وجه معلمو وموجهو مادة التربية الرياضية والصحية انتقادات واسعة لوثيقة المنهاج الجديد المطور الذي تعتزم وزارة التربية والتعليم تطبيقها مطلع السنة الدراسية المقبلة، مؤكدين أن المساحة الزمنية المقررة في عدد الحصص لا تكفي، وكذا قلة الإمكانات في ظل الأهداف التي تسعى لتحقيقها الوثيقة.

وتساءلوا: ما مدى أهمية المادة للطالب وإدارة المدرسة وولي الأمر، والنظر إليها كونها مادة نشاط لا تدخل في تقويم المتعلم، فضلاً عن كتب الوثيقة الخاصة بالجانب المعرفي والصحي وترك الطالب لها وتركيز اهتمامه على كتب المواد الدراسية الأخرى، والكتاب الخاص ببرامج النشاط المفترض أن يؤديها خارج اليوم الدراسي.

إلى ذلك قال الدكتور إبراهيم شعلان الموجه بمكتب الوكيل المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية عضو لجنة الوثيقة خلال لقاء تعريفي بالوثيقة، ان ما وجهه معلمو وموجهو المادة من انتقادات، مشكلات وعقبات موجودة من فترات طويلة، وان الوثيقة جاءت لوضع الحلول المناسبة للعديد منها، مشيراً إلى أنه فيما يتعلق بقلة عدد الحصص، فجاري إعداد كتاب خاص بالثقافة الرياضية والصحية بهدف تحقيق الجوانب المعرفية الخاصة بتأثير محتوى الوثيقة على صحة المتعلم،

مما يؤدي إلى توفير عامل الوقت لتحقيق هذا الهدف من خلال الحصة، علاوة على الكتاب الخاص بتنفيذ أنشطة وبرامج خارج اليوم الدراسي، مما يساعد على تحقيق تنمية المهارات والكفايات التي تم تحديدها بالوثيقة، إلى جانب إعداد أدلة تساعد المعلم على التخطيط للدرس بصورة يمكن من خلالها تحقيق تلك الأهداف مجتمعة عبر الدرس، وبذلك يمكن التغلب نسبياً على قلة عدد الحصص، مشيراً إلى أن ذلك يدخل في الإطار الذي استحدثته الوثيقة في ثوبها الجديد.

ولفت الدكتور شعلان إلى اعتبار تقويم الطالب لمادة التربية الرياضية والصحية أسوة بغيرها من المواد التي تلقى الاهتمام من المتعلم وولي أمره وإدارة المدرسة، يعد أمراً من الصعب تنفيذه نظراً لأن الفروق الفردية في عملية التحصيل للمواد الدراسية لها حد أدنى يمكن التغلب عليه، بينما في التربية الرياضية هناك الطالب البدين والنحيف والضعيف والقصير والطويل،

وكلها على حد قوله عوامل تؤثر في تحصيل ما تحتويه المادة، وبالتالي يصعب وضع علامات معيارية لكافة المستهدفين.وتابع أنه رغم ذلك يمكننا أن نضع تقويم المادة ضمن المجموع العام للطالب مما يدفعه للاهتمام بها حتى يتحصل على ترتيب تقويمي يسعى إليه.

وعن قلة الإمكانات في إطار الأهداف التي تسعى لتحقيقها الوثيقة، أكد أن الوثيقة وضعت للحاجة إلى ثقافة رياضية وصحية بين أبنائها الطلبة ومقاومة ما أفرزته حياتنا المعاصرة من أمراض قلة الحركة، ومنها ما تؤكده دراسة ميدانية أجريت مؤخراً أكدت أن 67% من السكان في دولة الإمارات مصابون بالسمنة، إضافة إلى أمراض السكري والقلب.

ولفت عضو لجنة الوثيقة إلى أن المنهاج الجديد المطور وضع من خلال الوثيقة للتعامل مع الواقع والمستقبل، مؤكداً أن الوزارة تسعى إلى توفير الإمكانات من صالات رياضية وملاعب وأدوات وأجهزة على فترات زمنية لتحقيق أهداف المنهاج،

موضحاً أن قطاع الأنشطة والرعاية الطلابية من خلال إبرام مذكرات تفاهم مع مؤسسات مجتمعية مختلفة، استطاع توفير العديد من الإمكانات التي أثرت إيجاباً في مخرجات متميزة مهارياً، معدداً إنجازات المنتخبات المدرسية على الصعيدين الخليجي والعربي.

كتب يحيى عطية