كشفت دراسة ميدانية أعدها باحثون في كلية التربية بجامعة الإمارات أن أكثر من 60% من خريجي كليتي العلوم والآداب تسرّبوا من مهنة التدريس بعد السنة الأولى، رغم إعدادهم تربوياً خلال دورات صيفية بسبب ضعف التأهيل والدافعية المهنية.
وأكد الدكتور عبداللطيف حيدر عميد كلية التربية، أن إعداد المعلمين والمدرسين في كلية التربية بات أكثر نجاحاً ووثوقاً من إعدادهم من خلال الدورات التدريبية الصيفية وذلك بعد إكمال دراستهم الجامعية الأولى. وأشار في دراسة تم إعدادها حول كفايات المعلم التعليمية مع بداية القرن الجديد، ومتطلبات المهنة والارتقاء بمخرجات التعليم إلى أن التعليم وعلى الرغم من الاعتقاد السائد، انه مهنة، وهي في حقيقة الأمر أشبه بمهنة وذلك لافتقارها لمقومات ممارسة المهن وشروطها.
وأضاف انه حتى يصبح التعليم مهنة لها أصولها وقواعدها ومعارفها، فقد اتفق خبراء التربية على أهمية أن تقدم فرص إعداد تعليمية عالية المستوى والجودة من أجل إعداد المعلم من مختلف الجوانب لمواكبة حركة التطور، مشيراً إلى أن أطفالنا باتوا يستحقون فرصاً تعليمية مماثلة من حيث الجودة في المناهج مماثلة لتلك التي تقدم في الدول المتطورة، وليس مجرد صورة تقليدية ممسوخة.
وبخصوص إعداد المعلم، أشار الدكتور عبداللطيف حيدر إلى أهمية دور الكليات التربوية في إعداد المعلمين، لأن إعداد المعلم من خلال برامج كليات التربية أكثر نجاحاً وجدوى مهنية وتربوية لما تتطلب مناهج كليات التربية من مساقات نظرية وعملية، وفق دراسات حديثة ومتطورة يشرف عليها خبراء مختصون آخذين بعين الاعتبار أن التسرب من الدورات التدريبية التي تنظمها وزارة التربية والمناطق التعليمية يستهلك وقتاً وجهداً وإمكانات مالية لا توازي المردود الذي نطمح إليه في مستوى إعداد المعلم.
وأضاف أن أسباب التسرب تعود لعدة عوامل منها أن هؤلاء المعلمين يفتقرون إلى أمور مهمة منها عدم المقدرة على ضبط الطلبة داخل الصف، وعدم خلق الدافعية، إضافة لعدم القدرة على تطوير المناهج أو تكييفها وفق حاجة المتعلمين وكيفية معرفة تقديم المادة العلمية التي يدرس المعلم بأسلوب شيق وبأدوات تقنية ومهنية تخلق واقعية وتفاعلاً بين المعلم والطالب وبما يناسب نمو قدرات المعلم باستخدام المهارات والطرق الحديثة للتعامل مع الأطفال لاسيما ذوي الاحتياجات الخاصة، كونهم شريحة من الطلبة.
العين ـ «البيان»