في تصعيد جديد لأزمتها مع الغرب أعلنت طهران أمس أنها ستعيد النظر في علاقاتها الاقتصادية مع الدول التي صوتت ضدها في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي أمس إن تعليق التخصيب من التنازلات التي ستلغيها بلاده في حال لم تصحح الدول الغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية القرار الذي اقر السبت الماضي وأصرت على تطبيقه.
وأكد آصفي أن إنتاج اليورانيوم المخصب أو منع عمليات التفتيش المعمقة لن يحصل على الفور. وأضاف «سننتظر بضعة أيام ونرى ما ستقوم به الأطراف».
وقال «لا نرى أي سبب لإحالة ملفنا إلى مجلس الأمن، لكن إذا أرادت الدول الغربية القيام بذلك بالقوة فلتفعل. وسنرى من سيتأذى أكثر». وكان مجلس الحكام في الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أقر السبت الماضي بغالبية 22 صوتاً ومعارضة واحد وامتناع 12 قراراً أوروبياً يسمح بإحالة الملف إلى مجلس الأمن بسبب عدم احترام إيران لنظام حظر الانتشار النووي.
وجدد الناطق باسم الخارجية الإيرانية تحذيراً سبق أن وجهه الأسبوع الماضي المسؤول الإيراني المكلف بالمفاوضات النووية علي لاريجاني، مؤكداً انه في حال تصاعد الأزمة ستضطر إيران إلى الانسحاب من اتفاقية حظر الانتشار النووي كما فعلت كوريا الشمالية.
وأوضح آصفي أن الانسحاب من الاتفاقية رهن بقرارات الوكالة في المستقبل، ففي حال شهد موقف الوكالة وأوروبا تشدداً فإنهما سيدفعان إيران إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً تتناسب مع موقفهما، كما يقول.
وأضاف أن إيران «تحضر رسالة احتجاج توجهها إلى الدول الإحدى والعشرين إضافة إلى الولايات المتحدة التي صوتت لصالح القرار».
وهدد أيضاً بإعادة النظر في العلاقات الاقتصادية مع الدول التي أيدت القرار قائلاً: «علاقاتنا السياسية والاقتصادية مترابطة وقد نعيد النظر في علاقاتنا مع الدول التي أيدت القرار وستعاني من ذلك».
وكان الشركاء الاقتصاديون الرئيسيون لإيران لاسيما فرنسا وبريطانيا وألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية والهند، بين الدول الاثنين والعشرين التي صوتت لصالح قرار الوكالة الدولية. وذكر مسؤولون وخبراء في نيودلهي أن خطط الهند لاستيراد الغاز من إيران ربما تكون مهددة بعد تصويت نيودلهي ضد طهران في اجتماع الوكالة الدولية.