نظم معهد دبي لتنمية الموارد البشرية على مدار يومين مؤتمراً تحت عنوان «دور القيادة في تطوير الأداء المؤسسي في القطاع الحكومي» سلط الضوء على قدرة القادة والمؤسسات على التفاعل الايجابي مع التغيير والتطوير بما ينعكس على أدائها المتميز من خلال تبني أساليب القيادة الحديثة وإبراز الدور الاستراتيجي الذي تلعبه القيادات الجسورة وصاحبة التفكير الإبداعي والقادرة على اتخاذ القرارات الحاسمة.

وأكد نبيل اليوسف رئيس مجلس إدارة معهد دبي لتنمية الموارد البشرية أن هذا المؤتمر يأتي ضمن خطة شاملة تهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى الكوادر والمديرين والمسؤولين في المؤسسات الحكومية وتبادل الخبرات والتجارب العملية الناجحة التي خاضتها تلك المؤسسات في تطوير أدائها.

وأوضح بأن دور القيادة في أي مؤسسة هو حجر الأساس لأي حكومة متميزة لأنه يوفر الآلية المطلوبة لتطوير الأداء، ولذا قام المعهد بأخذ المبادرة لجمع الخبرات والتجارب الحكومية المتميزة في مجال فاعلية القيادة ودورها في تطوير الأداء المؤسسي، ليجمع الملتقى خبرات محلية من دوائر حكومة دبي وأخرى إقليمية وعالمية.

وتحدث محمد المعلم من سلطة موانئ دبي في اليوم الثاني عن دور القيادة في بناء ثقافة التميز في المؤسسة، مشيراً إلى أهم المؤثرات على قطاع الأعمال مثل المنافسة المتزايدة في السوق، التطور التكنولوجي والتغيرات في مجال العمل وفرص عمل جديدة ومبادرات الحكومة الإلكترونية.

وتناول أحمد نصيرات مستشار برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز محور «صنع بيئة الإبداع في المؤسسات الحكومية»، مشيراً إلى أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع يمثل قدوة حسنة لقادة المؤسسات الحكومية في مجال الإبداع، وان المؤسسات الحكومية في دبي قدمت إبداعات ومبادرات رائدة بفضل بيئة الإبداع التي وفرها سموه من خلال سلسلة من البرامج والمبادرات،

مشيراً إلى أن هذه المسيرة الإبداعية لا تعرف لنفسها خط نهاية وأنه لا يزال أمامها شوط طويل من التطوير والتحسين والإبداع. وأكد بأن على المؤسسات الحكومية أن ترعى أبنائها وترعاهم وتحتفل بإبداعاتهم لتشجعهم وتشجع غيرهم على تقديم أفضل ما لديهم وإطلاق شرارة الإبداع فيهم.

وأوضح بأن للقيادات دوراً لا يقتصر على النواحي الشكلية والرسمية بل على مجهود شخصي والتزام أكيد بتحقيق الإبداع والتميز، ودعا إلى عقد مؤتمر سنوي للإبداع يتم من خلاله الاطلاع على أفضل الممارسات والمفاهيم والابتكارات.

وأكد ناصر الهاملي مدير برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة بأن تجربة دبي في إعداد قادة الغد تعتمد رؤية البرنامج وهي إعداد قادة المستقبل وتطوير وتوسيع القاعدة القيادية في الدولة من خلال تحقيق أهداف البرنامج المتمثلة في إبراز السمات القيادية المتميزة واكتشاف القيادات الواعدة ونشر الوعي بالفكر القيادي في المجتمع وتوثيق وتعزيز سجل إنجازات القيادات الواعدة وصقل وتطوير المهارات القيادية.

واستعرض أهم انجازات برنامج الشيخ محمد بن راشد لإعداد القادة التي تتمثل في نجاح البرنامج بعد انتهاء دورته الثانية من تخريج (60) من القيادات الشابة من العاملين في مختلف القطاعات العامة والخاصة، وكذلك تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية عديدة خلال السنتين الماضيتين، تناولت موضوعات مختلفة ذات عمق محلي وبعد عالمي.

ونجاح المشاركين بالبرنامج في تفعيل دور المؤسسات الحكومية والخاصة لخدمة المجتمع الإماراتي. كما عزز البرنامج روح فريق العمل بين المشاركين والعاملين في مختلف الدوائر الحكومية والقطاع الخاص.وساهم البرنامج في بناء قنوات اتصال وجسور معلوماتية بين القطاعين الحكومي والخاص وتوطيد العلاقة فيما بينهما.

دبي ـ «البيان»