اختتم المؤتمر الحادي عشر للطاقة أعماله أمس في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي، والذي أقيم تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تحت عنوان «النفط والغاز في الخليج العربي: نحو ضمان الأمن الاقتصادي».

وأكدت عايدة الأزدي نائب مدير عام المركز لخدمات شؤون المجتمع خلال الكلمة الختامية للمؤتمر أهمية تزايد العوائد النفطية بالنسبة للدول المنتجة في كونها تتيح لها فرصة مميزة في هذا الوقت بالذات لإحداث إصلاحات اقتصادية واجتماعية من شأنها الإسهام في بناء قاعدة صلبة لأمنها الاقتصادي مستقبلاً.

وأشارت إلى أهمية توسيع صناعات النفط والغاز في دول منطقة الخليج العربي، في ضوء تصاعد حجم الطلب العالمي، ومع ما أظهره الاقتصاد العالمي حتى الآن من مرونة في الصمود أمام موجة ارتفاع أسعار النفط. مع التأكيد على أهمية تعاون طرفي المعادلة النفطية من أجل إقامة صناعة عالمية للطاقة تتسم بالاستقرار وقادرة على دعم الاقتصاد العالمي بفعالية.

وأكدت الأزدي أن أهم ما خرج به المؤتمر هو أن سوق النفط العالمي أصبح ينطوي على معادلة ذات طرفين مهمين ويؤثر أحدهما في الآخر وهما إنتاج الخام وتكريره، إذ لا يكفي لاستقرار وضمان أمن السوق أن يكون هناك خام وفير من دون وجود طاقة كافية قادرة على تكريره بسهولة.

كما أن تنوع الخامات النفطية العالمية بين خفيفة ومتوسطة وثقيلة يلقي بأعباء إضافية على مجال التكرير من أجل زيادة كفاءتها لاكتساب القدرة على معاملة خامات ثقيلة أظهرت المصافي العالمية تردداً في قبولها. وأشارت إلى أن ضمان الأمن الاقتصادي مسؤولية يشارك فيها الجميع.

وإذا كان الحديث في السابق قد اقتصر في الغالب على ضمان أمن الإمدادات أو العرض بسبب ما تعرضت له تلك الإمدادات من أزمات طارئة خلال السبعينات وبداية الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين، فإن أوضاع سوق الطاقة الحالية تكشف عن حاجة مماثلة إلى الاهتمام بأمن الطلب. وعلى هذا الأساس يتعين أن يخصص الحوار القائم بين المنتجين والمستهلكين بشأن الأمن الاقتصادي اهتماماً بقضية ضمان أمن الطلب حتى يمكن لسوق النفط والغاز العالمي أن يتجاوز الأزمات التي تعود بالضرر على الطرفين.

أبوظبي ـ مكتب «البيان»: