أقامت غرفة تجارة وصناعة دبي مساء أول من أمس مأدبة عشاء على شرف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي يزور البلاد حالياً، حضر المأدبة رئيس المجلس الاقتصادي لإمارة دبي جمعة الماجد وعدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة دبي والمدير العام، إلى جانب الوفد المرافق لرئيس وزراء تركيا الذي ضم العديد من الشركات من قطاعات الإنشاءات والمقاولات والمنسوجات والأغذية وأعضاء السلك الدبلوماسي ورجال أعمال من البلدين.
وألقى عبيد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي كلمة رحب فيها بالضيف بالنيابة عن الغرفة ومجتمع الأعمال في إمارة دبي، وأكد على أن هذه الزيارة تعكس عمق العلاقات والروابط في المجالات الاقتصادية وجميع المجالات الأخرى بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية التركية الصديقة.
وأشار الطاير في كلمته إلى قطاع العقارات في دبي الذي شهد العديد من التحولات الإيجابية من خلال فتح باب تملك العقارات للأجانب، وقال تبلغ قيمة الاستثمارات في المشاريع العقارية قيد التطوير حالياً في دبي نحو 30 مليار دولار، وهو ما يعكس آفاق النمو المتاحة في قطاع العقارات في الإمارة، ومن المتوقع أن تصل قيمة الاستثمارات في قطاع العقارات في دبي إلى حوالي 50 مليار دولار حتى عام 2010.
وذكر الطاير بأن نجاح تجربة دبي ارتكزت على رؤية طموحة شاملة تنطلق منها جميع الأنشطة الاقتصادية في الإمارة إلى جانب حرية كاملة لتطوير وإدارة المشاريع وشفافية ومرونة اتخاذ القرارات وسهولة استخراج التراخيص وانعدام الضرائب وحرية نقل الأموال وتحويل الأرباح.
وقال الطاير «تلعب غرفة تجارة وصناعة دبي دوراً رئيسياً في إبراز مكانة دبي، من خلال مساهمتها على مدى العقود الأربعة الماضية في ترسيخ أسس التعامل التجاري، والتعامل بفعالية مع القضايا ذات الصلة بالقطاعات الاقتصادية المختلفة».
كما أعرب عن استعداد الغرفة لتقديم جميع التسهيلات وأشكال الدعم لمجتمع الأعمال والمستثمرين الأتراك الراغبين بالاستثمار في دبي والمناطق الحرة التي تملك مجالات كبيرة وآفاقاً واسعة، سواء كاستثمارات مباشرة أو بشركات وطنية، في جو تسوده الحرية والشفافية والأمان الاستثماري.
وأشاد الطاير بالدور الفعال الذي يلعبه مجلس الأعمال التركي الذي تأسس في مارس 2005، في ترويج المنتجات التركية ودعم عمليات التبادل التجاري المشترك بين البلدين، فضلاً عن دوره في تشجيع الاستثمار وتعزيز الحركة التجارية بين دبي وتركيا، ودعا المستثمرين ورجال الأعمال في بلدينا إلى الاستفادة من اتفاقيات التعاون الموقعة بين البلدين وبشكل خاص اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي الموقعة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية تركيا الصديقة منذ عام 1994.
وأوضح الطاير أن التوقعات تؤكد استمرار نمو تجارة دبي الخارجية غير النفطية والتي بلغت عام 2004 نحو 7,215 مليار درهم مقارنة بنحو 5,95 مليار درهم عام 2000 وبنسبة زيادة قدرها 126% بمعدل نمو سنوي بلغ 6,22%.أما رئيس الوزراء التركي فقد تحدث في كلمته حول مجالات التجارة بين البلدين ومستوى وحجم التجارة بين تركيا التي وصفها بأنها ضئيلة .
وأبدى تفاؤله بأن تحقق زيادة كبيرة في المستقبل، وأوضح أردوغان في كلمته أن حجم التجارة الخارجية لتركيا بلغ نحو 160 مليار دولار أميركي العام الماضي، كما أشار إلى أن التوقعات تشير إلى بلغ التجارة الخارجية لتركيا بلغ 200 مليار دولار أميركي بنهاية العام الحالي.
وأوضح أن الاقتصاد التركي في ظل الحكومة الجديدة التي مضى عليها نحو عام ونصف تمكنت من خفض نسبة التضخم من 35% إلى 8% وأن الاقتصاد التركي حقق نمواً واضحاً في السنوات الثلاث الأخيرة، مبيناً أن نسبة النمو بلغت 26% عام 2004، وأن الاقتصاد التركي يعد من بين الدول الأسرع نمواً في العالم، حيث بلغت نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي في تركيا 9% في العام الماضي .
دبي ـ «البيان»
