تباينت ردود الأفعال في شركات تعبئة وتوزيع مياه الشرب في الشارقة ودبي، إزاء قلق الجمهور المستخدم لهذه المياه في ظل ارتفاع أسعار كافة المنتجات الاستهلاكية كافة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

والكل يضع ذلك على شماعة ارتفاع أسعار البنزين والديزل، في ظل غياب أي قانون أو جهة ضابطة للأسعار ورادعة للمخالفين والمغالين في رفع الأسعار، فهناك من يطالب برفع الأسعار، وهناك من يرفض أن ترتفع أسعار المياه معتمداً بذلك على أنها شركات الحكومة... فأين الحقيقة؟

أكد حاجي الهاجري مدير عام شركة تعبئة وتوزيع مياه (زلال) التابعة لهيئة كهرباء ومياه الشارقة أن الشركة لا تفكر في الوقت الحالي في رفع سعر أي من منتجاتها، حيث إن ارتفاع الأسعار من عدمه يعود إلى جمعية اتحاد تعبئة وتوزيع المياه، التي لن تجتمع في غضون الشهور القليلة المقبلة، ولو قررت الزيادة فيتم رفع الأمر إلى مجلس إدارة الهيئة للنظر فيها.

وقال الهاجري: إننا كجهة حكومية ليس من حقنا زيادة الأسعار إلا بعد الرجوع إلى شركائنا في السوق وهم الأعضاء في الجمعية، ولكننا لن نقوم برفعها في الوقت الحاضر.

ومن جانبه أشار محمد يحيى زكريا مدير عام شركة «جيما» للمياه إلى أن هناك خطة لزيادة أسعار منتجاتنا من المياه، والسبب في ذلك ارتفاع المنتجات الاستهلاكية كافة وخاصة البترول ومنتجاته، ونذكر البنزين والديزل لأننا نستخدم هذه المنتجات في إنتاجنا بصورة مباشرة.

وقال محمد يحيى زكريا: لذا فإننا قررنا زيادة أسعار منتجاتنا من المياه بنسبة لا تقل عن 10% وستنفذ اعتباراً من شهر أكتوبر المقبل، وقد أرسلنا رسائل إلى جميع عملائنا وشركائنا لإعلامهم بهذه الزيادة.

وأضاف محمد يحيى زكريا: هناك بعض الشركات التي تقوم بتعبئة وتوزيع عبوات المياه سعة خمسة غالونات تعتبر من أسوأ مياه الشرب وللأسف تدخل الأسواق وبقوة وهي تسيء إلى شركات تعبئة وتوزيع المياه المميزة.

ودعا زكريا إلى الوقوف صفاً واحداً ضد هذه الشركات التي تكون جمعية اتحاد تعبئة وتوزيع المياه وتعمل على التواجد في الأسواق وبقوة، وقال: لابد أن تتوحد جهودنا، لأننا لو نظرنا حولنا فسنجد ارتفاع جميع الأسعار بالإضافة إلى المنافسة الشديدة والتي ستؤدي إلى إغلاق بعض الشركات التي لا تستطيع تتحمل هذه الزيادات.

وأضاف زكريا: كما أن شركات المرطبات الغازية تقوم بتوزيع منتجاتها من المياه مجاناً وهذا ما يساعد على تدهور سوق المياه، لأنها تقوم بتعبئة المياه من (الخزانات) من جبل علي وهي عادة من مياه البحر، لذا يتم توزيعها مجانا، وهذا ما يسبب مشاكل في السوق من خلال عدم جودة نوعية المياه.

أما نوشاد أحمد المدير العام لشركة مياه «البيان» فيقول: لدينا خطة مسبقة لرفع أسعار المياه وذلك بسبب عوامل كثيرة، منها ارتفاع أسعار المواد البترولية ولكن سيتم ذلك بالاتفاق مع جمعية اتحاد تعبئة وتوزيع المياه. وأضاف نوشاد:

إننا نصرف سنوياً حوالي 170 ألف درهم على البترول وهذا بالطبع مبلغ كبير، لأن لدينا في السوق أكثر من مائة سيارة للتوزيع.ومن جهته، أعرب أجيت سنج مدير التسويق في مياه (الواحة) عن أسفه لوجود أعداد كثيرة من منتجات المياه دون المستوى.

والتي تؤثر سلباً على سوق المياه في الدولة، مشيراً إلى أن الشركة تخطط الآن لرفع أسعار منتجاتها من المياه بسبب الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم عامة، والإمارات العربية خاصة.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز: