بدأت السلطة الفلسطينية أمس تنفيذ حملة منع المظاهر المسلحة في قطاع غزة، واعتقلت في يومها الأول نشطاء من حركة فتح «رفضوا الالتزام»، في وقت كان الجيش الإسرائيلي يواصل تصعيده الاستفزازي باغتيال ثلاثة مقاومين في الضفة الغربية، بينهم قائد في «كتائب شهداء الأقصى» ما دفعها إلى إعلان الانسحاب من الهدنة.
وأعلنت مصادر أمنية وطبية فلسطينية ان المسؤول المحلي لكتائب الأقصى التابعة لحركة فتح سامر السعدي ومقاومين آخرين من سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الاسلامى استشهدوا أمس برصاص الجيش الإسرائيلي في جنين شمال الضفة. وأضافت أن السعدي استشهد خلال مواجهات مع قوة اسرائيلية توغلت في المدينة،اما الناشطان الاخران فقد استشهدا أيضا في تبادل لاطلاق النار حصل حين طوق جنود اسرائيليون منزلا في مدينة برقين المجاورة لجنين.
من جهته أكد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان الفلسطينيين الثلاثة «قتلوا خلال تبادل لاطلاق النار» في إطار حملة الاعتقالات الواسعة التي تجري منذ نهاية الأسبوع الماضي وتقوم بها اجهزة الامن الاسرائيلية في صفوف ناشطي حركتي «حماس» و«الجهاد». وأوضح انه تم اعتقال 12 ناشطا بينهم خمسة في منطقة جنين ما يرفع عدد المعتقلين الى 427. وبين المعتقلين عدد كبير من المرشحين للانتخابات البلدية الجزئية التي بدأت امس في 104 من بلدات الضفة.
وأعلنت «كتائب الأقصى» عدم التزامها بالهدنة في اعقاب الجريمة الاسرائيلية . وقال زكريا الزبيدي قائد الكتائب في جنين «إننا في كتائب الاقصى لم نعد طرفا بالهدنة فلتذهب الى الجحيم ونؤكد عدم التزامنا بها في اعقاب جريمة اغتيال السعدي». وأضاف «لن تمر هذه الجريمة من دون عقاب وسنرد عليها» مشيرا إلى أن إسرائيل كانت أبلغت السلطة الفلسطينية انها «توقفت عن مطاردة المطلوبين وان اسم الشهيد سامر السعدي ضمن القائمة التي تم تسليمها».
واستنكر رئيس السلطة محمود عباس (أبومازن) استمرار التصعيد الاسرائيلي الذي دعا الى وقفه لانه «يضعنا ويضع عملية السلام في مأزق خطير». وقال في تصريح بعد اغتيال المقاومين الثلاثة أمس «إننا ندين هذه الاعمال ونشجبها ونطلب من الاسرائيليين التوقف عن كل هذه الاعمال خصوصا وان كل التنظيمات الفلسطينية التزمت بالتهدئة والتزمت بانهاء المظاهر المسلحة».
في موازاة ذلك بدأت السلطة الفلسطينية تنفيذ قرار إنهاء المظاهر المسلحة فى القطاع ، وأعلن قائد الشرطة الفلسطينية العميد علاء حسني ان قوات الشرطة الفلسطينية بدأت الانتشار في جميع شوارع القطاع وتحديدا مدينة غزة لمنع اي مظاهر مسلحة ولانهاء انتشار السلاح وفوضى السلاح في هذا الوطن وفي المدن والشوارع».
وأضاف أن«التعليمات واضحة لجميع القوات المنتشرة بمنع ظهوراي سلاح غير شرعي وغير قانوني في الشوارع وستتم مصادرة واتخاذ الاجراءات القانونية بحق اي قطعة سلاح تظهر في الشوارع لان سلاح المناضل له وقته وزمانه». وأشار إلى ضبط «سثلاث مخالفات» لحمل السلاح في الشارع «واتخذت الإجراءات القانونية وتمت مصادرة الاسلحة وتحويلها الى النيابة العامة والقضاء».
وتابع «لا نريد أن نعطي مبررا لعودة هذا الاحتلال.لا نريد ان نبقي هذه الطائرات تحلق في سمائنا طوال الوقت. لا نريد الرعب لاطفالنا ولابنائنا. نريد الهدوء لطلابنا واي خروج عن هذا هو خروج عن الصف الوطني الفلسطيني واي شخص يقوم بذلك هو خصم لشعبنا». وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق ابو خوصة أمس، انه تم توقيف «عدد من المخالفين» ينتمون إلى «فتح».
وفى إطار العدوان المستمر على الأراضي الفلسطينية باشرت جرافات الاحتلال عملية بناء الجدار الفاصل في المدخل الشمالي لبيت لحم، عازلةً المدينة عن مدينة القدس المحتلة التي ترتبط معها تاريخياً و دينياً وثقافياً واقتصادياً. يمتد الجدار على طول الجزء الشمالي لمدن بيت لحم و بيت جالا و بيت ساحور، ويتجه من قرية الخاص شرقا و يمر بقرية النعمان ثم الجزء الشمالي لمدينة بيت ساحور والمدخل الشمالي لمدينة بيت لحم ويخترق الجزء الشمالي لمدينة بيت جالا، ثم يتجه جنوباً لضم مجمع مستوطنات «غوش عتسيون».
القدس المحتلة، غزة ـ «البيان» والوكالات