نظم توجيه الخدمة الاجتماعية في منطقة عجمان التعليمية حلقة نقاشية أمس حول الظواهر والمشكلات في المجتمع المدرسي في إطار ملتقى التنمية المهنية للاختصاصيين الاجتماعيين بالمنطقة الذي يقام تحت شعار «بهمتي أسمو وبمهنتي أرتقي». وشهد فعاليات الملتقى الذي استضافته أمس مدرسة حميد بن عبدالعزيز للتعليم الثانوي خلف سلطان عبيد المزروعي عضو مجلس آباء تعليمية عجمان وإبراهيم الحوسني مدير المدرسة.

وفي بداية اللقاء تحدث المزروعي عن أهمية اللقاءات التدريبية والحلقات النقاشية في إثراء العمل التربوي وتفعيل مشروع توثيق العلاقة بين البيت والمدرسة مؤكداً استعداده للمشاركة في كل الفعاليات باعتباره رئيس مجلس آباء المدرسة ومد يد العون للإدارة والمنطقة والتوجيه لمواجهة بعض المشكلات الميدانية خاصة ما يتعلق منها بسلوكيات الطلاب.

وطالب بتعزيز السلوكيات الإيجابية لمواجهة السلوكيات السلبية التي تعاني منها الإدارات المدرسية ومنها اعتداء الطلاب على الممتلكات في بعض المدارس والمشاجرات بين الطلبة وضعف المستوى التحصيلي. كما تحدث في الملتقى إبراهيم الحوسني عن مشروع رجال المستقبل وبث الروح القيادية بين الطلاب وأساليب التحفيز لهم وللمعلمين مثل جائزة مدرسة حميد بن عبدالعزيز للتميز التربوي التي تسعى الإدارة إلى توسيع دائرتها ونشرها بين جميع الفئات التربوية.

ثم استعرض المشاركون في الملتقى أوراق العمل بإشراف موجه الخدمة الدكتور السيد منصور حيث عرض الاختصاصيان محمد الحوسني وعبدالحميد عبدالرحمن لورقة بعنوان العلاقة بين البيت والمجتمع والمدرسة باعتبارها العلاقة المهنية والجسر الذي تمر من خلاله جميع خطوات العمل الاجتماعي من دراسة وتشخيص وعلاج.

وتحدثا عن الركائز لتنمية هذه العلاقة ومنها التأكيد على أهمية دور الأسرة في حياة الفرد والمجتمع وتوعية أولياء الأمور بالأساليب الحديثة في رعاية الأبناء وتعريف الآباء باللوائح والنظم الخاصة بالمجتمع المدرسي إضافة إلى التواصل مع مؤسسات المجتمع المحلي والاستعانة بخبراتها وتوفير المعلومات عنها وتوعية الطلاب بحاجة الميدان من الوظائف

واستعرضا أساليب التواصل ودور المدرسة في تفعيله ومعوقات ذلك مؤكدين على ضرورة تفعيل مجالس الآباء والمعلمين وتنويع أساليب ووسائل الاتصال والاستفادة من التقنيات الحديثة وتكليف رواد الفصول بالمشاركة في التواصل.

وفي عرضهما للظواهر السلبية في المجتمع المدرسي أكد كل من عبدالله يوسف الحوسني وطارق عوض أن بعض المشكلات المتعلقة بالبيئة المدرسية تشكل عائقاً كبيراً أمام أعداد كبيرة من الطلبة مما يؤثر على تحصيلهم الدراسي بشكل فعال ومؤثر وهو ما حدا ببعض المؤسسات التربوية متمثلة في وزارة التربية والتعليم إلى وضع خطط وبرامج هادفة إلى التقليل من هذه المشكلات والحد منها،

وعرضا لأهمية الظواهر السلبية مثل الهروب من الحصص الدراسية والمشاجرات الطلابية وضعف المستوى التحصيلي والخروج على نظم المدرسة وتعليماتها والعبث بممتلكات المدرسة وتخريبها وكذلك الحافلات المدرسية. واستعرضا العوامل المتعلقة بهذه الظواهر في جوانب الأسرة والطالب والمعلم والمناهج وإدارة المدرسة مطالبين باتباع أساليب إرشادية لتبصير الطلاب بهذه المشكلات وكيفية معالجتها وعدم الوقوع فيها بطريقة تربوية،

والتركيز على الأنشطة المدرسية، وترسيخ مبدأ تشجيع الطلبة فيها وخاصة منهم المتميزين سلوكياً وتربويا ليكونوا دافعاً لبقية زملائهم. كما استعرض الملتقى ورقة عمل ثالثة قدمها الاختصاصيان علي كمال فريد وعبدالصمد الكمالي عن دور الاختصاص في التقليل من التأثير السلبي للتكنولوجيا الحديثة على سلوكيات الطلبة.

عجمان ـ فتحي عبدالكريم