يجري العمل في العديد من المناطق بإمارة رأس الخيمة على قدم وساق في صيانة المساكن الشعبية المتضررة تنفيذاً لمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة التي رصدت مبلغ 50 مليون درهم من أجل تأهيل البيوت الشعبية.ويبلغ عدد المساكن الشعبية التي تم الموافقة على إدراجها ضمن برنامج الصيانة 82 مسكناً وتتوزع على العديد من مناطق رأس الخيمة.

وتقول مصادر مسؤولة في إدارة المنطقة الشمالية للأشغال والإسكان إنه بفضل مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة فإن المساكن الشعبية التي جرى تصنيفها إنشائياً بأنها آيلة للسقوط سيتم تأهيلها بصورة جذرية مما سيجعلها برداً وسلاماً على ساكنيها.وفي مدينة الرمس تقوم شركات المقاولات بصيانة 35 منزلاً شعبياً كما يجري العمل في 31 منزلاً موزعة على قرى الدقداقة، الحيل، الفحلين، سهيلة، سيح البير، و16 مسكناً في الجزيرة الحمراء.

وبحسب الخطة المرسومة لتنفيذ مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة فإن جهود الصيانة تنطلق من هدم كل ما اعتبر أنه آيل للسقوط أو غير مفيد لخدمة ساكني المنزل الشعبي ثم إحلال مكانه آخر أكثر صلاحية وفائدة.ووفقاً لما جاء على لسان أحد المقاولين المشاركين في صيانة المساكن الشعبية فإن الخطوة الأولى في برنامج الصيانة هي هدم الأجزاء التالفة من المبنى وبناء مكانها حوائط أكثر صلابة.

كما يشمل برنامج الصيانة إزالة الأبواب والشبابيك القديمة ونزع بلاط الجدران والأرضيات وكذلك إزالة مواسير المياه والتوصيلات الكهربائية وأحواض الغسيل وأجهزة تسخين المياه.ويضيف المقاول الذي فضل عدم ذكر اسمه: انه بعد إزالة كل شيء غير صالح للاستعمال لساكني المسكن الشعبي يقوم المقاولون بإحلال مكانها أشياء جديدة ذات جودة عالية وهو يقول: في نهاية الأمر فإن المرجو هو إعادة تأهيل المسكن الشعبي على النحو الذي يجعله يبدو كما لو انه بني حديثاً.

ويشار إلى أن قضية المساكن الشعبية ظهرت في السنوات العشر الأخيرة بعدما أخذت أسقف العديد من المساكن تتساقط على أصحابها الشيء الذي ادخل الرعب في نفوس الصغار وجعل الكبار وبدأ أصحابها يستغيثون بأعلى أصواتهم.وبحسب أصحاب المساكن الشعبية فإن ما آلت إليه مساكنهم من خراب ودمار سببه الطريقة التي اتبعها المقاولون في بنائها حيث اعتمدوا على مواد إنشائية ضعيفة واستخدموا مياهاً مالحة سيئة.

ويقول أحد مكاتب الاستشارات الهندسية من المؤكد أن المسكن الشعبي بني لكي لا يعيش زمناً طويلاً ولذلك أخذ يتساقط مع مرور الوقت.ومن جانبهم يؤكد القائمون على صيانة المساكن الشعبية أن أخطاء الماضي أمكن تجاوزها فعلاً من خلال برامج إعادة التأهيل التي تخضع لها المساكن الشعبية حالياً.

ويعترف هؤلاء بأن أسقف غرف المساكن الشعبية جميعها لم تعد صالحة وبالتالي كان ينبغي إزالتها نهائياً واستبدالها بأخرى أوفر أمناً لساكني تلك البيوت وهذا بالضبط هو الشيء الذي يتم حالياً بموجب برنامج الصيانة الجديد.وإذا كان السقف هو الأخطر في مشكلة المساكن الشعبية فإن وزارة الأشغال والإسكان سعت لوضع علاج لذلك.

ويقول سعيد أحمد أحد مراقبي برنامج الصيانة إنه وفقاً لما يتم حالياً فإن ما يعرف بمشكلة السقف تم القضاء عليها بصورة عملية حيث تقرر استخدام أسقف جاهزة على شكل ألواح أسمنتية يتم وضعها وتثبيتها جيداً كبديل بعد إزالة السقف القديم.

ويضيف سعيد أن الأسقف الجاهزة جرى تصنيعها من قبل شركات محلية بمواصفات روعي فيها تجنّب كل العيوب السابقة وذلك كي لا تعود مشاكل المساكن الشعبية مرة أخرى. ومن أهم مواصفات الأسقف الجاهزة قدرتها على تحمل العوامل المناخية وهو الأمر الذي يجعلها مضمونة لسنوات طويلة.ومن المعروف أنه قبل البدء في أعمال الصيانة قامت فرق فنية بزيارات ميدانية لمعاينة المساكن الشعبية وحصر أضرارها.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي