أكد تقرير «عقد الصفقات لعام 2006» الصادر عن البنك الدولي ان دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا تتخلف عن الركب في إصلاح قوانينها لتشجيع المشاريع والاستثمارات لكنه استثنى دولة الإمارات العربية المتحدة التي تمثل «الوجه المشرق في المنطقة».
وأفاد التقرير انه بينما تتفنن دول شرق أوروبا في إغراء أصحاب المشاريع عن طريق إجراء إصلاحات واسعة النطاق تبسط قوانين التجارة والضرائب، ما زالت دول افريقيا والشرق الأوسط والتي تعاني من ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، تعرقل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بفرض أعباء قانونية مجهدة، والبطء في إجراء الإصلاحات.
ففي سوريا يتطلب وصول البضاعة المستوردة من الميناء إلى بوابة المصنع 63 يوماً و 18 مستنداً و 47 توقيعاً.وفي اليمن يشترط لبدء أي مشروع جديد ان يكون رأسماله 15000 دولار أميركي، أي ما يعادل 27 ضعف الدخل السنوي للفرد. وفي إيران يستغرق الأمر 668 يوماً للوفاء بكل المتطلبات الإدارية اللازمة لبناء مستودع تخزين.
وفي العراق يتعين على أية شركة الحصول على توقيعات من 70 موظفاً مختلفاً لتصدير المنتجات إلى الخارج.وطبقاً للتقرير الذي تم إعداده برعاية كل من البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية..
وهي فرع القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الدولي، فإن الإصلاحات رغم بساطتها في معظم الأحوال يمكنها ان توفر الكثير من فرص العمل الجديدة، وستكون النساء، اللاتي يشكلن في بعض الدول النامية ما يقرب من ثلاثة أرباع العاملين، المستفيد الأكبر، وكذلك الحال بالنسبة إلى العاملين الشباب الذين يبحثون عن أول وظيفة.
ووفقاً للتقرير فهناك استثناءات تمثل الوجه المشرق في المنطقة، ففي الإمارات العربية المتحدة، لا يستغرق التزام أي مشروع بكل القوانين الضريبية أكثر من 12 ساعة في السنة كما أضيفت مراسٍ جديدة في ميناء جبل علي في دبي، وأدى ذلك إلى ان يستغرق تحميل الشحنة 17 ساعة في المتوسط بدلاً من ستة أيام.
وفي مصر أدخلت إصلاحات في سجل الشركات، وسجل القروض، وسجل الملكية، ومصلحة الجمارك. وكذلك نفذت السعودية العديد من الإصلاحات مثل تأسيس مكتب خاص للمعلومات عن القروض، وتسهيل بدء مشاريع جديدة.
واشنطن ـ محمد الحسين نصار: