بدأت هيئة البيئة في أبوظبي بالتعاون مع وزارة الزراعة وهيئة الخدمات الصحية وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية تنفيذ خطة الطوارئ لمكافحة إنفلونزا الطيور التي اعتمدها المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أول من أمس ووافق على تخصيص 35 مليون درهم لتنفيذها.

وأكدت الهيئة أن خطة الطوارئ ستبقى مستمرة طالما استمر خطر انتشار إنفلونزا الطيور حتى تتم السيطرة على المرض في حالة انتقاله إلى الدولة وحتى تعلن إمارة أبوظبي خالية من المرض بوساطة لجنة طوارئ إنفلونزا الطيور.

وتتضمن الاستعدادات عدداً من الإجراءات التي تقوم بها الجهات الحكومية والمنظمات والمجتمعات والأفراد للحد من خسارة الأرواح والممتلكات وتنظيم عمليات الإنقاذ الفعالة والسريعة في حالة حدوث الكوارث.

وتعتبر هذه الخطة نتاجاً لخبرات الجهات المختصة في إمارة أبوظبي المسؤولة عن التصدي لمشكلة إنفلونزا الطيور. وتشمل الخطة إجراءات على المدى القصير وآلية لمكافحة الطوارئ بإنشاء نظام مناسب يتضمن مركزاً لمكافحة الأمراض المعدية.

وتتضمن الاعتبارات الأساسية لخطة الطوارئ على المدى القصير تعليق الاستيراد من الدول التي يوجد بها الوباء حالياً وتطبيق الحجر الصحي الإلزامي وإعدام وغربلة الطيور المصابة إضافة إلى تطعيم الدواجن والمجموعات التي تتم تربيتها في الأسر في حالة تفشي المرض وتوفير مخزون من أدوية الإنفلونزا.

كما تتضمن الخطة تنفيذ برنامج العزل الصحي والرقابة على أمراض الطيور ومراقبة الطيور البرية والقيام بدراسات على حركتها وأنماط هجرتها إضافة إلى مراقبة جميع منافذ الدخول «الجوية والبحرية والبرية» وتنفيذ برنامج التعليم والتوعية العامة والإعلام.

وقد اعتبر وضع خطة عمل إمارة أبوظبي لمكافحة إنفلونزا الطيور أسبقية عاجلة ومهمة بناء على التقرير الذي أعدته هيئة البيئة ـ أبوظبي التي ستكون سكرتارية لتنفيذ خطة العمل. وتعد الخطة لمواجهة مخاطر انتشار هذا المرض أمراً أساسياً لضمان الأمن الحيوي والاستقرار الاقتصادي والمحافظة على الحياة البرية والتراث الثقافي.

وتتضمن خطة العمل إجراءات فورية للطوارئ وأنشطة ستستمر بعد تلاشي مخاطر المرض. وتتمثل أهم أهداف خطة العمل الرئيسية في التأكد من بذل الجهود لمنع دخول إنفلونزا الطيور ـ إذا أمكن ـ إلى الدولة وخاصة بوساطة مختلف الوسائل بخلاف الطيور المهاجرة وتنفيذ برامج وخطط للكشف عن إنفلونزا الطيور في مراحله الأولية و تطبيق إجراءات طوارئ لمكافحة إنفلونزا الطيور دون التسبب في حالة من الإرباك أو الهلع إضافة إلى وجود خطط للقضاء على إنفلونزا الطيور ووضع نظام لمثل هذه الأمراض المعدية.

ويشمل نطاق الخطة إمارة أبوظبي على أن يتم إنشاء شبكة جيدة مع الجهات الاتحادية والجهات الأخرى والمختبرات في الإمارات الأخرى لتبادل المعلومات والموارد الأخرى حيث يجب الأخذ في الاعتبار أن الأمراض المعدية لن تقف عند حدود إمارة أبوظبي. وعليه فإن أية إجراءات رقابية وخطط طوارئ سيكون لها قيمة محدودة لأن طائراً واحداً لم يتم فحصه في واحدة من الإمارات الأخرى، ربما يكون سبباً في انتشار الوباء في إمارة أبوظبي. ويقود ذلك إلى نتيجة مؤداها أن على السلطات الاتحادية المختصة أن تتخذ إجراءات وقائية مماثلة لما ستتخذه إمارة أبوظبي.

؟ مدة التنفيذ

وترتبط مدة تنفيذ خطة العمل بتنفيذ الأنشطة المقترحة على المستويين القصير والطويل وكذلك بتلاشي خطر انتشار المرض حيث ستظل خطة العمل فعالة طالما كان هنالك خطر من انتشار إنفلونزا الطيور وحتى تتم السيطرة على المرض في حالة انتقاله إلى الدولة وحتى تعلن إمارة أبوظبي خالية من المرض بواسطة لجنة طوارئ إنفلونزا الطيور.

وستحقق خطة العمل فوائد على المدى القصير بشأن التصدي للحالات الطارئة وفوائد على المدى الطويل لوضع بنية هيكلية ونظام لمواجهة أي تهديدات من الأمراض الوبائية وخاصة التحضيرات اللازمة للطوارئ على مستوى كل إمارة، وعلى المستوى الاتحادي بصفة عامة. كما يمكن أن تقدم الخطة نموذجاً تتبناه الإمارات الأخرى.

ولخطة عمل إنفلونزا الطيور عناصر تتضمن إجراءات قصيرة المدى مثل آلية مواجهة الطوارئ وأنشطة طويلة المدى ستستمر بعد انتهاء فترة تطبيق خطة العمل. وتعتبر هذه العناصر بقسميها عناصر حيوية لضمان سلامة صحة الإنسان والثروة الحيوانية لكي لا تتعرض لمخاطر إنفلونزا الطيور. كما تعتبر بداية لإنشاء نظام وإجراءات وآليات لمواجهة أية مخاطر أخرى في المستقبل. وفيما يلي بعض العناصر الأساسية لخطة عمل إنفلونزا الطيور:

* صندوق التعويضات: تتعرض خطة العمل إلى الحاجة إلى إنشاء صندوق للتعويضات للمزارع التي يتم التخلص من مجموعاتها في حالة انتقال المرض. ويجب أن يتم وضع آلية لتحديد وتقييم خسائر المزارع المصابة وتوزيع التعويضات اللازمة.

* تدريب الأطباء البيطريين: وسيتم تنظيم برنامج تدريبي قصير للأطباء البيطريين والفنيين والعاملين في الدواجن والعمال الآخرين لجمع العينات والشروط الصحية وتخزين العينات والنقل ليكونوا كاملي الاستعداد عند انتقال للمرض إضافة إلى تنظيم تدريب عملي للاستجابة للطوارئ يتضمن جميع المعنيين مثل المستشفيات والمختبرات والشرطة والقوات المسلحة للتأكد من الاستيعاب الكامل لخطة الطوارئ والتعاون بين مختلف الهيئات والجهات المعنية من أجل تحسين المقدرة على تنفيذها.

؟ الإجراءات طويلة المدى

تتطلب التهديدات الصحية والتأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للأمراض إجراء تقييم للخطط والبرامج والإمكانيات لتحديد أوجه النقص فيها وما يحتاج إلى تعديل أو تطوير في النظم الحالية ووضع خطة لأنظمة جديدة وبنيات مؤسسية للتعامل مع المخاطر الناتجة عن الأمراض مثل إنفلونزا الطيور.

ونظراً لغياب سلطة للتصدي للمرض وإدارة لمكافحته على المستوى الاتحادي، فإن ذلك يفتح الباب لمختلف الهيئات البيئية في الإمارات المختلفة للتعامل مع هذا الوضع بالتشاور مع وزارة الزراعة والثروة السمكية. وسيكون من الأمثل إنشاء مركز للأمراض المعدية في إمارة أبوظبي وتنسيق جميع الأنشطة المتعلقة بالسيطرة على الأمراض المعدية ومكافحتها والوقاية منها إلى هذا المركز.

؟ مركز للأمراض المعدية

ويعتبر إنشاء هذا المركز أمراً أساسياً نظراً للمخاطر التي تتهدد الأمن الحيوي والأمن الغذائي والآثار الاقتصادية لمثل هذه الأمراض. هنالك حاجة لهذا المركز للتعامل مع التحديات الراهنة التي تواجهنا بانتقال الأمراض مثل إنفلونزا الطيور وكذلك للأمراض الحيوانية مثل سارس.

وسيسند إلى هذا المركز وضع وتنسيق خطة للطوارئ في حالات تفشي المرض والتخطيط ووضع السياسات وتنسيق الأنشطة المتعلقة بصحة الحيوانات والطيور إضافة إلى مساعدة وزارة الزراعة والثروة السمكية على مستوى وضع السياسات والمستويات الإدارية.

كما يتضمن عمله إعداد استراتيجية صحة الحيوان وخطة العمل على مستوى إمارة أبوظبي وتنمية القدرات لتطبيق نظم الرقابة الصحية على الأمراض وإنشاء قاعدة معلومات جغرافية مبنية على شبكة الانترنت ونظام للمعلومات عن الأمراض إضافة إلى وضع الخطط الإدارية لأمراض معينة أو أمراض متكررة مثل داء الصرع «فيروس نيوكاسيل» و التواصل مع مزارع الدواجن والمجموعات الخاصة والهيئات التي تعمل على الطيور حرة الانتشار والحيوانات واعتماد الفحوصات التي يتم إجراؤها على الطيور والحيوانات الأخرى.

ويعتبر المركز الذي سيتم تأسيسه جهة رسمية للتعاون مع المراكز الوطنية والعالمية للأمراض المعدية والحيوانية ومنظمة الصحة العالمية والمكتب الدولي للأوبئة، فيما يتعلق بقضايا الأمراض المعدية العالمية والاستراتيجيات حيث سيقوم بدراسة الوضع القانوني وتغطية القانون للأمراض والأوبئة في الطيور والحيوانات الأخرى ومقارنة ذلك بأحدث القوانين العالمية ولتكون أكثر فاعلية في مكافحة الأمراض المعدية ووضع خطط لمكافحة الأمراض واستراتيجيات لجميع الأمراض المعدية في الطيور والحيوانات الأخرى.

كما سيقوم بإنشاء نظام للفحص الرقابي الدوري للمزارع ومراكز الإكثار والمجموعات الخاصة والدواجن التي تربى في المنازل وحدائق الحيوان وسيرك الحيوانات والمعارض، إضافة إلى إنشاء سجل للأطباء البيطريين المعتمدين والفنيين والمختبرات. وتتضمن الخطة وضع إجراءات للمنافذ الحدودية والمطارات لتطبيقها بتعاون وثيق مع وزارة الزراعة والثروة السمكية.

بالإضافة إلى إدارة الصحة العامة في حالة الأمراض الحيوانية التي لا تعدي الإنسان وإنشاء مختبر مرجعي مجهز بأحدث التقنيات للكشف عن الفيروسات والبكتيريا الدقيقة والطفيليات وأية أنواع أخرى من مسببات المرض. ويجب أن يرتبط ذلك مع شبكة عالمية للمختبرات المرجعية لإنفلونزا الطيور وأية أمراض وبائية أخرى إضافة إلى وضع خطة طوارئ على مستوى الإمارة أو حتى على مستوى الدولة إذا لزم الأمر والتعاون في ذلك مع إدارات الصحة العامة والشرطة والدفاع المدني والبلديات والجهات الأخرى ذات الصلة.

؟ لجان تنفيذ خطة العمل

سيتم الفحص بإشراف الأطباء البيطريين المعتمدين على أساس شهري بناء على جدول ثابت وسترسل العينات إلى مختبرات حكومية معتمدة للفحص حيث تقوم المختبرات بإعلام البيطريين المعتمدين بالنتائج و في حالة الفحص الإيجابي يتم إعادته مرة أخرى وإرسال التقرير على الفور إلى لجنة المراقبة والتحليل. ويتم إبلاغ اللجنة العليا بالحالات الإيجابية على الفور والتي ستقوم باتخاذ قرارها بعد استشارة خبير فني لتحديد الترتيبات الفورية اللازمة. وفي حالة الفحوصات الايجابية ستقوم اللجنة العليا مباشرة بتنشيط فريق الطوارئ بإشراف لجنة المراقبة والتحليل لبدء الإجراءات الضرورية.

؟ الحالات السائبة

وبالنسبة للحالات السائبة سيتم اعتماد تقارير أسبوعية من المختبرات الحكومية إلى لجنة المراقبة والتحليل وإرسال تقارير الأطباء المعتمدين إلى لجنة المراقبة والتحليل التي سترفع تقريراً شهرياً حول الفحوصات إلى اللجنة العليا. ومن أجل الإشراف على تطبيق خطة العمل وتحسين التنسيق، يقترح إنشاء لجنة طوارئ لاتخاذ القرارات على مستوى الإمارة و أهمها لجنة القرارات التي من دورها الموافقة على خطة الطوارئ والموافقة على إرشادات منع انتشار المرض وإعداد الميزانية إضافة إلى اتخاذ القرارات النهائية فيما يتعلق بمواجهة انتقال المرض.

وستقوم لجنة المراقبة والتحليل بإدارة تنفيذ خطة العمل واعتماد الأطباء البيطريين والمختبرات الحكومية وتحليل النتائج المختبرية. كما سيقوم الأطباء البيطريون المعتمدون بجمع العينات والكشف عن مؤشرات المرض بوضع قائمة بالمزارع التي لم يتم إجراء فحوصات مسحية عليها إضافة إلى إبلاغ لجنة المراقبة والتحليل في حالة وجود أعراض المرض على الطيور.

؟ الموارد البشرية والمالية

إذا تم الاشتباه بحالة إنفلونزا طيور في الإمارة أو تأكدت الإصابة بالمرض، فإن لجنة تطبيق خطة العمل تحتاج إلى تحريك الموارد بعقد اجتماع طارئ للجنة. وتحدد اللجنة الموارد اللازمة لمكافحة المرض وتوفير المساعدة الطبية السريعة للمصابين من الناس والتأكد من توفير الأدوية المضادة للفيروسات.

أما الموارد البشرية فتتكون من الشرطة والجيش و الكوادر البيطرية الحكومية وانتداب أطباء في جميع المنافذ الأرضية والجوية والبحرية في الإمارة وإذا أمكن في الإمارات الأخرى من خلال وزارة الزراعة والثروة السمكية إضافة إلى تحديد أصحاب المصلحة الأساسيين مثل مزارع الدواجن والتدريب في مجال إجراءات الطوارئ والإعلام.

وأشارت الخطة الى أن دخول المرض يؤدي إلى فضول كبير ومخاوف واهتمامات مما يتطلب الوصول إلى جهة توفر المعلومات حول وضع المرض والصيدليات والأدوية الخ. ويمكن توفير هذه المساعدة من خلال إدارة الصحة أو وزارة الزراعة والثروة السمكية.

؟ لجنة مراقبة دائمة

يجب أن يتم تشكيل لجنة دائمة لمراقبة إنفلونزا الطيور تضم ممثلين عن الجهات والهيئات المعنية لضمان الاستجابة لأي طارئ بطريقة سلسلة وسريعة في حالة تفشي مرض إنفلونزا الطيور. علاوة على ذلك، فعلى اللجنة متابعة الإجراءات الفورية، وتقارير المسوحات ووضع الميزانية. ويجب التأكد من أن إجراءات إنفلونزا الطيور تتم وفقا للمواصفات العالمية المعتمدة.

وتتضمن الإجراءات البيطرية إعداد قائمة بكافة المختبرات البيطرية الحكومية القادرة على إجراء فحوصات للكشف عن الفيروس ومنها مختبر الشارقة البيطري المركزي ومختبر مستشفى أبوظبي للصقور وأيّ مختبر آخر يتم اختياره من قبل لجنة المراقبة. كما تتضمن إعداد قائمة بالفحوصات المختبرية المعتمدة لإجراء الفحوصات الدورية «فحوصات سريعة، اختبار إليزا، عزل الفيروس، فحص مكونات الفيروس، الخ» ومدى توفر المعدات والمحاليل اللازمة في إمارة أبوظبي وفي دولة الإمارات.

حيث لا يتوفر حاليا مخزون كاف وعند طلب شحنات من المعدات والأدوات التشخيصية تحتاج على الأقل إلى 4-8 أسابيع ليتم توفيرها إضافة إلى إعداد قائمة بالمطهرات المعتمدة التي سيتم استعمالها في حالة تفشي المرض ووضع نظام للفحص الدوري، ونظام للسيطرة على المرض، ونظام للاستجابة في الحالات الطارئة لتفشي مرض إنفلونزا الطيور.

كما تركز الخطة على ضرورة توسعة وإعادة تنظيم وسائل الحجر الصحي الحالية ويجب أن تشترط وزارة الزارعة عند إصدار رخص استيراد الطيور شهادة خلو من مرض إنفلونزا الطيور من الدول المصدرة وإنشاء صندوق لتعويض المزارعين في حالة تم التخلص من الطيور أثناء تفشي مرض إنفلونزا الطيور.

ويجب أن يتم تدريب الأطباء البيطريين المعتمدين والفنيين تحت إشراف مستشفى أبوظبي للصقور ومختبر الشارقة البيطري المركزي. ويجب أن يغطي التدريب مجالات محددة مثل كيفية أخذ العينات لضمان كونها بمواصفات موحدة، وسبل حماية العاملين في حالة تفشي المرض لتفادي انتقال العدوى إلى الإنسان والاستعمال الصحيح للمطهرات.

؟ إجراءات الفحص والرقابة

وأشارت الخطة الى أنه يجب أن تجرى عملية الفحص الكاملة لفيروس إنفلونزا الطيور بالتنسيق وتحت إشراف الأطباء البيطريين في الجهات والهيئات المعنية وإعداد قائمة بالأطباء البيطريين والفنيين العاملين مع الدواجن. كما يجب إجراء فحص أولي لمزارع الدواجن، ومراكز التربية، والمجموعات الخاصة والصقور والطيور المأسورة وحدائق الحيوان وأسواق الطيور والمعارض بأسرع ما يمكن بعد أن يتم توفير المتطلبات الضرورية وتحديد مجالات العمل وأن يتم أخذ العينات حسب المواصفات العالمية مثل مواصفات المجموعة الأوروبية.

وإذا كانت مجموعة الطيور تتكون من أقل من 20 طائرا، يجب أن يتم فحص كل الطيور. وإذا كانت المجموعة تتكون من أكثر من 20 طائرا، على الأقل 20، يستحسن أن يتم أخذ 30 عينة لفحص الدم بواسطة اختبار «إليزا».

ويتضمن مقترح خطة عمل هيئة البيئة ـ أبوظبي أربعة مجالات رئيسية للتعامل مع قضية سلامة وصحة الإنسان في حالة تفشي مرض إنفلونزا الطيور حيث يشمل خطة الطوارئ و توفير الأدوية واللقاحات وإجراء فحص دوري لكل عمال الدواجن، والعاملين بحدائق الحيوان «مثل حديقة الحيوان بالعين»، محلات الحيوانات الأليفة، العيادات البيطرية والمستشفيات ومراكز التربية إضافة إلى الحصول على عينات من المسافرين عبر المطار الذين تظهر عليهم أعراض المرض وفحص المسافرين عبر منافذ الدخول الأخرى في الإمارة.

وتكفلت الهيئة العامة للرعاية الصحية في إمارة أبوظبي باتخاذ عدد من الإجراءات منها إصدار طلبات شراء محلية لمليون كبسولة من عقار «تامي فلو» والذي يكفي لعلاج 100 ألف مريض. كما تم أيضا طلب 100 ألف كبسولة من عقار تامي فلو من المخزون المحلي للشركة لضمان التوريد الفوري عند الحاجة.

واقترحت اللجنة الفنية المشَكَّلة بالهيئة العامة للخدمات الصحية والتي تشمل أطباء الأمراض المعدية وخبراء الأدوية أن يتم شراء أربعة ملايين كبسولة من عقار «تامي فلو» لتغطية 25 % من سكان إمارة أبو ظبي الذين يقارب عددهم المليون ونصف المليون نسمة حيث تبلغ تكلفة مليون كبسولة من عقار تامي فلو حوالي «5,1 مليون» يورو، لذا فإن تكلفة أربعة ملايين كبسولة ستكون بحدود 6 ملايين يورو أو 28 مليون درهم.

؟ أماكن العزل

وفي حالة تفشي المرض، يكون من الضروري توفير أماكن للعزل. وقد تم توفير 70 غرفة للعزل في أبوظبي والعين وهي جاهزة لأي طارئ. ويوصي في هذه الحالة بإخطار القوات المسلحة لإعداد مستشفيات ميدانية للعزل في حالة انتشار المرض أسوة بما أتبع في حالات سابقة مثل مرض سارس.

وأشارت الخطة إلى أنه من الضروري توفير جهاز إليزا ومحاليل الفحوصات المختبرية الأخرى للكشف عن الإنفلونزا التي تصيب الإنسان. ويستلزم توفير ستة أجهزة إليزا على الأقل، جهازان لكل من مدينة أبوظبي، والمنطقة الشرقية والمنطقة الغربية. ويلزم لتشغيل هذا الجهاز نوعين من المحاليل للكشف على إنفلونزا الإنسان وإنفلونزا الطيور. ومبدئيا يجب توفير 50 عبوة محلول لفحص إنفلونزا الإنسان و10 عبوات لفحص إنفلونزا الطيور. وحتى الآن لم يتم تصنيع لقاح لفيروس «إن 1» و «إتش 5» ، وينصح بتوفير اللقاح عندما يتم الانتهاء من صنعه.

؟ خطة الطوارئ

وفي حالة ظهرت أي نتائج إيجابية عند فحص فيروس إنفلونزا الطيور منخفض أو عالي الضراوة في الدواجن أو في أي نوع آخر من أنواع الطيور، يجب أن يتم اتخاذ الإجراءات الطارئة والعاجلة الأساسية التالية: إتلاف أو التخلص من الطيور المصابة والمعرضة للإصابة بشكل فوري «ذبحها أو إبادتها».

ويجب أن يكون توفير المواقد لإحراق الطيور المصابة إلزامي لكافة المزارع، والمطارات، والموانئ والتخلص من البيض ومنتجات الدواجن مع التخلص من كافة الأغذية الملوثة، والنفايات، والأسمدة أو المواد الملوثة الأخرى إضافة إلى عدم السماح للطيور الداجنة أو الثدييات الأخرى بترك أو الدخول للمجموعة وتطهير وتعقيم الحظائر، والمركبات، والأجهزة وإنشاء منطقة حماية تغطى 3 كيلومترات حول مجموعة الطيور المصابة مع تقييد حركة الدخول والخروج وفرض إجراءات خاصة للتعقيم.

إضافة إلى إنشاء منطقة مراقبة بمساحة 10 كيلومترات حول مجموعة الطيور المصابة مع تقييد حركة الدخول والخروج وفرض إجراءات خاصة للتعقيم، فضلا عن منع جلب طيور جديدة، أو بيع الطيور بالأسواق و تقييد حركة الدواجن الحيّة والطيور الأخرى داخل الدول أو بينها والتوقف عن استيراد أسمدة جديدة من بلدان مجاورة.

؟ الحجر الصحي

وأشارت الخطة إلى أنه يجب أن يتم حجز كافة الطيور القادمة «دواجن، طيور أليفة، صقور، الخ» والحيوانات الأخرى في الحجر الصحي لمدة 40 يوما وفقا للمواصفات الدولية. وحيث أن هذه الإمكانيات غير متوفرة في الوقت الحالي، فمن الضروري أن يتم إجراء الحجر الصحي لمدة 10 أيام على الأقل بالرغم من أن عدد المحاجر الصحية في إمارة أبوظبي يعتبر غير كاف.

ويجب أن يتم توفير المحاجر الصحية في كافة منافذ الدولة مثل المطارات والموانئ لمنع انتقال العدوى إلى داخل الدولة. والى أن يتم بناء مبان دائمة للحجر الصحي للطيور، يمكن أن يتم تجهيز مبان مؤقتة. ويجب أن يتم التفكير في وضع نظام لفرض رسوم لتغطية نفقات الحجر الصحي، ويجب أن يدفع ملاك الطيور رسوماً على الحيوانات التي يتم إخضاعها للحجر الصحي حسب النظم المتبعة عالميا.

ويجرى حاليا مراجعة لوائح الحجر الصحي وطرق تنفيذه في الموانئ من قبل وزارة الزراعة والثروة السمكية. ويتم سنويا إدخال 5 آلاف إلى 12 ألف طائر عبر مركز الغويفات الحدودي البري ومطار أبوظبي على التوالي. ومن الضروري أن يتم تشغيل وسائل الحجر الصحي في هذين المنفذين بشكل كامل. وحتى الآن يتم تطعيم الدواجن ضد فيروس إنفلونزا الطيور في عدة مزارع.

ووفقا لمعايير المجموعة الأوروبية، فإن التطعيم ضد إنفلونزا الطيور يجب أن يتم بشكل دائم. ويمكن أن يتم تطعيم الدواجن أو الطيور الأخرى بشكل طارئ في حال تفشي المرض أو في حال كان هناك احتمال انتشار إنفلونزا الطيور. ويؤدى التطعيم الوقائي إلى فرض قيود على التجارة الدولية.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: