تعمل إدارة الطرق في بلدية دبي حاليا على إعداد التصاميم اللازمة لنظام ترقيم الشوارع والقسائم في منطقة الصفوح الأولى، وذلك بعد أن أنجزت تنفيذ المشروع في 76 منطقة تخطيطية، وتقوم حاليا على تحديث البيانات على مستوى جميع المناطق التي سبق أن شملها المشروع، وذلك مع قرب موعد انتهاء المشروع في منتصف عام 2006 ، وبذلك يكون النظام قد غطى معظم المناطق العمرانية في إمارة دبي .
وجرى استخدام افضل التقنيات الحديثة لربط جميع المعلومات الرقمية لنظام ترقيم الشوارع والقسائم بتطبيقات نظام الملاحة الديناميكي الشامل الذي تعتزم بلدية دبي إطلاقه بنهاية العام الجاري، والذي سيمكن السياح والزوار من الاستدلال على العناوين المطلوبة آليا من مركباتهم وبأسلوب في غاية السهولة واليسر.
وأكدت المهندسة ميثاء محمد بن عدي رئيس قسم هندسة وتقنيات المرور أن مشروع ترقيم المناطق والشوارع والمنازل يهدف إلى إيجاد نظام عنونة دقيق ومتكامل يستعمله الأفراد وكافة الجهات الأمنية ودوائر الخدمات والدفاع المدني، ومساعدة السكان والسائحين للوصول بسهولة إلى المنازل التي يقصدونها بالضبط، مشيرة إلى أنه تم اعتماد نظام ترقيم الشوارع والقسائم من قبل حكومة دبي في بداية الثمانينات بعد دراسة بدائل عدة من أنظمة الترقيم المستخدمة في العالم.
وأضافت أن المشروع يقسم إمارة دبي إلى تسعة قطاعات رئيسية، ويتجزأ كل قطاع رئيسي إلى مناطق تخطيطية حيث أعطى لكل من هذه المناطق اسم ورقم ثلاثي مميز، موضحة أن رقم المنطقة 323 على سبيل المثال يدل على أن المنطقة تقع في القطاع رقم 3 ورقمها 23 .
وذكرت أنه يحد كل منطقة تخطيطية شبكة طرق رئيسية، أعطيت كل من هذه الطرق تسمية معينة إضافة إلى رقم ثلاثي، في حين تقع الطرق الثانوية داخل المناطق السكنية وتحمل ترقيما يبدأ من 1 إلى 99 ، كما يميز كل جزء من الطرق المنقطعة بإضافة حرف هجائي من قبيل «أ. ب. ج» بالتتابع على رقم الشارع،
لافتة إلى أن الطرق الرئيسية والثانوية الموازية لخط الشاطئ أعطيت أرقاما زوجية تزداد مع الابتعاد عن خط الشاطئ، أما الطرق المتعامدة عليها فأعطيت أرقاما فردية تزداد مع ابتعادها عن مركز المدينة أي مدخل خور دبي.وأفادت أنه تم ترقيم جميع المباني الواقعة على الطرق، بحيث تتتابع الأرقام الزوجية على الجهة اليمنى من الشارع والأرقام الفردية على الجهة اليسرى منه مع الاتجاه بعيدا عن مركز المدينة.
وقالت إن النظام في الواقع يستخدم ثلاثة عناصر مدعمة بلوحات قياسية منها خرائط المناطق موضحا عليها أسماء وأرقام الطرق، وتثبت خرائط المناطق عند مداخل المناطق وبجانب المواقف حيث يمكن للسائق أن يوقف مركبته، ويتتبع على اللوحة عنوان الطريق المطلوب كما توضح الخارطة مواقع الخدمات العامة مثل المدارس والحدائق العامة والمساجد ومحطات البترول والبريد، حيث يوجد بها سهم يدل على موقعه بالنسبة للمنطقة.
وأضافت أنه من بين العناصر التي يستخدمها النظام أرقام الطرق الواقعة ضمن المنطقة، إذ تثبت لوحات على جميع الطرق القائمة داخل المناطق معرفة برقم الطريق أو اسمه، وهي أرقام يزداد تسلسلها كلما بعدنا عن نقطة اصل المنطقة وهي النقطة القريبة من مدخل الخور، كما تثبت هذه اللوحات على جميع التقاطعات داخل المنطقة.
ومن العناصر التي يستخدمها النظام لوحات أرقام المباني الواقعة على الطرق وهي لوحات تثبت على المداخل الرئيسية للمباني حيث يزداد تسلسل الأرقام الزوجية للمباني الواقعة على يمين الشارع، ويزداد تسلسل الأرقام الفردية للمباني الواقعة على يسار الشارع انطلاقا من نقطة بداية الترقيم في المنطقة.
وأشارت إلى أن نظام ترقيم الشوارع والقسائم في إمارة دبي بات مستخدما لدى الجهات الخدمية مثل الشرطة والدفاع المدني، بعد أن جرى خلال الأعوام الماضية عقد عدة دورات تدريبية عامة لممثلي الدوائر الحكومية والمؤسسات والوزارات والمقاولين والاستشاريين والشركات فضلا عن دورات خاصة لرجال الشرطة والدفاع المدني.
كما ضمنت هذه المعلومات في الخارطة السياحية لمدينة دبي، وذلك لمساعدة مستخدم الطريق للوصول إلى العناوين المطلوبة بكل سهولة ويسر.وقالت ان الخارطة السياحية تعتبر عنصرا حيويا يمكن اعتماده بفعالية في استخدام نظام ترقيم الشوارع والقسائم في إمارة دبي،
وهي متوفرة في جميع المكتبات التجارية ومراكز التسوق والمراكز السياحية وتحوي على أسماء وأرقام الشوارع الرئيسية والداخلية لكل المناطق بالإضافة إلى أرقام وأسماء المناطق، وتساعد الخارطة السياحية على تحديد أي منطقة وكذلك الوصول إلى المناطق السياحية مثل الحدائق العامة والمستشفيات والنوادي وغيرها.
كتب خالد درويش

