أسدلت محكمة الاستئناف بدبي الستار على قضية شائكة أطرافها (ع.ر) بريطاني ومديرة شركة للوساطة التجارية هي (ل.م) سورية، بإعلان براءة الأخيرة من تهمة إعطاء شيك بسوء نية بقيمة 5,15 مليون درهم دون أن يقابله رصيد كاف وقابل. والمبلغ عبارة عن ربح عملية بيع أربع قطع أراض من مشروع (النخلة) علاوة على شيك آخر بمبلغ 7 ملايين و250 ألف درهم قيمة ما نسبته 10% من قيمة الأراضي المتفق على بيعها للمديرة على أنها وكيلة للمشتري الأصلي للأراضي.

وكانت المحكمة الابتدائية قضت خلال الشهر الماضي بمعاقبة «ل.م» بالحبس مدة سنتين عما أسند إليها من اتهام، ولكن وكيلها المحامي زايد الشامسي قدم مذكرة دفاعية عن موكلته لدى محكمة الاستئناف يوضح فيه أن الشاكي ادعى «ع.ر» ادعى أنه يملك أراضي بالنخلة ورغب في بيعها إلى «ل.م» بمبلغ وقدره 5,15 مليون درهم عبارة عن الدفعة الأولى من قيمة الأراضي،

وعليه قامت «ل.م» بتحرير الشيك محل الجريمة وسلمته لأحد الوسطاء شريطة عدم تسليمه إلى «ع.ر» إلا بعد نقل الأراضي إلى اسم شركة الوساطة التجارية.ولكن الشاكي استولى على الشيك بالخديعة من الوسيط ممتنعا عن تسجيل الأراضي كونه لا يملك أي أراض في «النخلة»، كما تقدم ببلاغ ضد «ل.م» لاعتقاده أن المشرع أصبغ الحماية الجنائية على الشيك دون ضوابط ودون أن يسجل الأراضي باسم شركة «ل.م».

يشار إلى أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتحقق بمجرد سحب الشيك وطرحه للتداول، إلا أن ذلك مشروط بأن يحقق الشيك الغرض منه وهو الأمر بالدفع مباشرة، وألا يكون معلقا على شرط لأن هذا التعليق من شأنه عدم الوفاء بقيمة الشيك إلا عند تحقق الشروط، وبما أن الشيك موضوع القضية حرر وسلم للوسيط الذي تعهد بعدم تسليمه إلى الشاكي إلا بعد تسجيل الأراضي،

فإن الشرط لم يتحقق لأنه تبين أن الأخير لا يملك أي أراض في مشروع «النخلة» وفق ما أكده الشهود، وبالتالي فإنه ليس للشاكي الحق في المطالبة بقيمة الشيكات أو الادعاء بأن الشيكات حررت له بدون رصيد، وبما أنه ليس للشاكي أية صلة بالمشروع منذ بدايته، كون الأراضي التي ادعى امتلاكه لها مسجلة باسم آخرين،

فإن هذا يوضح استعماله وسائل احتيالية خدع بها «ل.م»، وبالتالي فإن استناد المحكمة الابتدائية في الحكم إلى أقواله دون الالتفات إلى ما قدمته «ل.م» من دفوع يجعل من حكمها مشوبا بالقصور والإخلال بحق الدفاع.

كتبت رابعة الزرعوني