اكد رئيس وزراء تركيا رجب طيب ارودغان ان بلاده تعتبر دولة الإمارات من أهم الشركاء التجاريين وانه يعتقد بوجود إمكانات وفرص مهمة لأحداث طفرة في المبادلات التجارية خلال الأعوام القليلة المقبلة. وتوقع «اردوغان» خلال اجتماع موسع لرجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين والأتراك أمس بأبوظبي ان تشكل مشروعات الخصخصة الجديدة في تركيا احدى أهم الفرص الاستثمارية للمستثمرين الإماراتيين بالفترة المقبلة.

قائلا ان هذه المشاريع تشمل مشروعات في مجال الاتصالات والصحة والبتروكيماويات وغيرها وستساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.وأشار رئيس الوزراء التركي إلى ان بلاده حققت خلال السنوات الثلاث الماضية نسبة نمو اقتصادي قدرها 26% مشيرا إلى ان الناتج المحلي الإجمالي يحقق زيادة سنوية نسبتها 9% وهي اعلى نسبة يتم تسجيلها في أوروبا.

وقال ان الحكومة التركية تعمل على تخفيض التضخم إلى 5% خلال عام 2006. وأوضح ارودغان ان هذه التطورات اضافة إلى توفر عامل الزمن والاستقرار ساهمت في تعزيز سمعة تركيا كمنطقة جاذبة للاستثمار مشيرا إلى ان إجمالي التجارة الخارجية لبلاده ارتفعت العام الماضي إلى 160 مليون دولار.

وقال اننا نعمل بجد لتطوير علاقاتنا مع دول المنطقة وعلى الأخص دولة الإمارات التي زادت المبادلات التجارية معها بنسبة 24% خلال السنوات الأربع الماضية متوقعا ان تصل إلى ملياري دولار عام 2006. وأكد ان بلاده تعمل على إزالة كافة الصعوبات والمعوقات امام تدفق الاستثمارات الأجنبية وعلى تحديث الخدمات العامة وقال: وصلنا إلى مرحلة متقدمة في هذا الخصوص حيث أصبح بالإمكان إصدار ترخيص الاستثمار خلال يوم واحد فقط.

وأشار اردوغان إلى ان قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا ارتفعت إلى 3 مليارات دولار العام الماضي وتركزت على وجه الخصوص في قطاعات الاتصالات والخدمات والصناعة.ودعا رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية في تركيا خاصة وان بلاده ستبدأ 3 أكتوبر المقبل محادثات للانضمام للاتحاد الأوروبي

مشيرا إلى ان ذلك سيساعد على تطوير العلاقات مع دول مجلس التعاون حيث سيكون بالإمكان استخدام تركيا كنقطة وصل بين دول المجلس ودول الاتحاد الأوروبي.ومن جهته أعرب سعيد سيف بن جبر السويدي رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي عن امله في ان تسهم هذه الزيارة في تعزيز الروابط التجارية وتوطيد علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين رجال الأعمال والشركات والمؤسسات في بلدينا الشقيقين ما يؤدي إلى نتائج تتناسب وتطلعاتنا المشتركة لتعميق الروابط الأخوية وتفعيل العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين والتي يشكل العامل الاقتصادي احدى دعاماتها الرئيسية.

وذكر ان غرفة تجارة وصناعة أبوظبي تقوم وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ببذل جهودها لتنمية وتطوير التعاون الاقتصادي مع كافة الدول الشقيقة والصديقة، وتبعا لهذه التوجيهات الكريمة، إلى مد جسور التعاون الاقتصادي والاستثماري التي تعود بالنفع والخير على البلدين الشقيقين.وأضاف: وتبعا لذلك فان غرفتنا تولي اهتماما كبيرا من أجل الارتقاء بعلاقات التعاون الاقتصادي وترسيخ الروابط والصلات وفتح آفاق جديدة بين رجال الأعمال والشركات في كل من دولة الإمارات والجمهورية التركية. واننا على ثقة تامة بان هناك مجالات واسعة في ظل الإمكانيات الطبيعية والصناعية المتوفرة لدى الجانبين.

وأشار السويدي إلى ان دولة الإمارات ترتبط والجمهورية التركية بعلاقات أخوية متميزة وعلى كافة المستويات الرسمية والشعبية، الا ان هذا المستوى المتميز من العلاقات لم ينعكس بالقدر الكافي على صعيد المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين، حيث تتوفر فيهما إمكانيات كبيرة في كافة المجالات، وقد بلغت قيمة المبادلات التجارية بين الجانبين الـ 9,2 مليار درهم في نهاية العام 2003.

ودعا السويدي إلى بذل المزيد من الجهد من فعاليات ومؤسسات القطاع الخاص لدى الجانبين، لقيادة حركة التغيير والتطوير في مجالات التجارة والصناعة وتبادل الخبرات والاستثمار من خلال عقد الندوات المشتركة وحلقات الحوار والنقاش للتعرف على مناخ العمل والاستثمار وإمكانات الإنتاج والتصدير، وما زيارة دولتكم لأبوظبي اليوم الا خطوة مهمة على هذا الطريق.

وأعرب عن اعتقاده ان هناك الكثير مما يجب عمله للارتقاء بهذه العلاقات إلى المستويات المأمولة، ويسرني في هذا الصدد ان اطرح على دولتكم بعض المقترحات التي نعتقد ان من شأنها المساهمة في تطوير مسيرة التعاون الاقتصادي والاستثماري ورفع المبادلات التجارية بيننا، والتي اعتقد ان من أهمها إقامة مركز دائم للمنتجات التركية في أبوظبي وتأسيس لجنة مشتركة لرجال الأعمال في إمارة أبوظبي والأتراك تكون مهمته الأساسية استغلال كافة الإمكانيات الاقتصادية لدى الجانبين في النهوض بالتعاون الاستثماري بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين الشقيقين.

واعتقد دولة الرئيس ان هذه الإمكانيات والمقترحات من الممكن ان تساعدنا في تحويل رغباتنا المشتركة في الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والاستثماري والفني إلى حقائق ملموسة ومفيدة لكلا الطرفين.

أبوظبي ـ مكتب «البيان»