إحجام الأطباء المواطنين والوافدين الذين يعتبرون أعلى طبقة في المجتمع من ناحية التعليم والثقافة والمستوى الاجتماعي عن حضور الفعاليات والأنشطة والانتخابات العامة للجمعية يعتبر كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معنى لأن مطالب الشفافية وحرية الانتخابات داخل الجمعيات ما زالت تعتبر من المطالب الرئيسة لمجتمعاتنا العربية بهدف اللحاق بركب الدول المتقدمة.

ويأتي هذا الإحجام في الوقت الذي يزيد فيه عدد الأطباء في الدولة على 5000 طبيب منهم ما يقارب 1300 طبيب مسجلون كأعضاء في جمعية الإمارات الطبية إلا أن عدد الأعضاء الفاعلين في هذه الجمعية كان وما زال منذ تأسيسها في العام 1981 يقتصر فقط على أعضاء مجلس الإدارة الذين فاز معظمهم بالتزكية علماً بأن اللوائح التنظيمية لطبيعة عمل الجمعية تنص على مبدأ الانتخابات.

غياب أو تغيب الأطباء عن الانتخابات وكذلك الفعاليات والأنشطة والفعاليات التي تنظمها الجمعية بين فترة وأخرى من دون أسباب منطقية هو وأد للعملية الديمقراطية وقتل للجمعية التي ينبغي أن نلتف حولها خاصة في وقت تكثر فيه مشكلات هذا القطاع.

الأوضاع المريبة التي وصلت إليها الجمعية لا تقتصر فقط على جمعية الأطباء وحدها وإنما هناك العديد من الجمعيات حالها ليست بالأفضل، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في وضع هذه الجمعيات التي أوجدتها ودعمتها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية منذ سنوات طويلة بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها تلك الجمعيات بما يعود على المجتمع والدولة ككل بالفائدة.

بعض الجمعيات وتحديداً جمعية الصحفيين نجحت بشكل غير مسبوق في الدولة علماً بأنها تعتبر حديثة العهد مقارنة مع الجمعيات الأخرى التي مضى على إنشائها أكثر من خمسة وعشرين عاماً.

ووقفت سداً منيعاً في الدفاع عن أعضائها حتى أمام المحاكم والقضاء رغم أنها لا تملك صلاحيات اكثر من الصلاحيات الممنوحة للجمعيات الأخرى.

إن نجاح أي مؤسسة أو جمعية لا يتوقف على المبنى والاسم ولا على الصلاحيات والسلطات التي تمنحها الجهات الرسمية وذلك على الرغم من أهميتها وانما على إرادة الأعضاء وقناعتهم واخلاصهم للمؤسسة التي ينتمون إليها.

والسؤال هل بقي على أعضاء مجلس إدارة جمعية الإمارات اللف بسياراتهم على أعضاء الجمعية لإبلاغهم بالأنشطة والفعاليات وتاريخ انعقاد الانتخابات لضمان حضورهم؟

كتب عماد عبد الحميد: