تواصلت أمس فعاليات ندوة طب الأسرة السادسة التي تنظمها منطقة الشارقة الطبية بالتعاون مع وزارة الصحة وجامعتي الإمارات والشارقة تحت شعار «نحو مشاركة فعالة لمجتمع الإمارات في تنمية خدمات الرعاية الصحية الأولية» إذ تناول عدد من الاختصاصيين والخبراء العالميين موضوعات تتعلق بالشيخوخة وأمراض المسنين وارتفاع الحرارة عند الأطفال والعلاجات المناسبة لها بالإضافة إلى طرح موضوع الاكتئاب وأعراضه ومسبباته وكيفية علاجه.

وتحدث الدكتور فيصل الناصر اختصاصي طب الأسرة وأمراض المسنين من جامعة الخليج في البحرين عن الشيخوخة وأمراض المسنين موضحاً أنه صاحب التحسن الكبير في خدمات الرعاية الصحية الأولية في العالم إزدياد عدد المسنين في المجتمع حيث يتوقع الخبراء أن يكون 20% من سكان العالم عام 2003 من المسنين الذين تتجاوز أعمارهم الـ 65 عاماً،

وقال: علينا أن لا ننظر إلى الشيخوخة كمرض ولكن كعملية طبيعية تشمل التغيير التدريجي في الشكل والوظيفة والقدرة على تحمل الضغوط والذي يحدث نتيجة التدهور المتدرج من قمة النضج البدني والصحي في العقد الثالث من العمر. وأشار الدكتور الناصر إلى أن علامات الشيخوخة هي قصر القامة وانخفاض في المحتوى العضلي للجسم والشعر الأبيض وتجاعيد البشرة وضعف التناسق العضلي الحركي وسن اليأس عند النساء ونقص الخصوبة للرجال

وفقد الأسنان ويصاحب ذلك كله عوامل نفسية واجتماعية مثل ضعف التقدير للذات وضعف الرغبة في العمل والاكتئاب والوحدة وضعف المصادر المالية.وحول موضوع ارتفاع درجات الحرارة عند الأطفال تحدث الدكتور (كالفن ولسن) أستاذ طب الأسرة في جامعة كولورادو الأميركية قائلاً: حرارة الطفل تكون مرتفعة إذا كانت أكثر من 5,37 درجة مئوية ويكون ملمس جلد الطفل عندها حاراً أو يكون الطفل مصاباً بالقشعريرة أو التعرق.

وأوضح أن التعامل مع حالات ارتفاع الحرارة عند الأطفال يكون بإعطاء الأطفال أحد الأدوية الخافضة للحرارة وأفضلها تحاميل (السيتامول) أو شراب (البروفين) مع تأكيده على عدم إعطاء الأطفال حبوب (الأسبرين) خاصة في حالات الكريب وجدري الماء كما نوه إلى عدم وضع كمادات الماء البارد أو الثلج أو الكحول على جسم الطفل.

وبين أنه في حالات ارتفاع درجة حرارة الطفل بسبب تعرضه لأشعة الشمس لفترة طويلة لابد من نقله إلى مكان أكثر برودة وإعطائه الكثير من السوائل، مشيراً إلى أن ارتفاع درجات الحرارة ليست مرضاً في حد ذاتها وإنما هي أعراض لمرض ما ولابد من معرفة سبب الحرارة خاصة إذا كان عمر الطفل أقل من ثلاثة أشهر لتقييم الحالة بصورة صحية.

وقال الدكتور (كاب كوفاكس) أستاذ الأمراض النسائية في جامعة موناش الأسترالية ورئيس قسم الاخصاب إن تكيس المبيض والذي هو عبارة عن مجموعة أمراض يتكون من أعراض عدة متلازمة معاً إلى جانب وجود خلل هرموني في الجسم ويعتبر سبباً رئيسياً لعدم حدوث الحمل،

وبين أن من أهم أعراض هذا المرض هي انقطاع الدورة الشهرية أو نزول متباعدة لها مع حدوث اضطرابات في عمل التبويض وارتفاع الهرومون الذكري في الدم مما يؤدي إلى ظهور الشعر في الذقن وعلى البطن والفخذين بصورة كثيفة وعدم القدرة على الإنجاب نتيجة لعدم حدوث التبويض.

وتطرق الدكتور (كوفاكس) إلى زيادة الوزن وعدم فعالية مستقبلات هرمون الأنسولين ما يترتب عليه زيادة في إفرازات هرمون الأنسولين في الجسم، رغم أن مستوى السكر في الدم يكون في المعدل الطبيعي كما تطرق إلى موضوع اضطراب مستوى الدهنيات في الجسم الذي يكون عادة مصحوباً بارتفاع ضغط الدم وحدوث الصلع في بعض الأحيان في مناطق الرأس وظهور حب الشباب.

وبين الدكتور (دنس نيام) أستاذ جراحة الجهاز الهضمي في معهد السرطان بسنغافورة والذي قدم بحثاً عن أمراض القولون والشرج الشائعة أن مرض البواسير يعتبر من أكثر أمراض الشرج والمستقيم انتشاراً في العالم ويعاني منه 12 شخصاً من كل مئة، منوهاً إلى أنها مشكلة شائعة وخاصة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين عشرين وخمسين سنة.

وعن العوامل التي تساعد على ظهور البواسير قال: إن تشكل البواسير يعود إلى عدم توفر الألياف الكافية اللازمة في الطعام والإمساك المزمن والجلوس لفترات طويلة مشيراً إلى أن حالات البواسير تزداد في أوقات الحمل والولادة والسمنة.

وتحدث الدكتور (ديفيد كلارك) أستاذ الأمراض النفسية في جامعة موناش الأسترالية عن أمراض الاكتئاب وعلاقتها بأمراض القلب فقال: إن أعرض مرض الكآبة تتلخص في اضطرابات النوم وفقدان الشهية ونقصان الوزن وقلة التركيز وعدم الاهتمام وقلة الحيوية والقلق والتفكير بالانتحار والشعور بالذنب، وأشار إلى ضرورة التفريق بين الكآبة كمرض وبين حالات الاكتئاب التي نشعر بها من حين لآخر.

وأوضح أن درجات أمراض الكآبة تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والشديدة حسب الظروف الحياتية التي تؤثر على الجهاز العصبي بطريقة خاصة ينتج عنها أن المريض يصبح عدوانياً وعنيفاً في الحالات الشديدة وقد يؤذي نفسه والأشخاص المحيطين به إضافة إلى ملاحظة أن تعاطي الكثير منهم عقاقير الاكتئاب دون أي وصفة طبية ما يشكل خطراً كبيراً على صحتهم، وأشار إلى أنه في مثل هذه الحالات يفضل استعمال الأدوية التي يصفها الطبيب حسب الحالة وبعد التشخيص والتدقيق والمتابعة.

الشارقة ـ عمر بدران