وسط مخاوف من موجة غلاء تسود الأسواق قبل حلول شهر رمضان المبارك طمأنت الجمعيات التعاونية على مستوى الدولة المستهلكين من مواطنين ومقيمين على عدم نيتها فرض أية زيادة على أسعار السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية قبل حلول الشهر الكريم. وأكدت الجمعيات رفضها ضغوط الموردين ومحاولاتهم لزيادة الأسعار بنسب تتراوح بين 10 ـ 15% مشيرة إلى ان هذه الزيادة غير مبررة.

وأكدت جمعية الاتحاد التعاونية تخفيض أسعار السلع الغذائية خلال شهر رمضان وذلك بعد النتائج التي توصلت إليها دراسة معمقة لواقع أسعار المواد الغذائية الرئيسية في السوق، فيما أشارت جمعية أبوظبي التعاونية إلى رفضها التعامل مع بعض الموردين وتوفيرها سلعاً بديلة بأسعار مناسبة، كما أكدت تعاونية الشارقة عدم نيتها زيادة الأسعار وتوفيرها الدعم لبعض السلع خلال الشهر الفضيل.

أوقفت جمعيتا «الاتحاد التعاونية» و«الإمارات التعاونية» محاولات موردي المواد الغذائية الرئيسية لزيادة الأسعار بنسب تتراوح بين 10% إلى 15% قبل حلول شهر رمضان الكريم وقررتا كل على حدة دراسة هذه الطلبات خلال شهر نوفمبر المقبل بعد انتهاء شهر الصيام.

وأكدت إدارتا الجمعيتين «انخفاض عدد موردي الأغذية الذين كانوا يطالبون بزيادة الأسعار خلال النصف الأول من العام الحالي نظراً لانخفاض سعر اليورو مقارنة بالدرهم بنسبة وصلت الى 20%.

وأكدت إدارة «جمعية الاتحاد» أنها حرصت على عدم فرض زيادات في الأسعار حتى لو أثر ذلك على هامش الربح، في الوقت نفسه قررت إدارة الجمعية تخفيض أسعار السلع الغذائية خلال شهر رمضان الكريم وذلك في إطار النتائج التي توصلت إليها دراسات أسعار المواد الغذائية الرئيسية في السوق.

وكانت الجمعية أجرت مؤخرا دراسة متعمقة لأسعار المواد الغذائية السائدة في السوق للوقوف على كافة الحقائق والمبالغات السعرية المطبقة وإخضاعها للفحص والتقييم بهدف الاعتماد على نتائج الدراسة في تخفيض الأسعار التي ستطبقها الجمعية لتكون منافسة لمراكز بيع وتسويق المواد الغذائية الأخرى بالإمارة خلال فترة رمضان .

وقال مروان آل ثاني مدير عام جمعية الاتحاد التعاونية أنه لم يتم فرض أية زيادات على أسعار المواد الغذائية بصفة عامة في الوقت الذي أكد فيه على ان الزيادة الموجودة حاليا لم تأت بسبب ارتفاع أسعار البترول وإنما كانت لأسباب أخرى مثل ارتفاع اليورو والمواد الخام.

وأكد أن الجمعية حرصت على عدم قبول زيادات في أسعار توريد المواد الغذائية باعتبارها زيادات غير مبررة وذلك في إطار سعيها لمحاربة موجة الغلاء، وان المحاولات والضغوط مستمرة من قبل بعض الموردين لأسباب مختلفة منها ارتفاع تكلفة الشحن المتعلقة بارتفاع أسعار البترول.

وردا على سؤال لـ «البيان» بشأن مطالبة البعض بإصدار قرارات حكومية لإلغاء الوكالات الحصريه لموردي المواد الغذائية في ظل ارتفاع الأسعار قال إن القرار راجع للحكومة، ولكن أي قرار بهذا الاتجاه يجب دراسته من جميع النواحي لحماية السوق.مؤكداً أن الجمعية من أول اهتماماتها تحسين أحوال المجتمع وحماية المستهلك من أي أعباء جديدة.

وقال خالد بن زايد الفلاسي نائب رئيس مجلس إدارة «الإمارات التعاونية» إن الإدارة أوقفت طلبات الموردين لزيادة الأسعار إلى شهر نوفمبر عدا صنفين فقط هما نوع من الزبدة ونوع آخر من الأجبان.

وأضاف إن الإدارة لجأت الى تنويع مصادر توريد الأغذية حتى لا تقع فريسة للموردين الحصريين للمواد الغذائية الذين يتحكمون بأصناف بعينها من الأغذية التي تهم الجمهور، وبالتالي تم اللجوء إلى منتجي الأغذية في ألمانيا وتركيا لتوريد الأصناف الجيدة مثل مياه الشرب وبعض الأغذية الأخرى.

ونجحت هذه الخطة في الحصول على أنواع من المربى والبسكويت والقهوة سريعة التحضير بأسعار منافسة جدا تعادل نصف الأسعار التي يفرضها علينا موردو الأصناف المشابهة حتى أن «الإمارات التعاونية» بدأت تورد هذه الأصناف إلى الجمعيات التعاونية ومحلات الأغذية والسوبر ماركت في الدولة بأسعار منافسة لباقي الموردين.

وأوضح انه مع زيادة أسعار البترول عاود ما يتراوح من 10 الى 15 من موردي الأغذية المطالبة بزيادة الأسعار خلال شهر سبتمبر الجاري وذلك استمرارا للمحاولات التي بذلتها نحو 80 شركة توريد للأغذية في فترة سابقة بدأت في بداية العام الحالي.

واستمرت حتى شهر يونيو الماضي وجاءت المطالبة بالتزامن مع حلول شهر رمضان الكريم وبدعوى زيادة التكاليف والمصاريف التي يتكبدونها خصوصاً مع زيادة أسعار البنزين والديزل وأسعار الشحن.

وطالت هذه المطالبة بالزيادة المواد الغذائية التي توردها نحو 15 شركة خاصة المواد المستوردة مدعين أن هناك مبرراً للزيادة، وفى نفس الوقت هناك شركات توريد أغذيه محلية تعتمد على الإنتاج المحلي رأينا انه لا مبرر لها لزيادة أسعار منتجاتها.

وقال الفلاسي ان الزيادات المطلوبة جميعها جاءت على مستوى المواد الغذائية حيث طلبت شركة لإنتاج مياه الشرب المعبأة رفع السعر بواقع درهم لكل وحدة من وحدات منتجاتها المختلفه اعتباراً من أول أكتوبر.

إضافه إلى شركة منتجة لحليب الأطفال طالبت بزيادة أسعار منتجاتها مع العلم بان كل منتجات الحليب زادت قبل ثلاثة أشهر بسبب ارتفاع اليورو الذي يواجه هبوطا في أسعاره منذ أكثر من شهرين بنسبة 20% تقريبا.

وأبدت شركات توريد الدجاج المجمد رغبة اكيدة في رفع الاسعار من 8 دراهم إلى 9دراهم للكيلو جرام بنسبة 11% وطالبت بعض شركات انتاج المياه المعدنية الغازية زيادة بنسبة 5% .

وطالب موردو الدجاج المجمد السعودي بزيادة بنسبة 12% وطالب احدى شركات توريد الدجاج المحلى بزيادة بنسبة 9% وطالبت شركات اخرى تستورد الدجاج المجمد من البرازيل والدنمارك بزيادة بنسبة 13%.

وأضاف الفلاسي أن الجمعية تخطط حاليا للوصول بنسبة البضائع التي تستوردها من الخارج لصالحها مباشرة الى 5% من المشتريات او المواد التي تورد للجمعية في المستقبل وللسيطرة على عمليات توزيعها محلياً بالمفرق والجملة.

كتبت خولة محمد: