بدأت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التحقيق في قضية قد تتطور لتصبح مماثلة لفضيحة سجن أبوغريب التي جرى الكشف عنها العام الماضي. وأكد الناطق باسم «البنتاغون» براين ويتمان أن عملية تحقيق جارية في الفضيحة الجديدة للتأكد من صحة التقارير والصور التي نشرت عن قيام جنود أميركيين بإرسال صور لجثث وأشلاء جثث قتلى عراقيين على موقع «اباحي» عبر الانترنت، مقابل السماح لهم بالوصول إلى ومشاهدة صور ومشاهد جنسية خلاعية على الموقع.

وقال الناطق باسم «البنتاغون» إن الأمر مرفوض وغير مقبول، ويجري التحقيق للتأكد من صحة الصور، وإن ذلك يعد خرقاً لقوانين البنتاغون والجيش. وأضاف: ان البنتاغون علمت مؤخراً بالموضوع وبدأت التحقيق فوراً. وفي هذا الخصوص قال المدير القانوني في مجلس العلاقات الأميركية ـ الإسلامية ارسلان افتخار لـ «البيان» أمس، «لقد بعثنا إلى وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد رسالة طلبنا فيها التحقيق في الموضوع،

حيث تاجر الجنود الأميركيون بهذه المأساة، وان هذه المتاجرة المقززة، التي تبعث على القرف والاستياء، وتثير الغضب والسخط، تعتبر إهانة لكل من خدم ويخدم في جيشنا الأميركي. وقال افتخار: «من غير المستبعد ان تتطور وتصبح مثل فضيحة سجن أبو غريب، لكن علينا الانتظار لنرى نتائج التحقيق والتطورات، ومعرفة ما إذا كانت الصور محدودة، قام بنشرها عدد محدود من الجنود، أم أنها كانت عملية واسعة».

وأضاف: ان هذه القضية ستسيء إلي صورة وسمعة الولايات المتحدة التي تعمل وتحاول تحسينها عند العرب والمسلمين.

وكانت القضية بدأت في الحادي والعشرين من هذا الشهر عندما نشرت بعض الصور لقتلى عراقيين وجنود أميركيين حول أشلاء جثة على موقع ايست باي اكسبرس الالكتروني مع موضوع بعنوان «حرب الصور الإباحية» جنود أميركيون يتاجرون بجثث وأشلاء جثث عراقيين، مقابل الوصول إلى صور جنسية إباحية»

وجاء في الموقع «انه ولمدة سنة تقريبا، قام جنود أميركيون في أفغانستان والعراق بالتقاط صور لقتلى عراقيين وأفغان، معظمها جثث مشرحة، وأشلاء جثث مرفقة بتعليقات مفزعة مقززة، وأرسلوها إلى كريس ويلسون، مدير الموقع الإباحي، مقابل ان يمكنهم من الوصول إلى الصور الإباحية على الموقع.

وظهرت صورة لجثة عراقي يتحلق حولها جنود اميركيون وكتبوا تعليقا بخطهم عليها «عراقي مطبوخ». واعترف صاحب الموقع الاباحي، ان ما ينشره هو عمل عادي. بينما قال الجنرال المتقاعد مايكل مارتشهاند إنه لايصدق ما يراه، وستكون فضيحة.

جدير بالذكر ان انكشاف القضية، تزامن مع صدور حكم مخفف (ثلاث سنوات سجن) على المجندة الأميركية لندي انغلاند لجريمتها في فضيحة سجن أبو غريب، حيث نشرت صور لها ولجندي زميل لها وهي تجر معتقلاً عراقيا مربوطاً بحبل، وصور أخرى فظيعة أدانها العالم.

كما يتزامن انفجار الفضيحة الجديدة مع الجولة التي تقوم بها كارن هيوز وكيلة وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الدبلوماسية العامة «زارت مصر والسعودية وتزور تركيا» لتحسين صورة الولايات المتحدة في العالمين العربي والإسلامي.

واشنطن ـ محمد صادق