وفقا لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بضرورة وضع استراتيجية للنهوض بالتعليم بجميع مراحله في الدولة وبناء على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم تم استكمال مفاوضات ناجحة مع جامعة السوربون الفرنسية استمرت قرابة عام كامل .

بهدف فتح وإنشاء فرع شامل ومتكامل لجامعة السوربون في أبوظبي مع بداية شهر أكتوبر 2006 في موقع مؤقت على ان يتم استكمال الموقع الدائم في شهر أكتوبر 2007 علما بأن كلا من وزارة التربية والتعليم وكذلك وزارة الخارجية الفرنسية قد منحت الإذن لجامعة السوربون لإجراء مفاوضات مع الجانب الإماراتي بغرض فتح حرم «جامعي» لها في إمارة أبوظبي مطابق للحرم الجامعي الفرنسي.

وقد وافق مجلس إدارة الجامعة في اجتماعه بتاريخ 23 سبتمبر 2005 بالأغلبية على المضي بتنفيذ هذا المشروع واعتمد بنود مسودة الاتفاق الأولية.وبمناسبة الانتهاء من المفاوضات والتوقيع على الاتفاقية بالأحرف الأولى فقد اجتمع سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة مساء الثلاثاء الماضي في قصر الإمارات مع رئيس جامعة السوربون البروفيسور جان روبير بيت والوفد المرافق له

وقد رحب سمو الشيخ عبد الله برئيس الجامعة بمناسبة قدومه إلى الدولة وأثنى على الجهود التي بذلها الطرفان للتوصل إلى اتفاق تاريخي يهدف إلى افتتاح فرع لإحدى أقدم الجامعات في العالم لأول مرة في دولة الإمارات وهذا إنما يعزز المكانة الثقافية والتعليمية المرموقة للدولة بين دول العالم ويحقق تبادلا حضاريا وثقافيا مميزا مع فرنسا.

ومما هو جدير بالذكر ان الدراسة في الجامعة ستكون باللغة الفرنسية ولهذا ستقدم الجامعة برنامجا لتعليم اللغة الفرنسية يستغرق ستة أشهر إلى سنة للطلبة الذين لا يتقنون اللغة الفرنسية لتمكينهم من الالتحاق بالبرامج التعليمية الأخرى التي تقدمها الجامعة وسيقوم بالتدريب أساتذة من جامعة السوربون.

وتتميز جامعة السوربون بكونها إحدى اعرق الجامعات في العالم فقد أنشئت في القرن الثالث عشر وهي متخصصة بالدراسات المتعلقة بالعلوم الإنسانية والاجتماعية وكذلك الفنون الجميلة بالإضافة إلى إمكانية تقديم برامج دراسية متنوعة

وتقوم الجامعة باستخدام احدث الوسائل التكنولوجية في التعلم بما في ذلك التعليم عن بعد وستكون كل المناهج التعليمية التي تقدمها الجامعة معتمدة وفقا للنظام الأوروبي «إي سي تي اس» في منح شهادات الليسانس والماجستير والدكتوراه «ال ام دي» وسيكون بإمكان الطلبة وفقا لهذا النظام متابعة دراستهم في جامعة السوربون في باريس أو أية جامعة أوروبية أخرى.

ومن المتوقع حسب خطة إنشاء الجامعة استيعاب «1500» طالب من كل دول العالم خلال خمس سنوات علما بان الجامعة وافقت على ان يكون فرع أبوظبي هو الوحيد في منطقة الشرق الأوسط ويتوقع ان تتمكن الجامعة من تغطية نفقات إنشائها

وتشغيلها طبقا للتقديرات أما مجلس إدارة الجامعة فيتكون من ستة أعضاء، ثلاثة منهم من دولة الإمارات وثلاثة فرنسيون من بينهم رئيس جامعة السوربون الفرنسية.ومن المتوقع ان تتم مراسم توقيع الاتفاقية النهائية لدى زيارة جيل دي روبين وزير التعليم الفرنسي إلى دولة الإمارات خلال شهر نوفمبر المقبل.

(وام)