تلعب كليات التقنية العليا دوراً مميزاً في تأهيل الطلبة لتولي الوظائف والمهن التخصصية المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة والإدارة المتطورة، والتي لا غنى عنها لمجتمع اخذ بأسباب التطور بخطى سريعة.
ويقول د. طيب كمالي مدير الكليات إن فلسفة كليات التقنية العليا تقوم على تأهيل الطلاب للخروج إلى العمل مباشرة، حيث يمر الطالب قبل التخرج بفترة تدريبية في مكان العمل ذي الصلة بتخصصه لمدة تستمر من 4 إلى 8 أسابيع متواصلة في مكان عمل مناسب وملائم لتخصصه الدراسي، موضحاً أن الدراسة في الكليات لا تعتمد على الجانب النظري، وإنما تعتمد اعتماداً كبيراً على الجانب العملي والتدريبي.
ويشير مدير الكليات إلى أن الطالب في هذه الفترة يؤدي واجبات ووظائف في تلك المؤسسة، مع مراعاة ساعات العمل، وأنظمة المؤسسة، كما يخضع الطالب لإشراف مباشر من جهة العمل.
حيث يقوم المشرف في المؤسسة بتقييم المهارات الشخصية للطالب، والتي تضمن الحضور المنتظم، التقيد بساعات العمل، الدافع والإلمام بالعمل، التعاون والعمل الجماعي.
متابعة الإرشادات والتعليمات، تقبل النقد والتعلم منه، مراعاة قوانين السلامة في مكان العمل، وروح المبادرة لدى الطالب، كما يقوم المشرف بتقييم بعض مهارات الطالب التخصصية وخاصة تلك التي يحتاجها الطالب المتدرب لإكمال وانجاز أعماله اليومية أثناء فترة التدريب.
ويرى مدير الكليات أن برامج التدريب العملي مفيدة أيضاً لمواقع العمل ذاتها لأنها تتيح لأصحاب الأعمال والمسؤولين عنها سبل استقطاب نوعيات متميزة من الطلبة المواطنين.
وتفتح أمامهم المجال بصورة موسعة لإقامة علاقات مثمرة مع كليات التقنية العليا وتمكنهم في الوقت ذاته من أداء أدوارهم الحالية والمرتقبة في تحقيق أهداف توطين الوظائف بالدولة.
ويؤكد د. سنثيل ناثان مدير كلية أبوظبي للطلاب بالوكالة ان البرامج والتخصصات التي تطرحها الكليات ومن ضمنها تعليمية أبوظبي تركز على توفير كل فرص التعليم الفعال للطالب وتنمي طاقاته.
وتفجر مواهبه وتعده ليكون رائدا في مجاله بعد التخرج لافتا إلى أن (486) طالبا من كلية أبوظبي للطلاب استكملوا تدريبهم العملي في أكثر من (90) مؤسسة خاصة وحكومية خلال العام الدراسي الماضي، ويتوقع أن يتجاوز العدد (550) طالبا في السنة الدراسية الحالية.
وقال د. سنثيل ناثان إن برنامج التدريب العملي يزداد الاهتمام به في كلية أبوظبي نظرا لما يسهم به في تحقيق أهداف عديدة أهمها: تكوين شراكة حقيقية بين الطلاب والكلية ومواقع العمل حيث يعمل الجميع في منظومة واحدة بهدف الارتقاء بتعليم الطالب وفق معايير متطورة إلى جانب ذلك أن يكون التدريب العملي وسيلة وأداة فعالة لربط كليات التقنية بمؤسسات المجتمع وتنمية قدرة الطلبة على التنافس في مجالات الاقتصاد الوطني.
من جانب آخر، أكدت مجموعة من طلبة كلية أبوظبي الذين قاموا بأداء فترة تدريب عملي تتناسب وتخصصاتهم في كل من أميركا وفرنسا واليابان أهمية المهارات التي تدربوا عليها وتلقوها.
وقال الطالب حسن عبد الرحمن الحبشي تخصص تكنولوجيا أنظمة المعلومات ان برامج التدريب العملي مفيدة كونها تتيح للطالب التعرف على احدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال نقل المعلومة لطلاب الكلية .
واستخدام التقنية الحديثة، كما أن تلقي الطالب لفترة تدريب عملي تجعله مستعدا للالتحاق بسوق العمل في الدولة فور تخرجه من الكليات، وذلك لتغطية الحاجة الماسة والفورية في الدولة إلى العمالة المواطنة المدربة والمؤهلة.
ويشاطره الرأي كل من الطالبين بدر علي حاجي وفهد عبد الله القبيسي، حيث أشار إلى السياسة التي تنتهجها الكلية في تشجيع طلبتها للانخراط في سوق العمل الخاص، من خلال تنظيمها للمعارض المهنية السنوية والأيام المفتوحة في مقر الكلية في أبوظبي، بهدف تعريف جهات العمل بالكليات وبرامجها ونشاطاتها.
وأساليب التأهيل والتدريب التي تتبعها لتأهيل طلابها للتأقلم مع متطلبات سوق العمل، وبحيث يكون الطالب معدا إعدادا تقنيا ومستعدا للعمل فور تخرجه من الكليات، وذلك لتغطية الحاجة الماسة والفورية في الدولة إلى العمالة المواطنة المدربة والمؤهلة.
أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: