تعاني مدارس رأس الخيمة من عجز في إختصاصيي النطق حيث لا يوجد لديها منذ عدة سنوات سوى اختصاصي واحد لكل من الذكور والاناث لتغطية مدارس المنطقة من الحلقة الاولى، وتم أخيراً توفير اختصاصية نطق واحدة منذ بداية العام الحالي، وحالياً في انتظار تعيين اختصاصيات جدد من المواطنات.

وقال ابراهيم البغام رئيس قسم الشؤون التربوية في منطقة رأس الخيمة التعليمية في حوار مع «البيان» ان إغلاق عدد من مراكز تعليم الكبار للدارسات في بعض مناطق رأس الخيمة مثل مركز الحديبة المسائي ومركز التنمية الاجتماعية في جلفار صباحا،

أحدث نوعا من التكدس في المراكز التي تم تحويلهن اليها وزادت الكثافة الطلابية في مركز البيضاء المسائي، مما سبب ارباكا في الفصول.وشدد على الالتزام بالتوقيت المدرسي والقرارات المنظمة له وعدم التجاوز فيه الأمر الذي يضر بالعملية التعليمية وينعكس سلبا على تحقيق الاهداف التربوية.

وفيما يلي نص الحوار:

ـ تعاني مدارس المنطقة من عدم توافر اختصاصيي النطق، فهناك اخصائي واحد للنطق يغطي حالات مدارس الحلقة الاولى، فهل هناك تغيير؟

ـ تم تعيين عدد 7 معلمات تربية خاصة جدد مما ساهم في حل عجز العام الماضي، ووصل عدد المعلمين والمعلمات العاملين في برامج ذوي القدرات الخاصة الى 53 منهم 44 معلمة و9 معلمين ،كما وصل عدد تلاميذ وتلميذات فصول التربية الخاصة إلى 243 منهم 130 تلميذة و113 تلميذا في الصفوف من الاول الى الثالث الاساسي،

ومن المتوقع ان يزيد العدد ليصل الى 300 تقريبا، كما انه من المتوقع ان يستفيد من غرف مصادر وصعوبات التعلم على مستوى مدارس المنطقة من الحلقة الاولى 900 تلميذة و200 تلميذ، والجديد هذا العام ان يكون لكل فصل تربية خاصة مستوى واحد من التلاميذ مما يتيح للمعلم فرصة اكبر للتركيز مع التلاميذ المتجانسين، باستثناء المناطق النائية لان عدد تلاميذها قليل.

ـ اجريتم دراسة ميدانية حول الموضوعات التي تثير اهتمام الطلاب المتميزين، فكيف استفدتم منها عمليا؟

ـ المنطقة تهتم بتلك الفئة من الطلاب وتسخر الإمكانيات لرعايتهم وتنمية مهاراتهم، ويستفيد من برامج التفكير ورعاية الموهوبين في مدارس رأ س الخيمة ما يزيد على 7 آلاف طالب وطالبة خلال العام الدراسي ، ونفذنا الدراسة ميدانيا واستفدنا منها عمليا، وبعد الانتهاء منها تم تنظيم دورات تدريبية للجان رعاية الفائقين والموهوبين في المدارس لتوظيف مهارات التفكير وعمل برامج اثرائية متطورة تناسب احتياجات الطلاب المتفوقين من حيث مستوى العمق والصعوبة،

وهنا يتمكن المعلم من استخدام ذلك كأحد أساليب التدخل والتعامل مع هذه الفئة لانه لا يجوز ان يخاطب طلابا لا يدري شيئا عن اهتماماتهم وميولهم ، وحاليا نقوم بحصر اسماء الطلاب الفائقين والموهوبين من الحاصلين على نسبة 95% فما فوق في المواد الدراسية وكذلك الموهوبين في مادة او نشاط معين في المجالات العلمية والادبية والفنية لعمل قاعدة بيانات خاصة بهم، كما بدأت المنطقة والمدارس في تشكيل اللجان الخاصة باكتشافهم ورعايتهم.

* معوقات الكبار

ـ ما معوقات تعليم الكبار في رأس الخيمة من وجهة نظركم؟

ـ نتيجة إغلاق عدد من مراكز تعليم الكبار للدارسات في بعض مناطق رأس الخيمة مثل مركز الحديبة المسائي ومركز التنمية الاجتماعية في جلفار صباحا ، حدث نوع من التكدس في المراكز التي تم تحويلهن اليها وزادت الكثافة الطلابية في مركز البيضاء المسائي، مما سبب ارباكا في الفصول، كما انه طبقا للدراسة التحليلية التي اصدرها القسم ثبت ان المناهج التي تدرس في تعليم الكبار هي المقررة نفسها في التعليم العام،

ولكن المدة المخصصة للتدريس لا تكفي لاعطاء المقررات الدراسية واستكمال المناهج بشكلها التربوي والتعليمي المفروض، لذلك فلابد من وضع مقررات تتناسب وأوقات الدوام وعدد ساعات العمل وقدرات دارسي تعليم الكبار، وزيادة أعداد الموجهين المكلفين بالإشراف التربوي على سير وانتظام العمل فيها.ولا يزال هناك نسبة تسرب في تعليم الكبار وخاصة من الذكور ولكنها في المنطقة تقل عاما بعد عام وخاصة منذ اصدارالقرار الذي يحرم من يتخطى نسبة الغياب المقررة من استكمال دراسته لمدة 5 سنوات.

* ترشيد الانفاق

ـ استلمت المدارس الميزانيات التشغيلية، وبعضها ينفقها على المظاهر، ولا يتم تخصيصها لما فيه مصلحة الطالب فما رأيكم؟

ـ وجهنا إدارات المدارس إلى ضرورة الاستخدام الأمثل للموارد المالية وربط المصروفات والمشتريات بالاحتياجات الاساسية والحقيقية وتنفيذ البرامج التطويرية التي تصب في مصلحة الطالب والعملية التعليمية، ولتوفير النواقص بما يحقق استقلالية المدارس،

لان الوزارة اقرت الميزانيات التشغيلية للمدارس لتحقيق استقلاليتها المالية، وتمكينها من الإيفاء بتوفير مستلزماتها الضرورية وتهيئة البيئة المدرسية لتواكب التطور الذي نعيشه، وتوجيهها لتنفيذ مشروعات تربوية من اجل مصلحة الطالب محور العملية التعليمية، وليس لصرفها على البذخ والكماليات وتجديد اثاث وديكورات المكاتب الخاصة بالمديرين أو المديرات للتنافس في المظاهر أو تزيين واجهات المداخل بشكل مبالغ فيه.

حوار: نجلاء سعد الدين