وسط حملة اعتقالات واسعة لموظفي شركات هواتف في بيروت، للاشتباه بإخفاء اتصالات تتعلق بجريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، كشفت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن رئيس لجنة التحقيق الدولية في الجريمة ديتليف ميليس أبلغ رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة معلومات «خطيرة» توصلت إليها التحقيقات.
وأوقفت القوى الأمنية 12 شخصاً من فنيي ومهندسي شركة «ام تي سي» وستة أشخاص من شركة «آي تي اس» المحصلة لفواتير الشركة، بالإضافة إلى توقيف أربعة تجار جدد من موزعي الخطوط الخلوية من الذين وردت أسماؤهم خلال التحقيق مع موقوفين سابقين هم مصطفى مستو وماجد الأطرش وأيمن طربيه ورائد فخر الدين، والأخير أوقف بتهمة كتم معلومات بعد الاستماع إليه الاثنين الماضي.
وذكرت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن الموقوفين لا يزالون يتكتمون على كيفية تسليم ما يزيد على عشرين خطاً خلوياً من شركة «الفا» استعملت خلال المراقبة والتخطيط وتنفيذ الجريمة.وأشارت المصادر إلى أنه سيتم توقيف عدد من الموظفين في شركة «ام تي سي» على خلفية إخفاء معلومات عن ذاكرة الشبكة لها علاقة بعملية الاغتيال.
في غضون ذلك، أطلع رئيس لجنة التحقيق ديتليف ميليس رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس على آخر ما توصلت إليه التحقيقات في الجريمة.وكان ميليس زار أول من أمس وزير العدل شارل رزق الذي أوضح أن «ما قاله له وأبلغه إياه ميليس كان من الأهمية بمكان، لذلك طلبت من الرئيس السنيورة استقباله في أقرب وقت والاستماع إليه».
وذكر مصدر مسؤول لـ «البيان» أن كلام ميليس مع كبار معاونيه في الاجتماعين اللذين جمعاه مع السنيورة ورزق والطاقم القضائي يكتسب أهمية كبرى لما يمكن أن يحمل من تداعيات خطيرة. وكشفت المصادر أن الطلب الذي كان أشار إليه رزق بوجوب تمديد مهمة ميليس إلى ما بعد صدور التقرير النهائي لمواجهة مثل هذه التداعيات، سيطرح الموضوع من خارج جدول أعمال مجلس الوزراء اليوم، بعد قناعة تكونت لدى المجلس بوجوب تقديم مثل هذا الطلب.
بيروت ـ «البيان»