حذر المهندس رشاد بوخش رئيس مجلس إدارة جمعية الحفاظ على التراث من اندثار المباني التاريخية في الدولة، مشيراً إلى أن ما لا يقل عن 50 مبنى تاريخياً تتم إزالتها سنوياً.وطالب في محاضرة نظمها نادي الإمارات بالمركز الثقافي في رأس الخيمة بصدور قانون يحظر هدم المباني التاريخية، مشيراً إلى أن هناك 1300 مبنى على مستوى الدولة تسعى الجمعية إلى ترقيمها وتسجيلها في منظمة اليونسكو.

وقال: إن كل الشواهد تدل على قيام حضارة في هذه المنطقة قبل آلاف السنين، مؤكداً على أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به الأفراد في تسجيل وحماية هذا التراث، والاستفادة منه من تخطيط المدن إلى جانب المساهمة في الجذب السياحي.وقال رئيس جمعية الحفاظ على التراث العمراني ان أقدم أثر أعلن عنه قبل شهرين من جزيرة مروح يعود تاريخه إلى 5600 عام وأن سلسلة الاكتشافات الأثرية التي بدأت عام 1962 لم تتوقف حتى الآن.

حيث توالت الاكتشافات منذ الإعلان عن مقبرة أم الغار الدائرية، وهي نفس طريقة تصميم المقابر التي تم اكتشافها بعد ذلك في الإمارات الأخرى وهو ما يؤكد أن من عاشوا في هذه المنطقة في الماضي كانوا داخل إطار الدولة الواحدة. حيث تتشابه إلى حد التطابق مقابر أم النار مع مقبرة القصيص التاريخية بقبة المقابر التي تم اكتشافها في الإمارات الأخرى.

وأضاف بوخش أن الخرائط التي رسمها الاستعمار البريطاني عام 1992 ساهمت بشكل كبير من تحديد الخريطة التاريخية لهذه الأماكن، حيث تظهر هذه الخريطة أن عدد سكان إمارة دبي في هذا التاريخ كان يتراوح بين 1000 نسمة و1100 نسمة وأن الخريطة أوضحت شكل البيوت في هذا التاريخ حيث كان أبناء الإمارة يتركزون في منطقتين فقط.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي