجات هذه الدول.
وكان إبراهيم قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية قد بعث برسالة للدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية أشار فيها إلى أن إعلان المبادئ يهدف إلى تعاون واسترشاد الدول العربية في كيفية تيسير تنقل الأيدي العاملة العربية سعياً إلى تحقيق قيام السوق العربية المشتركة انطلاقاً من أن ارتفاع معدلات الأداء للقوى العاملة العربية من شأنه أن يحقق التكامل المنشود بين عنصري العمل والتوازن بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية
وتوفير فرص العمل ومواجهة التطورات التكنولوجية للتصدي لتحديات العولمة مؤكداً على ضرورة وأهمية التعاون والتشاور الثلاثي بين حكومات الدول العربية ومنظمات أصحاب العمل ومنظمات العمال.ويدعو الإعلان إلى تمتع العمال العرب بالخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية بالقدر المتاح للمواطنين نفسه بقدر الإمكان وأن يتم تشجيع الأيدي العاملة المتنقلة على استقدام أسرهم في إطار القوانين النافذة في دول الاستقبال
ويتمتع العمال العرب المتنقلون بالحقوق والمزايا التأمينية التي تقررها القوانين والنظم الوطنية وتعمل الدول العربية على تطوير إدارات العمل بها لتعزيز الاضطلاع بعمليات انتقال الأيدي العاملة العربية والمتابعة اللازمة لإنجاحها. وحث الإعلان الدول العربية على التعاون والتنسيق بين جهودها في مجال تنمية وتدريب الموارد البشرية استجابة لاحتياجات دول الاستقبال والإرسال معاً من الأيدي العاملة الماهرة والمدربة
وتدعيماً لسياسات توطين الوظائف واستيعاب العمالة العائدة وأن تعمل الدول العربية على وضع وتطوير نظم تدريب مرنة ترتكز على مشاركة واسعة من الحكومات ومنظمات كل من أصحاب الأعمال والعمال تتسع لمزيد من التخصصات والمهارات وفقاً لمتطلبات سوق العمل العربية. وأشار إلى ضرورة أن تولي الدول العربية اهتماماً خاصاً بتدريب النساء على المهارات الأساسية وخاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وشدد إعلان المبادئ على الاهتمام بالعمالة العربية المستقرة خارج الوطن العربي ورعايتها وتوفير المقومات اللازمة لتشجيع الكفاءات المهاجرة على العودة للوطن وأن تتعاون الدول العربية في إعداد ونشر تقارير دورية حول فرص العمل في دول الاستقبال وفائض القوى العاملة في دول الإرسال حسب المهارات والمهن والعمل على تعزيز وتطوير الأجهزة الوطنية العاملة في مجال تنظيم وتطوير القوى العاملة
ورفع كفاءتها في مجال جمع البيانات والإحصاءات ذات الصلة بما يخدم خطط التنمية الوطنية والتنسيق من جهة أخرى لإنشاء قاعدة بيانات متكاملة. ودعا الإعلان الدول للتصديق على الاتفاقيات العربية بشأن تنقل القوى العاملة العربية والتوجيه والتدريب المهني، وحق العامل العربي في التأمينات الاجتماعية عند تنقله في أحد الأقطار العربية وتشجيع عقد اتفاقيات ثنائية بين دول الإرسال ودول الاستقبال لتسهيل حركة تنقل القوى العاملة العربية
ويتولى مكتب العمل العربي إعداد وتطوير قاعدة معلومات للقوى العاملة وحركة التشغيل في الوطن العربي والتنسيق بين احتياجات دول الاستقبال مع ما هو متوافر في دول الإرسال من القوى العاملة. وستقوم منظمة العمل العربية بتقديم الدعم اللازم والمساعدة الفنية المطلوبة للترويج لهذا الإعلان في الدول الأعضاء وجميع الهيئات، ويقوم مكتب العمل العربي بمتابعة الإعلان وتقديم تقرير كل سنتين إلى مؤتمر العمل العربي بالتقدم الذي تم إحرازه لتفعيل المبادئ الواردة فيه.
أبوظبي ـ «البيان»