قال الدكتور محمد الركن أستاذ القانون في جامعة الإمارات بان المسؤوليات التي يحاسب عليها الطبيب تنقسم إلى ثلاث فئات هي المدنية كأن يلحق الضرر بالغير ويلزم في هذه الحالة تعويضه عن الضرر.

وغالبا ما يكون نقداً والمسؤولية الجزائية أي أن يكون الطبيب مسؤولاً من قبل الدولة بوصفها ممثلة للمجتمع لارتكابه فعلا جنائيا والمسؤولية التأديبية كأن يرتكب الطبيب إخلالا بواجب من واجبات مهنة الطب وتقوم الهيئة أو المؤسسة التي يعمل فيها برفع دعوى ضده أمام مجلس تأديبي يوقع عليه عقوبة تأديبية .

وقال الدكتور محمد عبد الله الركن في فعاليات اليوم الثاني للندوة الطبية التي تنظمها جمعية الإمارات الطبية في القاعة المركزية في مستشفى راشد والتي تم تخصيصها لمناقشة «الطبيب ما له .

وما عليه أن مخالفة أخلاقيات مهنة الطب بحد ذاتها لا تؤدي إلى جزاءات مدنية أو جزائية ولكنها تدخل أمام القضاء فمثلا إفشاء أسرار المريض مخالفة تأديبية وجريمة جنائية ولكن القاضي يضطر للرجوع لقواعد أخلاقيات مهنة الطب للتعرف على ما يعد لدى أهل المهنة سرا ينبغي الحفاظ عليه وعدم البوح به.

وأشار إلى أن هناك واجبات على الطبيب تجاه زملائه مثل اللباقة في التعامل والمحافظة على وشائج المودة وان لا يسييء لزملائه بالإنقاص من كرامتهم العلمية أو الأدبية والمنافسة غير المشروعة والتعاون والمساعدة المتبادلة.

وهناك واجبات تجاه المرضى ومنها المساواة بين المرضى وعدم التمييز بينهم بسبب المركز الاجتماعي أو الديني أو غيرها وعدم هجر المريض أو التخلي عنه إلا عند التأكد أن العناية الطبية تقدم له عن طريق طبيب آخر وعدم التدخل في شؤون الأسرة أو الحياة الخاصة للمريض دون سبب مهني واحترام حق المريض في اختيار طبيبه .

وان يسهل له استخدام هذا الحق، وان يقوم بتنفيذ العلاج بنفسه وان يستدعي إذا اقتضى الأمر من هم أكثر منه تخصصا لطلب المشورة وكذلك الإفصاح للمريض عن المعلومات المتعلقة بحالته طوال فترة العلاج والحصول على رضا المريض بالعلاج أو العمل الطبي والعمل على تخفيف الألم والمعاملة بالعطف والحنان والاحتفاظ بسرية ما تلقاه من المريض من معلومات أو علمه بحكم طبيعة عمله والامتناع عن القيام بأي عمل قد يعرض المريض لمخاطر لا مبرر لها.

من جانبه قال الدكتور خليل قائد استشاري ورئيس قسم الأمراض الجلدية في مستشفى راشد أن الطبيب يجب أن يتوفر فيه الصدق والأمانة والالتزام وعليه واجبات تجاه المريض منها تقديم الرعاية الطبية الشاملة وحسن المعاملة وتعريف المريض بما لديه من مشاكل صحية وتقديم العلاج المناسب له وتثقيفه.

وعليه واجبات أيضا تجاه زملاء المهنة منها الاحترام المتبادل والتعاون لما في مصلحة المريض كتبادل الاستشارات الطبية وعدم التعدي على اختصاصات الآخرين من زملاء المهنة وهذه نادرا ما تحدث في المستشفيات الحكومية ولكنها تحدث من قبل بعض أطباء القطاع الخاص الذين يقومون بمعالجة العديد من الأمراض.

وقال الدكتور خليل قائد رغم أن أخلاقيات مهنة الطب تتطلب من الطبيب عدم الإفشاء بسر المريض تحت أي حال من الأحوال لاعتبار ذلك من خصوصيات المريض إلا أن هناك بعض الحالات المرضية التي يجوز فيها للطبيب إبلاغ الجهات الصحية خاصة إذا ما كان المرض يعتبر من الأمراض الخطيرة التي قد تنتقل إلى المجتمع لاتخاذ الإجراءات اللازمة .

أو لمنع وقوع جريمة فمثلاً طيار أو سائق يعاني من مرض الصرع أو مرض لا يسمح له بالقيادة لان ذلك يشكل خطرا ليس على حياته فقط وإنما أيضا على حياة الآخرين.

إضافة لبعض الحالات الأخرى التي يجوز للطبيب الكشف فيها عن طبيعة مرض المريض للأطباء الآخرين من باب الاستشارة الطبية كما يجوز للطبيب أيضا إبلاغ أهل المريض في حالة إذا كان قاصرا أو لأغراض البحث العلمي.

دبي ـ «البيان»: