حذر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التربية والتعليم الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات من وجود تحد مهم يصاحب التطور في الابتكارات والتقنيات الجديدة التي تدخل في حياة الإنسان والمجتمعات.
والذي يتمثل بصفة خاصة في إمكانية استخدامها على نحو سيئ، أو محاولة توظيفها في غير أغراضها الطبيعية، مثل ارتكاب الجرائم أو السلوكيات غير المشروعة.
وقال في كلمة ألقاها معاليه خلال افتتاح المؤتمر الدولي الثاني في الابتكار في مجالات تقنية المعلومات بأبراج الإمارات في دبي أمس، إن الالتفات إلى هذا التحدي يمثل أهمية قصوى وأولوية حتمية تتطلب تكاتف المجتمع، وتستلزم العمل الجاد من كافة القطاعات وعلى كل المستويات.
وتنظم المؤتمر جامعة الإمارات بالاشتراك مع حكومة دبي الإلكترونية، ويستمر ثلاثة أيام يعرض خلالها أكثر من ستين بحثاً من جميع أنحاء العالم.
وأشار معالي وزير التربية والتعليم إلى أن تقنية المعلومات تلعب دوراً حيوياً في الاقتصاد الذي يرتكز على المعلومات، كما ويمثل انتاج هذه التقنية حجر الزاوية بالنسبة لاقتصاد معظم الدول النامية، وإنه من الطبيعي أن يركز مؤتمر هذا العام على محور انتاج تقنية المعلومات متمنياً أن تستغل منطقة الشرق الأوسط هذا الحدث المهم استغلالاً جيداً.
وأثنى الشيخ نهيان على دور كلية تقنية المعلومات في جامعة الإمارات، التي أخذت على عاتقها الإعداد والتنظيم لهذا المؤتمر، والذي يؤكد على أن الكليات والجامعات في الدولة تلتزم تماماً بواجبها ومسؤولياتها في توفير كافة الفرص والإمكانيات التي تحض على الإبداع وتشجع على الابتكار، مقدراً دور حكومة دبي الالكترونية في إنجاح المؤتمر.
وأن انعقاده في دبي أمر طبيعي في ضوء ما تشهده الإمارة الناهضة، وتأكيداً على مكانة الإمارات المتنامية في مجال التقنية الحديثة خصوصاً.
وأفاد معاليه بأن التطورات السريعة والمتلاحقة في التقنيات تذكر أن الجميع يعيش في عالم مترابط بعضه ببعض، وهو الأمر الذي يستلزم دعم وتقوية قنوات الاتصال والحوار باستمرار، ونأمل أن يكون هذا المؤتمر مجالاً طيباً للحوار المثمر والتعاون الصادق والتنسيق الفعال، وان يكون أداة لنشر الوفاق والوئام.
وقال الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير جامعة الإمارات إن المؤتمر يتميز باستقطابه نخبة من الباحثين الأكاديميين والخبراء الذين يعملون في أهم المختبرات العلمية والمؤسسات الحكومية، وذلك من أجل تدارس الاستراتيجيات التي تعمل على جعل منطقة الشرق الأوسط منتجاً رئيسياً لتقنية المعلومات.
وشهد اليوم الأول من المؤتمر كلمة للدكتور مارك دي سيموني، نائب رئيس شركة سيسكو سيستمز للشرق الأوسط وأفريقيا، وأخرى للدكتور فيجاي تشاندر رئيس ومدير عام ستراند لايف ساينسز، بالإضافة إلى جلستين الأولى عامة وأخرى متخصصة.
وتمحورت الجلسة العامة الأولى حول انتاج تقنية المعلومات، وهل من الممكن أن يتحقق في منطقة الشرق الأوسط، شارك فيها عدد من العلماء والباحثين العالميين في مجال تقنية المعلومات وترأسها الدكتور محمد بقا، مدير تقنية المعلومات في هيئة مياه وكهرباء أبو ظبي.
وانقسمت الجلسة المتخصصة إلى ثلاث جلسات فنية، تطرقت الأولى إلى أمن وسلامة المعلومات والثانية إلى أنظمة المعلومات والتجارة الالكترونية، بينما شملت الجلسة الثالثة عروضاً تقديمية عن تقنية المعلومات في الشرق الأوسط.
ويشهد اليوم ست جلسات متخصصة، عن شبكات الاتصال والانترنت والخدمات الالكترونية والتناظر والمجسمات، إضافة إلى أنظمة المعلومات والتجارة الالكترونية وأنظمة برامج الكمبيوتر، وتستمر الجلسات الفنية إلى يوم غد في جلستين فنيتين وثالثة تقدم عروضاً لبعض الشركات، إضافة إلى سرد توصيات المؤتمر وإسناد جائزة أحسن بحث علمي.
وأوضح الدكتور رفيق مكي، عميد كلية تقنية المعلومات في جامعة الإمارات إن فائدة تكريس هذا المؤتمر والذي يأتي استمراراً للمؤتمر الأول العام الماضي تمكن في انتاج المعرفة من منطقة الشرق الأوسط.
مشيراً إلى إنه تقدم إلى هذا المؤتمر أكثر من 130 بحثاً علمياً من علماء من مختلف أنحاء العالم، ومن بينهم علماء محليون، والجامعة كلفت لجنة مكونة من 80 عالماً لتقييمها، وبناءً عليه تقرر نشر 60 بحثاً منها.
وأبحاث العام الماضي نشرت في ثلاث مجلات عالمية بينما توجد لتغطية هذا المؤتمر أربع مجلات عالمية، لافتاً إلى أن المؤتمر الدولي هذا يرمي إلى تنبيه العالم إلى أن انتاج المعرفة يجعل الإنسان متمكناً مثلما انه يمثل المخرج للاقتصاد العربي.
كتب عنان كتانة: