أكدت لندن بلسان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أمس أن الحرب ضد إيران ليست على أجندة الولايات المتحدة وأوروبا، في وقت كان البرلمان الإيراني يقر تسريع مناقشة وفق عمليات التفتيش الدولية الواردة في البرتوكول الإضافي لمعاهدة الحظر النووي.

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أمس إن القيام بعمل عسكري ضد إيران: «ليس على جدول أعمال الولايات المتحدة وأوروبا، لكنه حض على التعاون مع الغرب لإنهاء المواجهة بشأن برنامجها النووي، مؤكداً أن الحرب أن تحل المشكلة.

وأضاف في تصريح لشبكة «سكاي نيوز» من برايتون حيث يحضر المؤتمر السنوي لحزب العمال: «لقد تركنا الباب مفتوحاً لمزيد من العمل الدبلوماسي مع إيران ونأمل أن تستغل هذه الفرصة».ومع تصريحات سترو السلمية، تجمع نحو 300 متظاهر أمام السفارة البريطانية في طهران أمس لإدانة قرار الوكالة الدولية الذي قدمته بريطانيا وفرنسا وألمانيا. وهتفوا «الطاقة النووية حقنا المشروع و«سنقاتل.. سنموت.. ولن نستسلم».

وأحاطت شرطة مكافحة الشغب بمجمع السفارة لكن التظاهرة التي نظمها الطلبة المنتمون لميليشيات الباسيج المتشددة كانت سليمة.في الوقت نفسه اقترع البرلمان الإيراني على التعجيل بمناقشة مشروع قانون يجبر الحكومة على تقليص تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتقييد عمليات التفتيش النووي،

رداً على قرار محافظي الوكالة الذي أوصى بإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.ومن شأن مشروع القانون إذا اعتمد، أن يجبر الحكومة على وقف تنفيذ البروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي الذي يسمح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المنشآت النووية بعد فترة قصيرة من أخطار الزيارة.

وقرر البرلمان بغالبية 162 صوتاً مع اعتراض 42 عضواً وامتناع 15 من التصويت إضفاء صفة عاجل على مشروع القانون، الأمر الذي يمنحه الأسبقية على التشريعات العادية.ويستلزم مشروع القانون المقترح أيضاً أن تقدم الحكومة للبرلمان أرقاماً تفصيلية عن تجارة إيران مع الدول التي وافقت على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفيما يتعلق باجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقد اقترحت مصر في المؤتمر المنعقد في فيينا إقامة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط وانتقدت إسرائيل لوقوفها في طريق تحقيق ذلك.وأعرب مندوب مصر في الوكالة رمزي عز الدين رمزي في كلمة أمام المؤتمر عن أمله في أن يتم الحصول على التزام دولي جاد في هذا المجال.

وفي المقابل قال رئيس هيئة الطاقة الذرية في إسرائيل جدعون فرانك، ان التطورات الخطيرة المتعلقة بانتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة لا تتعلق بإسرائيل وجمعيها تهدد أمننا».ونقلت وكالة «أسوشيتدبرس» عنه مطالبته بإلغاء المشروع العربي الذي يشير إلى القدرات والتهديد النووي الإسرائيلي زاعماً أن «التهديد الحقيقي للمنطقة مصدره برنامج إيران النووي» .