أكد فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية ان الزيادة الأخيرة التي شهدتها أسعار المحروقات مؤخرا والإيجارات والرسوم الجديدة التي فرضتها وزارة العمل على العمالة الجديدة ونقل الكفالة كان لها تأثير مباشر على قيام موردي السلع الغذائية وغيرها برفع أسعار التوريد لمحال وتجار التجزئة والقطاعي.

ويضيف ان بعض الموردين للجمعية قاموا مؤخرا بالإبقاء على أسعار التوريد السابقة على الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين والديزل والبعض اعطانا مهلة لمدة 3 شهور للتفكير في الأسعار الجديدة التي عرضوها حيث رفعوا الأسعار بنسب تتراوح بين 5% إلى 30% حسب نوع السلعة ومدى الإقبال عليها في السوق.

وأوضح العرشي ان الجمعية وانطلاقا من التزامها بالمحافظة على أسعار السلع للمستهلكين وعدم المغالاة فيها رفضت التعامل مع الموردين الذين رفعوا الأسعار ولجأت الجمعية إلى شراء سلع بديلة من موردين آخرين وبأسعار مناسبة ورغم انها لم تخط بإقبال في البداية الا ان المستهلكين تعودوا عليها بعد ذلك.

بينما قدمت الجمعية تسهيلات للموردين الذين لم يرفعوا الأسعار من خلال توفير مساحات اكبر لعرض منتجاتهم وتقديم بعض العروض الترويجية لهم.

وقال إن الجمعية لديها كذلك بدائل لمعظم المنتجات تقريبا من خلال منتجات التعاون التي تنتج خصيصا لصالح الاتحاد التعاوني الاستهلاكي ويتم عرضها بأسعار مناسبة جدا وتقل كثيرا عن المنتجات المماثلة.

ولا تقل جودة عنها موجهاً الدعوة إلى كافة المستهلكين إلى الاعتماد على هذه المنتجات لأنها السبيل للتصدي لجشع ومبالغة العديد من الموردين للأسعار الذين يتوقع ان يقوموا خلال الفترة المقبلة بزيادتها بمعدلات اكبر مما هو الحال عليه حاليا.

وأشار العرشي إلى ان صمود الجمعية وغيرها من المحال في قطاع تجارة القطاعي سوف يستمر طويلا لأن هذه الجهات تعمل وتتعامل وفقا لطلبات ورغبات الزبائن وبالتالي فإذا استمر رفضنا للتعامل مع الموردين لثلاثة أو أربعة أشهر وغيرنا من التجار قبل بالأسعار التي يعرضها هؤلاء الموردون فإن الرافضين للزيادة سوف يتضررون بلا شك .

مشيراً إلى انه كان من المفترض على الجهات المعنية بالدولة ان تفكر في هذا الأمر قبل قيامها بزيادة أسعار المحروقات مؤخرا بنسبة 30% إضافة إلى زيادة الإيجارات وكافة الرسوم على المعاملات الحكومية للبلدية والعمل والعمال وغيرها.

وأكد نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية بان النظام الاقتصادي المطبق بالدولة واتخاذها سياسة السوق المفتوح نظاما لها لا يسمح بتجديد الأسعار لان هذا من سمة اقتصاديات الدول الاشتراكية وبالتالي فان الحديث عن قيام الجهات الرسمية بتجديد أسعار للسلع في السوق المحلية وإلزام التجار بها شيء غير مقبول ولكن يمكن ان تفكر الجهات المعنية في حل وسط بين النظامين الرأسمالي والاشتراكي بان تقوم بحصر أكثر السلع المتداولة في السوق «الغذائية وغيرها».

وتحدد أسعار البيع من قبل الموردين «الجملة» وسعر البيع بالتجزئة على ان يكون هامش الربح على هذه السلع معقولا ومنطقيا ولا يؤثر بالتالي على المستهلكين وتترك أسعار البيع للسلع الأخرى حسب آليات السوق والعرض والطلب وبهذه الطريقة يمكن ان تخضع بعض السلع للسيطرة.

ويرى انه لو تم تحديد أسعار لبعض السلع وثباتها لفترة طويلة فإنها يمكن ان تساهم في تخفيض أسعار السلع الأخرى وبالتالي يحدث توازن للأسعار في السوق وخاصة في السلع الغذائية التي تهم معظم شرائح المجتمع .

مشيرا إلى ضرورة الاستفادة من تجربة تحديد أسعار الأدوية وتحديد هامش ربح للموردين والصيادلة بحيث أصبحت أسعارها تحت السيطرة والرقابة وانه من باب أولى تطبيق ذلك على المواد الغذائية اولا ومن ثم باقي المواد الأخرى.

وحول استعدادات الجمعية لشهر رمضان المبارك أكد فيصل العرشي ان الجمعية وكعادتها في كل عام تحرص على توفير كافة المواد وخاصة تلك التي يزداد الإقبال عليها خلال هذا الشهر الفضيل بكميات وفيرة قبل حلوله بفترات كافية مشيرا إلى ان الأسعار ستكون تقريبا هي نفس أسعار العام الماضي .

وان كانت هناك زيادة فإنها ستكون لبعض المواد والسلع القليلة جدا لان الجمعية حريصة على توفير أفضل السلع وبأسعار مناسبة للمساهمة في احتفال المواطنين والمقيمين بهذه المناسبة العزيزة علينا جميعا.

وأضاف ان السلع التي تشهد إقبالا ملحوظا وبمعدلات كبيرة خلال شهر رمضان هي الأرز والذي وفرنا كميات كبيرة جدا من العديد من المصادر لتلبية رغبات وأذواق جميع المستهلكين والطحين والسمن والزيوت بكافة أنواعها والأجبان والمخللات وكافة أنواع العصائر المشروبات وخاصة الرمضانية.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: