تبدأ بلدية دبي مطلع العام المقبل بإنشاء محطة معالجة رئيسية للصرف الصحي تفوق في طاقتها محطة الصرف الصحي الحالية والقائمة في منطقة العوير، وتعد جزءا من مشروع استراتيجي كبير وشامل لتلبية الخدمات المستقبلية لإمارة دبي من احتياجات خدمات الصرف الصحي حتى عام 2030م.
وأكد المهندس طالب جلفار مدير إدارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي أن المحطة الجديدة تقع إلى الجنوب الشرقي من منطقة جبل علي، وعلى مساحة قدرها 675 هكتارا، وتغطي خدمات الصرف الصحي في المنطقة المحصورة بين خور دبي وإمارة أبو ظبي، وذلك لخدمة التطورات المستقبلية في الجهة الغربية من الإمارة.
وأوضح أن توصيلات محطة المعالجة الجديدة في جبل علي سوف تشمل ربط مدينة المطارات في جبل علي، ومجمع دبي للاستثمار، ومشاريع دبي لاند، ومشاريع «إعمار»، ومشاريع «نخيل».
لافتا إلى أنه وبالرغم من أن العديد من المشاريع والمناطق المستحدثة تمتلك محطات معالجة صغيرة للصرف الصحي خاصة بها، لكنها ستحتاج مستقبلاً لخدمات محطة المعالجة الجديدة بجبل علي.
وأشار مدير إدارة الصرف الصحي والري إلى أن القدرة الاستيعابية القصوى للمحطة الجديدة ستصل إلى مليون و100 ألف متر مكعب في اليوم، أي 4 أضعاف المحطة القائمة حالياً بالعوير.
وحول مخطط تنفيذ المحطة قال جلفار إن المحطة الرئيسية للصرف الصحي في منطقة جبل علي صممت على أن تنفذ على أربع مراحل، تبلغ طاقة عمل المرحلة الأولى 300 ألف متر مكعب يوميا في عام 2008.
وتبلغ طاقة عمل المرحلة الثانية 300 ألف متر مكعب يوميا في عام 2014، فيما تصل طاقة عمل المرحلة الثالثة إلى 300 ألف متر مكعب يوميا في عام 2022، وتبلغ في مرحلتها الرابعة المقررة في عام 2028 نحو 200 آلف متر مكعب يوميا، موضحا بأن البرنامج الزمني لتنفيذ المحطة وضع ليكون في غاية المرونة، حتى يتسنى لها تقديم خدمات صرف صحي تواكب الطفرات العمرانية الكبيرة المقبلة.
من جانبه تحدث المهندس عادل محمد طيب المرزوقي رئيس قسم التخطيط والتصميم بالإنابة في إدارة الصرف الصحي عن برنامج إدارة المياه المعالجة مؤكدا ان بلدية دبي ستعمل على إعادة استخدام المياه المعالجة في المحطة لأغراض الري والزراعة التجميلية.
حيث سيكون معدل إنتاج المحطة الجديدة من مياه الري في نهاية المرحلة الأولى بحدود 300 آلف متر مربع يومياً، يضاف إلى ذلك إمكانية معالجة الحمأة والرواسب الثقيلة لغرض استخدامها كسماد في زيادة خصوبة التربة بواقع 50 طنا يومياً، يمكن رفع الكمية لمستويات أعلى في المراحل التالية.
وحول مدى إمكانية السيطرة على الروائح التي قد يسببها تشغيل المحطة بالمقربة من المشاريع الاستثمارية الكبرى قال المرزوقي: تجرى مناقشة افضل السبل والوسائل للسيطرة على الروائح المنبعثة باستخدام التكنولوجيا الحديثة مع ضمان عدم وصولها للمناطق المجاورة.
كتب خالد درويش: