تحطم بالأمس قلب سعيد سهيل الزحمي من منطقة «القرية» بالفجيرة، وتبخرت فرحة حصوله على بيت جديد وآمن بعد أن أتت النيران على محتويات بيته في الطابق العلوي ودمر الدخان الأسود الكثيف ما تبقى من البيت وأثاثه، ليعيش هو وعائلته المكونة من 30 فرداً حزناً على ضياع حلم الاستقرار، إلا أنهم مؤمنون بقضاء الله وقدره، وأنهم يعيشون في ظل دولة أعادت العطاء والإحساس بمعاناة الآخرين.
وقف بالأمس سعيد يشاهد النيران تلتهم منزله الذي انتظره سنين طوال، وكان من ضمن المساكن الشعبية التي أمر بها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ليصبح أثاث المنزل رماداً منثوراً، ولتنصهر أجهزة التكييف بسبب الحرارة العالية، وغطى الدخان الأسود جدران المنزل وسط ذهول أفراد العائلة الذين استقبلهم سعيد بصدر رحب، وبالرغم من ان سعيد لديه 15 ابناً،
إلا أنه لم يمانع في استقبال أخته ووالده وابنه الأكبر وأبنائه الستة ليحتضنهم في بيته المتواضع ويتقاسم مهم لقمة العيش.وفي ظل الأجواء الحارة بسبب النيران المندلعة تحركت على الفور خمس سيارات تابعة للدفاع المدني بالفجيرة من ضمنها سيارة مقدمة حوادث وسيارة «تنكر» وسيارة إسعاف وإطفاء وإنقاذ من مركز المدينة، وتمت السيطرة على النيران التي التهمت الطابق العلوي ولم تحدث أية إصابات بشرية.
«البيان» التقت سعيد صاحب البيت وهو في حالة صدمة، حيث أنه تفاجأ ولم يتوقع لحظة سماعه احتراق منزله أن الأمر بهذه الخطورة، وأن الحريق بهذا الحجم الهائل، ففي بادئ الأمر اطمأن على أفراد عائلته ثم انضم إلى فريق الإنقاذ علهم يحتاجون مساعدة، وما إن انطفأت النيران وأخمدت حتى سارع سعيد بالدخول إلى منزله الذي بدا غريباً عليه،
فبعد أن كان الأثاث الجميل يزينه أضحت الجدران متشحة بالسواد واختفى الأثاث وانصهرت أجهزة التكييف، وبما أن سعيد موظف يتقاضى راتباً شهرياً لا يتجاوز السبعة آلاف درهم يستقطع منها البنك خمسة آلاف درهم أيقن أنه في مأزق شديد، وأنه لن يخرج منه إلا بمساعدة ترجع له الأمان وتجمع العائلة مرة أخرى.
الفجيرة ـ عائشة الكعبي

