أبدى وزير الداخلية اللبناني حسن السبع أمس تخوفه من أن تكون سلسلة الاعتداءات في لبنان التي استهدف آخرها الإعلامية مي شدياق تندرج في إطار «مؤامرة إرهابية»، وتعهد بتعزيز الأجهزة الأمنية لمواجهتها.

بينما كشف مصدر مقرب من رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ان الحكومة اللبنانية ستطلب من الولايات المتحدة وفرنسا المساعدة في تدريب الأجهزة الأمنية.

وقال الوزير السبع خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع خصص لدرس الوضع الأمني أمس إنها «مؤامرة إرهابية (...) والدولة وضعت كل وسائلها» في محاولة للتصدي لها. وتابع «إننا نمر في مرحلة مصيرية من تاريخنا» مقرا بأن التحقيقات التي فتحتها الدولة في إطار الاعتداءات التي وقعت في لبنان لم تفض إلى نتيجة.

وقال السبع «نحن نواجه نوعا من شبح. نوعاً من جهة معينة اختصاصية تعمل على تنفيذ مخطط إرهابي». وأضاف «هذه العمليات الإرهابية لن تردع البلد للرجوع إلى الوراء. سوف نعمل على زيادة وتفعيل التنسيق وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية كافة لوقف هذه العمليات الإرهابية».

وقال السبع انه «اتخذت قرارات بتفعيل عمل الأجهزة الأمنية ومكافحة التهريب بشتى أنواعه ومنع دخول الأشخاص خلسة إلى لبنان». وأوضح «أن جهاز الأمن اللبناني السوري كان يتألف من شبكات كبيرة، قوامها مديرو مصارف وشركات وإعلانيون وإعلاميون، وضبط أربعة من قادة الأجهزة لا ينهي كل شيء».

وكشف مصدر مقرب من السنيورة لوكالة «رويترز» عن ان الحكومة ستطلب من الولايات المتحدة وفرنسا المساعدة في تدريب الأجهزة الأمنية وتوفير الدعم فيما يتعلق بالإمداد والتموين. وقال المصدر «الموضوع موجود على أجندة مجلس الوزراء وتم إعداد دراسة بحاجات الأجهزة الأمنية ولكنها أصبحت أكثر إلحاحا الآن بعد هجوم يوم الأحد».

وبعدما أعلن السنيورة أنه طلب مساعدات تقنية في التحقيق من السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان، أوضح الأخير ان «هذه المسألة تتعلق بتحقيق لبناني ضمن آلية معينة، وعلى الرغم من ذلك نحن مستعدون لتقديم أي مساعدة مطلوبة».

بيروت ـ «البيان» والوكالات: