وجد الطالب ماجد عبد الله القطري من الصف السابع أن التعلم من خلال برنامج «سوام» به نوع من المرح والتشويق ولا يشغله موعد دق جرس المدرسة ليعلن نهاية الدراسة ، فطوال الحصة يعمل الطالب ويفكر دون توقف حيث تطرح الأسئلة حول الدرس ويحاول من خلالها استنتاج الهدف منه أي التعلم بأسلوب حل المشكلات ودراسة الخيارات وتحليلها كذلك فيه اعتماد كبير على الذات لدى الطالب .

ويشعر الطالب محمد الصيعري بالملل من نظام الحصة العادية فأسلوب التسميع والتلقين خاصة في المواد الأدبية يجعله ينتظر سماع جرس انتهاء الحصة. ولكن دراسته هذا العام بطريقة سوام جعلت تعامله حتى مع المعلم مختلف فأساليب عديدة أصبح يتعلم من خلالها مثل خارطة التفكير والمنظم البياني وكلها طرق تقوده إلى التفكير .

ولا يحتاج الطالب محمد ناصر القحطاني سوى قلم وورقة ليدرس خلال الحصة مع نظام سوام، ويرى أن التعلم من خلال هذا البرنامج مختلف تماما عن السابق فأهم شيء هو التفكير حيث يجلس الطلبة في مجموعات ويفكرون ويتناقشون بشكل جماعي من خلال مجموعة أسئلة تصل بهم في النهاية لتفهم الدرس بطريقة لا يمكن معها فقدان المعلومة كما كان يحدث في السابق.

ويأمل الطالب سعيد السويدي أن تستمر الدراسة هذا العام في المدرسة بنفس أسلوب وطريقة اسوام، لأنه أسلوب جعله يضع نفسه مكان الشخصيات المشاركة في الدرس ويدرس طبيعة دورها وقراراتها ويفكر في الأسباب وما اذا كان مكانها هل سيتخذ نفس قراراتها وأسلوب تفكيرها هذا جعله يتوسع كثيرا في فهم أبعاد الدرس وخلفياته.

ويقول رغم أن أكثر تغير في أسلوب الدراسة لمسه في المواد الأدبية الا أنه اعتاد من خلال سوام على أن يفكر في كل شيء ولا يسمع ويحفظ لانه مطالب بذلك حتى أنه لا يزال يذكر الكثير مما درسه العام الماضي بأسلوب التفكير والاستنتاج.

* ضغط وشرود

أما الطالب أحمد العامري بعد أن كان يحقق درجات في السبعينات في اللغة العربية ارتفعت معدلاته إلى الثمانينات عندما درس بطريقة سوام للتفكير لأنه شعر بمتعة كبيرة في حصة اللغة العربية حيث يفكر مع أصدقائه ويستفيد منهم، بينما تغير مفهوم الطالب بدر الحارثي لمادتي الرياضيات واللغة الانجليزية مع تغير شكل وأسلوب تدريس المعلم لهم.

وذكر أن أقصى درجة كان يحققها في اللغة الانجليزية هي 89 درجة لأنه كان يجد صعوبة في دراستها اضافة إلى أنه كان لا يجد في الدراسة العادية شيء مشوق أو مختلف فالمعلم يقرأ الدرس يحدد كلماته الجديدة التي يجب حفظها مع الأسئلة الدرسية ليأتي في الحصة التالية ويطرح أسئلته على الطلاب.

وكان بدر يشعر بنوع من الضغط عليه خلال الحصة لخوفه من عدم تذكر أو إجابة سؤال المعلم كما أن المجال كان مفتوحاً للتشتت الذهني للطالب وشروده عن الدرس، ولكنه بعد أن درس بطريقة برنامج التفكير سوام شعر بشيء مختلف رغم أن المنهج هو ذاته ولكنه أصبح يتعلم بأسلوب جماعي من خلال مخطط تفكيري ومجموعة أسئلة يضعها وأصدقاؤه ليفهم الدرس .