نجحت شرطة أبوظبي ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية في احتواء توقف أكثر من 150 عاملاً بشركة بن فاضل المزروعي للمقاولات والذين خرجوا إلى الشارع العام في مدينة بني ياس للمطالبة برواتبهم المتأخرة لمدة أربعة أشهر.
حيث لم تلتزم الشركة بالسداد في المواعيد التي سبق وتم تحديدها خلال توقف سابق للعمال وتقديمهم شكوى إلى الوزارة قبل أكثر من ثلاثة أشهر ويبلغ العدد الإجمالي لعمال الشركة نحو 3090 عاملاً منهم 2000 في أبوظبي و1090 في العين.
وبدأت عملية توقف العمال عن العمل عند الساعة الثامنة والنصف من صباح أمس كما يقول المقدم راشد مبارك المسماري رئيس قسم شرطة بني ياس، حيث اكتشفت إحدى الدوريات التابعة للقسم وجود العمال البالغ عددهم أكثر من 150 عاملاً على احد الطرق الرئيسية داخل مدينة بني ياس.
وأضاف انه تحرك مع مجموعة من الضباط والإفراد وتعرفوا من العمال عن سبب توقفهم وتجمعهم على الطريق العام حيث أفادوا بأنهم لم يحصلوا على رواتبهم لمدة أربعة أشهر إضافة إلى بدل ساعات العمل الإضافي وسوء الأحوال المعيشية وانقطاع التيار الكهربائي والمياه عن مقر السكن باستمرار.
ولكن رغم منطقية الطلبات إلا أننا أخبرناهم بأن التوقف والتجمع في مجموعات على الشارع العام ممنوع وغير حضاري وعليهم اللجوء إلى الطرق الشرعية للمطالبة بحقوقهم وأقنعنا العمال بالعودة إلى معسكر السكن المجاور لأحد المشاريع التي تنفذها الشركة في بني ياس شرق.
وأوضح أن القسم اتصل بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية بعد الاستماع إلى شكوى العمال باعتبار الوزارة الجهة المعنية حيث حضر إلى القسم كل من قاسم محمد جميل رئيس قسم التفتيش بإدارة التفتيش العمالي بأبوظبي .
وجاسم محمد سلطان الباحث القانوني بإدارة علاقات العمل حيث تم الاتصال بالشركة وإبلاغ المسؤولين بخطورة هذا التصرف وضرورة قيام الشركة بمسؤوليتها تجاه العمال وصرف الرواتب المتأخرة وتحسين الأحوال المعيشية لهم.
وذكر المقدم المسماري انه تم إقناع مسؤولي الشركة بصرف الرواتب المتأخرة فورا حيث استجابت وقامت بصرف راتب شهر على ان تقوم بصرف راتب شهر اخر يوم 2 أكتوبر المقبل.
مشيرا إلى ان هذا التوقف ليس الأول بل سبقه عدة «توقفات» عن العمل في عدة اماكن أخرى حسب ما علمنا من وزارة العمل وكان هناك اتفاق بين الشركة والعمل على سداد جميع الرواتب المتأخرة ولكن لم تلتزم الشركة. ودعا إلى ضرورة التزام الشركات بسداد الرواتب لعمالها في المواعيد المحددة منعا للتوقف عن العمل وتجمع العمال في الأماكن العامة بصورة غير حضارية.
ومن جانبه قال قاسم محمد جميل رئيس قسم التفتيش العمالي بأبوظبي ان عمال الشركة قاموا بأربعة «توقفات» عن العمل كان اولها يوم 30 يوليو الماضي عندما توقف 1200 عامل في جزيرة دلما لعدم صرف رواتبهم لمدة 4 شهور وعدم استلام بطاقات العمل والبطاقات الصحية.
وعدم توفير الطعام ووجود مياه في السكن وثاني «توقف» يوم 10 سبتمبر الماضي عندما امتنع 150 عاملا عن العمل في بني ياس لنفس الأسباب والثالث كان في منطقة المصفح عندما توقف نحو 150 عاملاً للمطالبة كذلك برواتبهم المتأخرة أيضا مشيرا إلى ان الوزارة تحركت سريعا فور تلقي الاتصال الهاتفي من رئيس قسم شرطة بني ياس.
حيث تمكنت الوزارة بالتعاون مع القسم من الاتفاق مع مسؤولي الشركة على سداد راتب شهر يونيو الماضي واستجابت الشركة سريعا وحضر المحاسبون إلى موقع العمل وقاموا بتسليم الرواتب للعمال مع التنبيه على المسؤولين بالشركة بسداد باقي الرواتب المتأخرة وتعهدت الشركة بسداد راتب شهر يوليو يوم 2 أكتوبر المقبل.
وأهاب قاسم جميل بالشركات عدم التأخر عن سداد الرواتب، وان تلتزم بالدفع في نهاية كل شهر وألا تقوم باحتجاز أية رواتب لديها لأن القانون يمنع ذلك مشيراً إلى ان الوزارة جادة في تطبيق القانون والقرارات الوزارية المنفذة له على الشركات غير الملتزمة بسداد الرواتب.
وأضاف أن القانون حدد غرامة مالية على الشركة التي لا تلتزم بتطبيق القانون وتخالفه ومنها عدم سداد الرواتب في مواعيدها بغرامة مالية تتراوح بين 3 آلاف إلى 10 آلاف درهم والحبس لمدة 3 أشهر أو كليهما.
بينما القرار الوزاري رقم 851 لسنة 2001 في شأن وقف التعامل مع المنشآت المخالفة أكد على ان عدم سداد أجور العاملين بصفة منتظمة يؤدي إلى وقف شامل للمنشأة وفروعها على ان تتخذ الإجراءات اللازمة لسحب ترخيص العمل الممنوح للمنشأة عن تكرار المخالفة.
من جانب آخر قال إبراهيم هزايمة المدير الإداري بالشركة ان الشركة حريصة على سداد الرواتب في مواعيدها وان تأخير حصولها على الدفعات المستحقة لها لدى الجهات التي تنفذ مشاريعها هو السبب لعدم وجود سيولة مالية لدى الشركة خاصة وان الشركة تنفذ مجموعة كبيرة من المشاريع في أبوظبي وجزيرة دلما.
وحمل مدير الشركة وزارة العمل جانبا من المسؤولية لرفضها تسييل أكثر من مليون درهم ضمانات مصرفية محجوزة لدى الوزارة، حيث انها سبق وسددت 6 ملايين بينما المستحق عليها 5 ملايين فقط إضافة إلى ادعائه بأن الوزارة تقف في صف العمال وتشجيعهم على نقل الكفالات لأماكن أخرى إذا كانت هناك مشاكل عمالية مع الشركة مشيرا إلى أن العمال يختلقون المشاكل وهناك عمال يحرضونهم على ترك العمل والانتقال إلى شركات أخرى.
