حذرت طهران أمس من أن إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي ستشعل العنف في المنطقة، وهددت بوقف عمليات التفتيش على منشآتها النووية، بالتزامن مع تقارير روسية عن تكثيف موسكو مبيعات الأسلحة لإيران تحسباً للعقوبات وعدم استبعاد واشنطن للخيار العسكري.

وأكد نائب الرئيس الإيراني غلام رضا اغا زاده في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة في فيينا أمس ان إحالة الملف النووي لبلاده إلى مجلس الأمن «سيتسبب في سلسلة من الأحداث والأفعال وردود الأفعال التي تولد العنف وتزيد من تفجير الوضع السياسي المتفجر أصلاً في المنطقة».

وهددت إيران مساء أمس باستئناف تخصيب اليورانيوم ، ووقف عمليات التفتيش الدولية على منشآتها النووية ، في حال إحالة ملفها إلى مجلس الأمن. وقال بيان لوزارة الخارجية «إيران ستستأنف تخصيب اليورانيوم، اذا لم يتم العدول عن إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن. وستمنع عمليات التفتيش على منشآتها النووية».

وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) أن البرلمان الإيراني يعتزم الموافقة على مشروع قانون يحد بدرجة كبيرة من السماح بعمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال علاء الدين بروجردي رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن في البرلمان انه نظراً إلى القرار الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد إيران، سيجري الحد من السماح بزيادة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية طبقاً لمشروع القانون.

وأضاف بروجردي الذي يحظى بنفوذ واسع إن البرلمان سيعيد النظر في العلاقات الاقتصادية مع ثلاثي الاتحاد الأوروبي (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) التي اقترحت قراراً مناهضاً لإيران.

في غضون ذلك ذكرت صحيفة «مومرسانت» الروسية أمس إن موسكو تكثف جهودها لبيع أسلحة إلى إيران وسط مخاوف من أن تصبح هذه المبيعات غير قانونية عقب تصاعد الضغوط على طهران بسبب ملفها النووي.

ونقلت الصحيفة عن مصدر لم تكشف عن هويته ان موسكو «كثفت تعاونها مع طهران في مجال التكنولوجيا العسكرية وإن مسؤولين كباراً في مجمع روسي للصناعات العسكرية قرروا تكثيف مبيعات الأسلحة لطهران لسببين:

أولهما إنه يجب بيع أكبر قدر ممكن من الأسلحة إلى إيران قبل فرض حظر دولي على ذلك البلد، أما السبب الثاني فهو إنه إذا قررت الولايات المتحدة شن حرب على إيران، فإن روسيا ترغب في أن تكون إيران مسلحة بالشكل الكافي لتضمن دخول القوات الأميركية في مستنقع كما هو حاصل في العراق.

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة لم تعد تخفي حقيقة إنه في موازاة التحركات الدبلوماسية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإنها تستعد لحل النزاع مع إيران بالقوة العسكرية.

وفي تأكيدها على أن واشنطن تجري استعدادات للقيام بتحرك عسكري في المنطقة، تحدثت الصحيفة عن بناء محطتين للرادار بتمويل أميركي في أذربيجان المجاورة لإيران.